Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة أعاني من الآلام التي تتمركز في حلقي منذ صغري، وتكون بشكل يومي، خاصة عند الاستيقاظ من النوم.

علماً بأنها تسبب لي رائحة كريهة، ومصدر الرائحة حلقي وليس فمي، فأسناني جميعها معالجة ونظيفة، وقد استأصلت اللوزتين وأنا في عمر الأربع سنوات.

أفيدوني، جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الذين يعانون من انسداد الأنف، غالباً ما يشتكون من الآلام، وجفاف الحلق في الصباح وقت الاستيقاظ من النوم؛ وذلك لأن الله خلق الأنف، وله صلاحيات تنقية، وترطيب، وتدفئة الهواء الداخل إلى الرئتين، بخلاف الفم الذى ليس لديه تلك الصلاحيات، فيدخل الهواء دون تدفئة أو ترطيب؛ فيسبب جفافاً بالحلق، وعندما يقل اللعاب ويجف الحلق، تتكاثر البكتيريا لتسبب تغيراً برائحة الفم.

في الغالب تكون أسباب تغير رائحة الفم من داخل الفم نفسه؛ إذ تعود أسباب أكثر من 85% من الحالات إلى أسباب (فموية)، وغالباً ما تكون الأسباب (الفموية) ناتجة عن جفاف الفم، أو قلة سيولة اللعاب – خصوصاً أثناء النوم مع الشخير -، أو ارتداء الأطقم بطريقة غير صحية، أو إهمال العناية بتنظيف الفم، أو انحشار الأكل في مناطق لا يسهل تنظيفها في الفم، وكذلك التسوسات العميقة للأسنان، والالتهابات اللثوية وجيوبها بمختلف درجاتها، والخراريج المتصلة بلب السن، أو الجذور المتآكلة لأسنان تالفة.

وهناك العديد من الأحوال التي ينبعث فيها من الفم رائحة كريهة، لكنها تكون مؤقتة، وسرعان ما تزول، فمثلاً: عند الاستيقاظ من النوم، أو المكوث لفترة طويلة في صمت، أو عندما تكون المعدة خالية لمدة طويلة كما في الصيام، ولذا قال رسولنا الكريم – صلى الله عليه وسلم – حتى لا ننفر من هذه الرائحة: (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)، وكذلك عند تناول وجبات غنية بالبهارات أو البصل والثوم، أو تناول كميات كبيرة من القهوة، أو عند التدخين، أو الاختلاط بالمدخنين، في مثل هذه الحالات، تكون رائحة الفم غير مستساغة لفترة من الوقت.

ولا تشكل المعدة مصدرا أساسيا لرائحة الفم كما كان يعتقد في الماضي؛ لأن المريء يكون منقبضا أغلب الوقت، ولا يسمح بمرور الغازات بسهولة من المعدة إلى الفم، ولكن في حالات حدوث أي خلل في الصمام العضلي والمتواجد بين المريء والمعدة، مسبباً رجوع غازات، وحمض المعدة إلى أعلى، هنا يحدث تغير لرائحة الفم بسبب هذا الارتداد المريئيء.

ويؤدي أي سبب من هذه الأسباب إلى تراكم البكتيريا في الفم، والتي تطلق غازات تحتوي على مركبات الكبريت، وهي المسئولة عن الرائحة النفاذة وغير المرغوب فيها، ويعد سطح اللسان مرتعاً خصبا لهذه البكتريا، خصوصاً في الجزء الخلفي منه، ويتطلب اللسان عناية خاصة خلال التنظيف اليومي.

وهناك طرق عديدة لتجنب تغير رائحة الفم، منها:

– استخدام الفرشاة والمعجون مرتين يومياً (قبل النوم وبعد الاستيقاظ).

– استخدام السواك في تنظيف الأسنان وتطهير رائحة الفم، لحديث المصطفى – صلى الله عليه وسلم-: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب)، وحديث (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة).

– العناية بتنظيف سطح اللسان بفرشاة خاصة بذلك.

– استخدام الخيط السني لتنظيف منطقة ما بين الأسنان.

– تجنب التدخين والمدخنين.

– تنظيف الفم بعد شرب الحليب أو تناول أي من منتجات الألبان مباشرة، ولو بالمضمضة (إلا اللبنة، فقد أشارت دراسات أنها من أسباب طرد الروائح الكريهة).

– مضغ علكة خالية من السكر، للمحافظة على سيولة اللعاب في الفم.

– استعمال المواد المعقمة للفم (مثل سوائل الغرغرة بطعم النعناع).

– الإكثار من تناول الخضرة والفاكهة.

هذا، وتوجد هناك وصفات شعبية عديدة لطرد الرائحة الكريهة، منها، مضغ البعض من نبات البقدونس، على أساس استخدامه كمعقم.

بعض الأمراض المزمنة مثل: مرض السكري، والفشل الكلوي، والفشل في وظائف الكبد، والعلاج بالأشعة لمرض الأورام الخبيثة، والتغيرات في الهرمونات تعتبر من أهم الأسباب غير الفموية لتغير رائحة الفم، والتي يجب علاجها، أو السيطرة عليها؛ للتخلص من الرائحة الناتجة عنها.

والله الموفق.