Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم..

ذهبت إلى طبيب الأسنان، وقال لي: بأن عندي تقدما في الفك العلوي، وتقدما في الأسنان العلوية، وقال بأنه يلزمني إجراء عملية جراحية للفك، وتقويما للأسنان، وأنا أريد أن أكتفي بعمل تقويم للأسنان فقط، فما رأيك؟ وكيف سيكون شكل الوجه والأسنان بعد التقويم؟ وهل سيكون الفك بارزا أكثر أم ماذا؟ وبماذا تنصحني؟ وكم هي نسبة النجاح؟

كما أود أن أسأل: ما هو الدعاء الذي أدعوه كلما واجهتني مشكلة ما، وأحسست أن الطرق مسدودة في وجهي؟ وهل يجوز أن أدعو قبل السلام من الصلاة بالزواج من شخص معين أم لا؟

وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

قلت بأن لديك تقدما في الفك العلوي، وتقدما في الأسنان العلوية، وحسب ما قاله لك الدكتور: بأنه يلزمك إجراء عملية جراحية للفك، وتقويما للأسنان، وكلام طبيبك صحيح تماما، وذلك لأنك لو قمت بعمل تقويم لأسنانك فقط سوف يتم تصحيح وضع الأسنان – إن شاء الله -، ولكن سوف يبقى الفك العلوي بارزاً، لذلك أنصحك باتباع تعليمات طبيبك ( الدكتور أخصائي التقويم ).

أرجوا لك التوفيق، واتخاذ القرار المناسب.

_____________________________________________

انتهت إجابة الدكتور/ محمد فيصل المرستاني، أخصائي طب الفم والأسنان، وتليها إجابة الشيخ/ أحمد الفودعي، مستشار الشؤون الأسرية والتربوية:

مرحبًا بك – ابنتنا الكريمة – في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن ييسر لك كل أمر عسير، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي تقر به عينك، وتسكن إليه نفسك.

وبداية نود أن نشكر حرصك على تعلم الأدعية النافعة التي تكون سببًا لقضاء حاجاتك، وهذا دليل على رجاحة في عقلك، فإن الدعاء من أعظم الأسباب التي يتوصل بها إلى المطلوب الحسن، والرزق الوفير والعيش الهنيء، وعلى هذا دلتنا آيات كتاب الله تعالى وأحاديث رسوله – صلى الله عليه وسلم – فهنيئًا لك حرصك على تعلم الدعاء واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى لقضاء حاجاتك، فإن هذا مفتاح الفرج، ودليل التوفيق، وعنوان الهداية – بإذن الله تعالى -.

الدعاء أنواع عديدة – أيتها البنت الكريمة – فينبغي للإنسان أن يدعو الله تعالى ويسأله كل حاجاته، حتى مِلح طعامه وشسع نعله كما جاء في الحديث، فاسألي الله تعالى على الدوام، وأكثري من دعائه، فإن الله يحب الملحين في الدعاء.

كلما أردت أمرًا من أمور الخير أو الأمور النافعة في دين أو دنيا توجهي إلى الله تعالى واسأليه ذلك، وانتظري من الله سبحانه وتعالى القضاء الحسن، فإنه أرحم بك من نفسك وأعلم بمصالحك، وإذا أخذت بأسباب الإجابة من إطابة المأكل والمشرب، وتحري الأوقات المباركة التي يشتد فيها رجاء الإجابة – وإن كان الدعاء مجابا في كل الأوقات، ولكنه في بعض الأوقات يكون أرجى من بعض – كالدعاء حال السجود، وبين الأذان والإقامة، وفي الثلث الأخير من الليل، وحال الصيام، وعند الإفطار من الصوم، ونحو ذلك من اللحظات والساعات والحالات الشريفة الكاملة، إذا أخذت بأسباب قبول الدعاء فتيقني أن الله تعالى سيُجيب دعائك، ولذلك قال لنا النبي – صلى الله عليه وسلم -: (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة).

ولكن هذه الإجابة على أنواع، قد يُعطيك الله تعالى الشيء الذي سألته، وقد يؤخره عنك ليدخر لك ثواب هذه الدعوات إلى الآخرة، وحينها ستُسرين غاية السرور، وتشكرين الله تعالى على ما فعله بك من ادخار الدعوات لك، لأن جزاء الآخرة أعظم من جزاء الدنيا، وإما أن يصرف عنك من السوء والمكروه بقدر الدعوات التي دعوت بها.

فإذًا أنت على كل حال على خير عظيم ما دمت مشتغلة بالدعاء، وارضي بما يقضيه الله تعالى ويقدِّره لك بعد ذلك، فإنه سبحانه وتعالى لن يقضي لك إلا ما فيه خيرك وصلاحك.

ويستحب للإنسان أن يدعوَ عندما تستصعب عليه بعض الأمور وتشتد عليه الأمور بما علمنا نبينا – صلى الله عليه وسلم – في قوله: (اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنتَ تجعل الحَزْنَ إذا شئت سهلاً) والحَزْن: يعني الشيء الصعب، ولذلك يقول العلماء: (إذا استصعب عليه أمرٌ يستحب أن يدعوَ بهذا الدعاء).

ومن الأدعية النافعة في هذا الباب جدًّا دعاء نبي الله يونس – عليه السلام – فإنه قال: {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} وهذه الدعوة أخبرنا النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه ما من مكروب يدعو بها إلا أجاب الله عز وجل دعائه، فقولي هذه الكلمات وأكثري منها قبل دعائك بمسألتك وبعدها، وأحسني ظنك بالله، فإن الله تعالى يقول: (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء)، وفي رواية: (من ظنَّ خيرًا فله، ومن ظنَّ شرًّا فله).

وأما سؤال الله تعالى في الصلاة الزواج بشخص معين، فأمر جائز عند أكثر العلماء أو كثير منهم، ولا حرج عليك فيه، وإن كان الأفضل لك أن تسألي الله تعالى أن يُقدِّر لك الخير ويختار لك الخير، فإن الله يعلم ما لا تعلمينه أنت.

نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به.