استشارات

فقدت شغفي بالحياة بسبب الوساوس.. ما الحل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا بنت عمري 20 سنة، منذ ثلاث سنين عانيت من وسواس قهري عن الموت -والحمد لله- تعافيت منه بفضل الله، ولكن بعدها كان تحصل لي نوبات خوف، وكنت أحاول التغلب عليها، وكلما أحس بأي خوف كنت أتجاهله تماماً.

حالياً عندي أفكار غريبة أول مرة أحس بها، ولا أعرف كيف أصفها، الأفكار هذه منها، مثلاً: أنه كيف توجد حياة؟ وكيف نعيش دون أن نموت؟! أو مثلاً أرى أناسًا تحضر لتجهيزات فرحها أو خطوبتها، وأقول كيف هذه الناس تحضر، ولا تخاف من الموت؟

لقد تعبت جدًا من هذه الأفكار، وأحاول تجاهلها لكن تسيطر علي جدًا، وفقدت شغفي، وأحس أني بلا هدف، ولا أحس بحياتي اليومية، ولا عندي شعور تجاه أي شيء في حياتي.

أرجوكم ما الحل؟

 

 

الإجابــة

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أختنا الفاضلة-، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.

أولاً: احمدي الله تعالى لك على أنك تعافيت ممَّا ذكرت من الوسواس القهري حول الموت، ولكن يبدو أن شخصيتك مهيأة لمثل هذه الأفكار القهرية الوسواسية، فهي تذهب وتعود، والآن يبدو أنها عادت بشكل آخر، مع هذه الأفكار والأسئلة الغريبة عن حياة الناس وكيف يستمتعون بها وكيف لا يفكّرون بالموت … إلى آخره.

أختي الفاضلة: ما ذكرت في سؤالك هي أيضًا لها طبيعة الوسواس القهري بشكل آخر مختلف، وأيضًا في كثير من الأحيان تترافق الأفكار الوسواسية القهرية ببعض نوبات الهلع أو الخوف؛ كل هذا مرتبط ببعضه.

الأمر الثالث: يبدو أن ما عانيت منه وتعانين منه الآن ربما أدخلك في حالة من الاكتئاب النفسي؛ حيث فقدت الشغف ولم يعد لديك هدف واضحٌ، ولم تعودي تشعرين بحياتك اليومية كما ذكرتِ في سؤالك.

أختي الفاضلة: هذه الأمور الثلاثة – الأفكار الوسواسية القهرية، ونوبات الهلع والخوف والذعر، وربما شيء من الاكتئاب النفسي – كلها يمكن أن تُعالَج بدواء واحد، في المرة الماضية يبدو أنك تخففت من الوسواس القهري دون علاج، فهذا جيد، ولكن يبدو الآن أنه يُفيد أخذ أحد الأدوية، وهو نفس الدواء، يكونُ مضادًا للاكتئاب وللوسواس القهري ونوبات الهلع.

أنصحك – أختي الفاضلة – أن تأخذي موعدًا مع طبيب أو طبيبة نفسية – أولاً – لتقوم بفحص الحالة المزاجية والثانية، لتضع التشخيص المناسب، ومن ثم تتحدث معك عن الخطة العلاجية بما فيها من علاج دوائي مع أو من دون العلاج النفسي، عن طريق الكلام والمحادثة، فهناك علاج عن طريق الكلام، نسميه بالعلاج المعرفي السلوكي، فهل نستعمل الدواء فقط، أو العلاج النفسي السلوكي فقط، أو كليهما معًا؟ .. الأفضل أن أترك هذا للطبيب أو للطبيبة الذين ستراجعينهم، فهذا أفضل، داعيًا الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المصدر

طالع أيضا

Related Posts

1 of 499