Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

يسود اعتقادٌ بين بعض العلماء أنّ هناك أنواع معيّنة من الأسماك تمتلك قدرةَ القضاء على الاكتئاب، يتعزز هذا الاعتقاد مع نتائج دراسة حديثة خلطت الحابل بالنابل، وجعلت العلماء ينكبّون في البحث بين أنواع وأصناف المأكولات البحريّة عن ذاك النوع الفريد الذي خفض خطر الإصابة بالاكتئاب عند نسبةٍ كبيرة من آكلي السمك، وصلت للخمس.

تقول الدراسة الحديثة التي نشرت في دوريّة Journal of Epidemiology & Community Health، أن تناول السمك بشكلٍ منتظم قلّل من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة ٢٠٪ عند الرجال و١٦٪ عند النساء، وهو ما يتلاءم مع نتائج دراساتٍ عديدة سابقة ربطت تناول السمك بانخفاضِ معدّلات الإصابة بالاكتئاب ذي الـ ٣٥٠ مليون ضحيّة في العالم، والمرشّح من قبل منظّمة الصحّة العالمية لكي يكون في المرتبة الثانية كأكثر الأمراض انتشاراً في العالم بحلول عام ٢٠٢٠.

إلا أنّ هذه النتائج السارّة اصطدمت بسؤالين ملحّين لا يمتلك العلماء أجوبةً لها: ما هي أنواع الأسماك التي تقضي على الاكتئاب؟، وكيف تقوم بذلك؟

تقول بعض الفرضيّات العلميّة القديمة أنّ احتواء جميع أنواع السمك تقريباً على “الأوميغا-٣”، وهو نوع فريد من الأحماض الدهنية المعروفة بفوائدها في تخفيض الكولسترول، يغيّر ربّما من تركيب بعض الأنسجة في دماغ الإنسان، كما أنّه يعدّل من نشاط “النواقل العصبيّة” فيه، وخصوصاً “الدوبامين” و”السيروتونين”، والتي تلعب دوراً في إصابة الإنسان بالاكتئاب، ويمارس بالتالي ذات التأثير الذي تمارسه بعض العقاقير المضادة للاكتئاب.

إلا أنّ المشكلة تكمن في التالي: راجعت الدراسة الحديثة جميع الدراسات السابقة التي بحثت في ارتباط تناول السمك بالاكتئاب بين عامي ٢٠٠١ و ٢٠١٤، والتي بلغ عددها ٢٦ دراسة وشملت أكثر من ١٥٠ ألف إنسان أجريت عليهم هذه الدراسات، وخلصت إلى أن جميع الدراسات التي وجدت رابطاً بين تناول السمك وبين انخفاض معدلات الإصابة بالاكتئاب جرت في أوروبا، في حين فإنّ الدراسات التي جرت في مناطق أخرى من العالم لم تصل إلى نتائج مشابهة، ولم يجد بعضها أيّ رابطٍ بين تناول السمك والاكتئاب.

عزّزت هذه النتائج من شكوك بعض العلماء في أنّ هناك مواد أخرى “غير الأوميغا-٣” موجودةً في أصنافٍ معيّنة من السمك، هي التي تلعب دوراً في درء خطر الاكتئاب، وهو ما فتح جملةً كبيرة من التساؤلات التي لا يملك العلماء أجابة لها: ما هي هذه المواد، وما هي الآلية التي تعمل بها؟، وما هي أصلاً أنواع الأسماك التي تحوي هذه المواد وتقي من الكآبة؟

العربية.نت – باسل الجنيدي

الأوميغا 3 هو أحد الأحماض الدهنيّة غير المشبعة والتي تلعب دوراً هاماً في جسم الإنسان وتقيه من العديد من الأمراض، وينصح الأطباء عادةً بتناول الأوميغا 3 بكميّات مدروسة سواءً عن طريق المكمّلات الغذائيّة الجاهزة أو من خلال تناول الأغذية التي تحتوي على الأوميغا 3، نظراً لأهميّته الكبيرة في علاج الأمراض وجلب منافع كثيرة للجسم نلخصها فيما يلي:

فوائد الأوميغا 3

تقوية الذاكرة ومكافحة مرض الزهايمر.

يحمي من الإصابة بالكآبة والقلق.

يعمل على تخفيض نسبة الكوليسترول الضّار في الدّم.

يخفّف آلام المفاصل ( الروماتويد ) وخشونتها.

يحسّن عمل الشرايين والأوعية الدمويّة، ويقلّل من أمراض القلب.

يساعد على خفض ضغط الدّم.

له تأثير جيّد على تخسيس الوزن.

مفيد لتطوير القدرات السُميّة والبصريّة للأجنّة، إذا تمّ تناوله بانتظام من قِبل المرأة الحامل.

يحد من التهابات الجفون وجفاف العيون ويزيد ماء الغدد الدمعيّة.

يقي من الإصابة بمرض البروستاتا عند الرجال.

يساعد على ترطيب البشرة ومنع مظاهر الشيخوخة في الجلد، ويحافظ على صحة الشعر.

يرفع مستوى الكوليسترول النافع في الجسم.

يقوّي عضلة القلب وعملها عند الأشخاص البدناء.

يقلّل معدلات ثلاثي الجليسرين.

مفيدة للأشخاص المدخنين باستمرار، لأنّه يحافظ على صحة القلب والرئة والشرايين.

يحمي من الجلطات القلبيّة لأنه يقلّل من تجلّط الدّم.

يعالج مشكلة عدم انتظام ضربات القلب.

يحسن مستوى التركيز والقدرات الذهنية لدى الأطفال ( اضطراب نقص الإنتباه مع فرط النشاط ).

يعمل على تنشيط الجهاز العصبي والعضلي والتناسلي لدى الذكور والإناث.

يقاوم الالتهابات في الجسم.

يمنع تكون الخلايا السرطانيّة.

أين يوجد الأوميغا 3 في الطعام

يوجد الأوميغا 3 في العديد من الأغذية أهمها في الأسماك الغنيّة بالزيوت كالسلمون، والتونا، والسردين، والماكريل، كما يوجد في حبوب فول الصويا، والجوز واللو، وزيت الزيتون، وبذر الكتان، والزبيب، والفراولة، والخضراوات ذات اللّون الأخضر الداكن كالبروكولي، والسبانخ، والزيوت النباتيّة كزيت السمك، وزيت القنب، وزيت الحبار، كما توجد الأوميغا 3 في الشوكولاته السوداء.

أضرار زيادة جرعة الأوميغا 3

قد تتسبّب الزيادة في تناول جرعة الأوميغا 3 إلى زيادة الوزن، أو حرقة في المعدة، أو تسمّم المعادن التي قد تُتلف القلب والكبد، إضافةً إلى مخاطر أخرى تتعلّق بانخفاض شديد في الضغط مقابل ارتفاع في مستوى السكّر في الدّم وتشنّجات في البطن.