Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل سبعة أشهر أُصبت بطنين في أذني مع تعب وألم شديد جداً، قمت بعمل غسيل وتنظيف للأذن، وبعد التنظيف أصابني الطنين وظل مستمراً معي، قمت بعمل فحوصات لأذني الوسطى، وقمت بعمل تخطيطاً للسمع، ولطبلة الأذن، والحمد لله كان كل شيء سليماً.

ما هو سبب هذا الطنين؟ وهل يبقى هذا الطنين موجوداً إلى الأبد؟

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

طالما أن فحص الأذن الوسطى، وتخطيط السمع، وتخطيط الطبلة لديك سليم، فسبب الطنين لديك هو حسي عصبي.

لم تذكر في سؤالك إذا كان الطنين في أذن واحدة أم الأذنين, كما لم تذكر نوع الطنين هل هو مستمر أم نابض, وذو لحن رفيع أم خشن؟

في حال كون الطنين في أذن واحدة، فلا بد من إجراء تصوير طبقي محوري، أو بالرنين المغناطيسي النووي للدماغ؛ لنفي وجود ورم في العصب السمعي، وأما الطنين ثنائي الجانب فقد يكون لأسباب غير أذينة، مثل ارتفاع الضغط الدموي، حيث يسمع المريض دقات قلبه – ذات لحن منخفض التواتر -, أما الطنين المتواصل ذو النغمة الرفيعة، فهو على الأغلب عصبي، ويكون أحيانًا ناتج عن أدوية معينة تسبب السمية للعصب السمعي، مثل: بعض المضادات الحيوية، مثل: (الأمينوغليكوزيدات)، (التتراسيكلين)، (الكلورام فينيكول), وكذلك بعض الأدوية مثل: (الأسبرين)، و بعض مضادات الملاريا، ومثبطات المناعة، والأدوية النفسية.

كما أنه من الأسباب المهمة والشائعة في الطنين، هو التعرض للضوضاء المستمر، أي العمل بماكينات ذات ضجيج, سماعات الأذن أحياناً، أو حتى الصوت المفاجئ مثل: الانفجارات, او إطلاق النار كما في الصيد, أو العمل بالمطرقة في مكان محصور.

العلاج صعب وإن كان ليس مستحيلاً في بعض الحالات، و يتضمن في البداية الوقاية من الأسباب التي ذكرتها مسبقا, كما أن هناك علاجات دوائية مثل (البيتاسيرك)، وهو موسع وعائي دماغي، يفيد في تحسين التروية الدموية للأذن الداخلية، وأعصاب السمع، وقد نضطر لاستخدامه لأشهر حتى تظهر الفائدة المرجوة, كما أن هناك أدوية أخرى تستخدم في الحالات الأشد مثل: (غابابانتين) ويكون بجرعات متدرجة، وبإشراف طبي، حيث إنه يخفف من معدل الإطلاق العصبي، وبالتالي قد ينفع في علاج الطنين.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله.