أشعر بألم أسفل ظهري اختلف تشخيص الأطباء حوله فأرشدوني

Share Article

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

أعاني من أكثر من سنة ونصف من آلام بأسفل الظهر, تطورت بعد ذلك لآلام بالرقبة أيضا, ثم أصبحت الآن آلاماً بكامل العمود الفقري, أحيانا يترافق معها تنميل, وآلام بالرجلين واليدين, وأحيانا لا.

زرت أربعة أطباء كل منهم له رأي مختلف تماما, رغم رؤية الأشعة العادية, وأشعة الرنين، أحدهم قال: إنه لا يوجد شيء, وإن ما أعاني منه ما هو إلا ضعف بعضلات الظهر, وقال: إنه قد يكون سبب الآلام نفسياً بحتاً, ونصحني بممارسة الرياضة, ووصف لي بعض الأدوية, والإرشادات, وآخر شخّص المرض على أنه التهاب تيبسي للعمود الفقري, ووصف نوعا آخر من الأدوية, وأوصى بالعلاج الطبيعي, وآخر شخّص المرض على أنه ديسك بالفقرات القطنية, وآخر بالفقرات العنفية, وأوصى أيضا بالراحة التامة, وبعض الإرشادات, وبعض الأدوية,

والأخير كان رأيه أنني أعاني من التهاب شديد في المفصل العجزي الحرقفي, ووصف لي بعض الحقن المضادة للالتهابات والمحتوية على الكورتيزون, وأنا أريد الحقيقة يا سيدي الفاضل:

هل أنا سليم, أم هو ديسك, أم التهاب تيبسي فقاري, أم التهاب بالمفصل العجزي الحرقفي؟

وكيف يحدث أن يختلف الأطباء على حالتي؟

وكيف أفرق بين إن كنت أعاني من التهاب تيبسي, أم ديسك, أم التهاب عجزي حرقفي, أم أقتنع أنني سليم؟

وهل لدغات النحل قد تفيد؟

وما هو رأى سيادتكم؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

من المهم جدا جدا معرفة طبيعة آلام الظهر عندك, وعلى كل حال سأشرح لك بعض الأمور المفيدة جدا لمعرفة ما تعاني منه:

إن كان الألم في الظهر في أسفل منطقة الظهر, وآلام الرقبة أكثر ما تكون في الليل, وكانت هناك صعوبة في التقلب على الفراش في الليل, وكان هناك إحساس بالتيبس, وتصلب الظهر في الصباح, وتتحسن هذه الأعراض شيئا فشيئا خلال النهار -أي بعد ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ تخف الآلام مع الحركة- فهذه أعراض التهاب في العمود الفقري, والذي يسمى التهاب العمود الفقري التيبسي, أو ما يسمى أحيانا الفقار المقسط, وأول أعرضه أن تكون هناك آلام نتيجة التهاب المفصل الحرقفي العجزي -أي أن أول أعراض التهاب العمود الفقري هو آلام أسفل الظهر الناجمة عن التهاب هذه المفصل, ثم تتطور الأعراض إلى الأعلى, وتصل إلى الرقبة-.

في مثل سنك نادر جدا أن يكون هناك ديسك في الظهر وفي الرقبة في نفس الوقت, إلا أن سنك هو سن ظهور التهاب العمود الفقري التيبسي (ankylosng spondylitis), وكثيرا ما يتأخر التشخيص في هذا المرض, وحتى في الدول المتقدمة؛ لأن الصور الشعاعية أيضا لا تظهر أي تغيرات إلا بعد مرور عدة سنوات على المرض, ومن ناحية أخرى فإن الآلام تتحسن وبشكل جيد في هذا المرض بعد تناول الأدوية مثل:

-mobic 15mg

-tilcotil 20mg

-voltaren 100mg

-celebrex 200mg

-naproxen 500 mg

وتؤخذ هذه الأدوية مرة واحدة في اليوم, واحد منها فقط, والأخير يؤخذ مرتين في اليوم بعد الطعام, فإن شعرت أن الألم خف وبسرعة مع هذه الأدوية, وعاد كما كان بعد التوقف عنها, فهو دليل آخر على التهاب العمود الفقري, وكذلك فإن سرعة ترسب الدم (ESR) تكون مرتفعة في 60% من مرضى التهاب العمود الفقري.

أما آلام الديسك فتزداد مع الحركة, وينتشر الألم إلى الطرف السفلي لتصل إلى الأصابع, وعلى كل حال فإن الصورة الشعاعية قد أظهرت أنه لا يوجد ديسك, فكيف يتم تشخيص ديسك بدون أن يكون هناك تغيرات في الطنين المغناطيسي؟! وكثيرا ما يتم عمل الطنين المغناطيسي بطريقة لا تظهر التغيرات الالتهابية في العمود الفقري، حيث يجب أن يتم عمل صور خاصة وبتواتر معين للطنين المغناطيسي؛ لكشف الالتهاب في العمود الفقري.

أنا أرى أن تراجع طبيبا مختصا بأمراض الروماتيزم, وهناك أدوية حديثة إلا أنها مكلفة لعلاج التهاب العمود الفقري, وعلى كل حال فإن العلاج الأساسي هو أحد الأدوية التي تم ذكرتها, ويتم تناولها يوميا بعد الطعام دون توقف, وهذه الأدوية فعالة, ويمكن ألا تحتاج لأدوية أخرى غيرها في 60% من الحالات, وهي ليست أدوية مسكنة فقط, وإنما أيضا تخفف الالتهاب في العمود الفقري.

نسأل الله لك الشفاء العاجل.

You might also like

Hello world!

Welcome to WordPress. This is your first post. Edit or delete it, then start writing!

#Mindey

@mindey