النتوءات العظمية في القدم، الأسباب والعلاج

Share Article

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

والدتي تبلغ من العمر 52 سنة، ووزنها ما يقارب ال100 كيلو، تعاني من ظهور نتوءات عظمية أسفل القدم منذ سنوات، وفي كل مرة تضرب إبرة في القدم فتختفي الآلام ما يقارب السنة ثم تعود، وفي هذه المرة أصبحت تعاني من آلام شديدة في باطن القدم وجانبها، والأشعة أظهرت أن لديها نتوءات كثيرة في قدمها، كشفناها على الدكتور فقال: بأن لديها التهابا في الأربطة، وكتب لها ثلاث إبر يضربها لها في القدم يوم الاثنين depo-medrol.

فهل هذا هو العلاج وما علاج والدتي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

إن ما تعاني منه الوالدة هو التهاب الربط الأخمصي planta fasciitis، والربط الأخمصي يربط كعب القدم بقاعدتها، ويتحمل ضغطا يساوي ضعفي وزن الجسم، والتهاب هذا الرباط من أهم أسباب آلام الكعب الذي قد يتحول مع استمرار المشكلة إلى تكون نتوءات عظمية في الكعب، فالنتوءات أو التكلسات العظمية في الكعب هي نتائج هذا الالتهاب.

وهناك أسباب كثيرة لهذا الالتهاب وهي:

1- الوقوف لفترات طويلة، وكثرة الأنشطة التي تتطلب الحركة الدائمة والمشي.

2- زيادة الوزن.

3- قصر أو قلة مرونة عضلات الساق الخلفية.

4- زيادة تسطح – تفلطح – القدم أو ضعف الهيكل المثبت لقوس القدم الطبيعي.

5- استعمال الأحذية غير المريحة وعالية الكعب التي لا تحتوي على دعامة لقوس القدم أو وسادة للكعب.

وأظهرت إحدى الدراسات أن 85% من آلام القدم سببها الاستخدام السيئ للأحذية أو الأحذية غير المريحة، أي أن يكون الحذاء قاسيا وواسعا عند الكعب عند الناس الذين يتطلب عملهم الوقوف أو المشي الطويل.

والألم يكون في منطقة الكعب مع الخطوات الأولى في الصباح التي قد تتحسن خلال اليوم، لكنها تعود من جديد، وتكون أكثر لدى النساء، وقد تستمر المشكلة إلى ستة أشهر مع العلاج، وقد تتحول إلى حالة مزمنة يصعب علاجها.

ولعلاج هذه الحالة:

– الراحة حتى يخف الضغط على الكعب، وتقليل الحركة والأنشطة.

– تخفيف الوزن، فهو من العوامل الرئيسية في حل المشكلة على المدى البعيد، والتقليل من فرصة تكرارها.

– ينصح باستخدام أحذية مريحة مزودة بدعامة لقوس القدم ووسادة للكعب لتخفيف الضغط، وهناك قطعة من المطاط يمكن وضعها في الحذاء وتلبس في النهار أثناء المشي ويمكن شراؤها من الصيدلية وهي: viscospot

– وهناك تمارين خاصة للقدم ومنها: تمارين شد أو إطالة عضلة الساق الخلفية، وهي من أشهر الوسائل في تخفيف هذه الآلام إذا استخدمت بطريقة صحيحة وبشكل مستمر كما يلي:

– الوقوف أمام الحائط مع وضع القدم المصابة في الخلف، ثم توجيه أصابع القدم مباشرة باتجاه الحائط، وإبقاء كعب القدم ملامسا للأرض، وإبقاء الكاحل – رسغ القدم – في المنتصف والركبة ممدودة.

ثم ميلان بجسمك للأمام باتجاه الحائط، ويشعر المريض بشد في أعلى عضلات الساق الخلفية.

– الاستمرار في وضع الشد لمدة 20 ثانية، ويكرر ذلك 3 مرات، والقيام بالتمرين 3 مرات يومياً).

– واستخدام الثلج بداخل منشفة لتخفيف الالتهاب لمدة تتراوح بين 5 – 15 دقيقة على منطقة الكعب، ويمكن استخدام الأدوية المسكنة والمخففة للالتهاب ومنها الفولتارين 100 ملغ حبة واحدة يوميا بعد الطعام لعدة أسابيع حتى يختفي الألم، وهناك أدوية أخرى منها:

– Mobic 15mg

-Tilcotil 20 mg

وهذه الأدوية أيضا مرة واحدة في اليوم ولمدة ستة أسابيع بعد الطعام.

في حال عدم التحسن مع الإجراءات السابقة فإنه يلجأ الطبيب إلى إجراء حقنة كورتيزون في المنطقة، وفي كثير من الأحيان تتحسن، ولا يفضل تكرار الحقنة أكثر من ثلاث مرات، لأن هذا قد يؤدي إلى ذوبان الشحم في المنطقة والذي يعمل كواقي لأسفل القدم.

في بعض الحالات قد يلزم إجراء عملية جراحية إلا أنه نادرا ما يتم اللجوء إليها.

والله الموفق.

You might also like

Hello world!

Welcome to WordPress. This is your first post. Edit or delete it, then start writing!

#Mindey

@mindey