Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخي الكريم! لدي مشكلة في شكل أنيابي العلويين، فالمساحة بين الأسنان والأنياب كبيرة وملفتة للنظر، خاصة عندما أضحك، وهو ما يشعرني بالخجل ومحاولة تجنب الابتسام.

هل أستطيع أن أصحح وضعهما وذلك عن طريق عملية بسيطة تحسن من مظهرهما أم أن ذلك حرام ولا يجوز شرعاً؟

دلوني أعانكم الله، شكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذه الحالة التي أشرت إليها هي حالة بحمد الله تعالى أمرها يسير، وليست مما يعيبك في خلقك، ولا يؤثر كثيراً على جمال وجهك وقبول منظرك. ومع هذا فنحن نقدر شعورك ونقدر ما لديك من حرص على أن تكوني في أبهى منظر وأحسن صورة، وقبل الإشارة إلى الحكم الفقهي الذي سألت عنه نود أن نؤكد عليك أن تأخذي الأمور بهدوء نفس وعدم إشغال فكرك في هذا الأمر، حتى لا يعود عليك بالضرر النفسي كما هو واقع بالفعل، فلاحظي أنك أصبحت تشعرين بالخجل وتتجنبين مجرد الابتسام بين صاحباتك. ولا ريب أن هذا يحتاج منك إلى نظر وتأمل، فليس الأمر إلى هذا الحد بل الأمر أهون من ذلك بكثير، فاخذي الأمر بيسر وهدوء نفس ولا تلتفتي كثيراً إلى هذه المعاني خاصة وأن كثيراً من الناس لا يسلمون من وجود شيء في أبدانهم كما لا يخفى عليك. فالرضا بما قسم الله هو أساس السعادة وأساس الطمأنينة والسكينة.

إذا علم هذا فإن الجواب على سؤالك: أنه يجوز لك أن تجري تقويماً لأسنانك طالما أن شكلها ملفت للنظر بصورة واضحة ولا حرج في ذلك، وهذا ليس من الأمور المنهي عنها إن شاء الله تعالى؛ لأنك إنما تفعلين ذلك من باب تعديل المنظر الزائد على الحد المعتدل، وهذا بخلاف إذا كانت أسنانك سليمة عادية المظهر فتحاولين مثلاً التفريق بينها لزيادة حسنها، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى) متفق عليه. والمتفلجات: هو جمع متفلجة، وهي المرأة التي تبرد أسنانها لتفترق عن بعضها لأجل تحسين مظهرها، وهذا بحمد الله لا يشملك لأنك إنما تسعين في تعديل القدر الزائد عن المعتاد وهذا لا حرج فيه فيجوز لك إجراء العملية، ونوصيك باختيار الطبيبة الحاذقة مع التوكل على الله قبل ذلك، ونسأل الله عز وجل أن يجعلك من عباده الصالحين ومن الذين قال الله تعالى فيهم: (( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ))[النساء:34].

وبالله التوفيق.

————————————

انتهت إجابة الدكتور ماهر البرديني طبيب الأسنان، يليها إجابة المستشار الشرعي الشيخ أحمد مجيد هنداوي:

إن الأمر المنهي عنه شرعاً هو التفلج، أي أن تكون أسنانك متراصة ليس فيها عيب ولا عوج ومن ثم تشرعين في تفريقها، وذلك لزيادة الجمال أو لأي سبب آخر غير منطقي، فهذا أمر منهي عنه شرعا لأنه تغيير في خلق الله.

ولكن الوضع كما ذكرت أختي الكريمة ليس فيه بأس؛ لأنه حصل ربما لتأثيرات خارجية مثل الرضاعة الصناعية أو الحلمة الصناعية (اللهاية) أو العادات السيئة كوضع الأصبع في الفم، وأيضاً ربما لعامل وراثي كاتساع الفك، وهذه كلها أسباب محتملة ولكن الأصل أن هذه الأسنان ليست في وضع طبيعي، فيجوز بإذن الله تصحيحها فما جعل الله من داء إلا وله دواء إلا داء الهرم.

وعليك الآن زيارة طبيبة أسنان متخصصة في تقويم الأسنان لتقييم حالتك وعلاجك علاجاً صحيحاً.

وأسأل الله لك الشفاء العاجل ولجميع المسلمين.

والله الموفق.