هل الصداع الذي تعاني أمي منه سببه ارتفاع ضغط الدم فعلا؟

Share Article

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

منذ أربعة أشهر وأمي تعاني من صداع شديد مع دوخة وغثيان، وأحيانا من القيء، ويكون الصداع حاداً كأنه مسامير في الرأس، لدرجة أنها لا تحتمله، مع العلم أن هذا المرض أثر على عينها لدرجة أنها لا تستحمل الأضواء، وترى أحيانا هلوسات بصرية.

عندما ذهبت إلى الأطباء، قالوا بأنه ارتفاع ضغط الدماغ، وأن عصباً يضغط على العين؛ مما أثر عليها.

عملت أشعة مقطعية للرأس، ورنينا مغناطيسا، وكانت كلها سليمة، والتحاليل أيضا كانت سليمة، وأخذوا عينة من السائل الشوكي “البزل القطني”، ووصفوا لها علاج Acetazolamide 250، تأخذه ثلاث مرات يومياً، وأخبروها بأن تستمر عليه إلى إن تخف حالتها، ولكن لم تستقر حتى الآن.

عندما استمرت على العلاج لمدة ثلاثة أشهر اختفى الصداع، وأصبحت تحتمل الأضواء، وقبل يومين رجع الصداع مثل بداية مرضها شديدا، ولكن من غير دوخة.

أحد الأطباء قال لها: إذا لم يخف العصب سأزيد الجرعة إلى أن تصبح أربع أو خمس، ولكن أمي خافت من تأثير العلاج؛ لأنه هو ما يسبب لها الدوخة، وبعض الأطباء قال لها: بأن المرض له علاقة بمرض ارتفاع ضغط الدم!

فهل هذا المرض هو تنسيم الرأس؟ لأني قرأت قصصا لأناس أصابهم هذا المرض، وأرى أنه مثل حال أمي تماماً، فما رأيكم؟

وجزاكم ربي عنا وعن المسلمين كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فطالما تم عمل تحاليل وفحوصات طبية للوالدة -حفظها الله- ولم يتضح سبب محدد للصداع، وأن ضغط الدم طبيعي وغير مرتفع، ولا توجد أسباب محددة، مثل: آلام الأسنان وضعف الدم؛ فإن ما تعاني منه الوالدة غالبا هو الصداع النصفي، وهو توسع في الأوعية الدموية في الرأس، واستثارة المستقبلات العصبية داخلها هي المسئولة عن الإحساس بالألم؛ مما يؤدي إلى نوبات من الصداع قد تشعر بها في جانب واحد من الرأس، وقد تشعر بها في كل الرأس، مع وجود أعراض تسبق نوبات الصداع تعرف بالأورا ( Aura ) مثل الغثيان، التقيؤ، والحساسية المفرطة للضوء والضجيج، ويحتاج المريض كجزء أساسي من العلاج إلى الاسترخاء في غرفة مظلمة بعيدا عن الضوضاء والصوت العالي.

وما زالت أسباب الصداع النصفي غير مفهومة، إلا أنه وجد انخفاض في مستوى هرمون السيروتينين، وهذا يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية الطرفية في محيط الرأس؛ مما يؤدي إلى الصداع.

ويتم تشخيص المرض من خلال التاريخ الطبي والفحص البدني، ولا يحتاج الصداع النصفي إلى فحوصات وأشعة إلا في الحالات الشديدة جدا، مثل: الرنين المغناطيسي، والأشعة المقطعية.

وعلاج الصداع أو الشقيقة من خلال:

مسكنات الألم، مثل: البروفين 600 مج بعد الأكل عند الضرورة، ويؤخذ أيضا Triptans وهو حبوب 100 مج تؤخذ مرتين يوميا، أو على صورة بخاخ في الأنف، وهذا يعطي نتائج أسرع في علاج الصداع.

وتعالج الشقيقة أيضا من خلال تناول الأدوية المضادة للاكتئاب antidepresants مثل سبراليكس 20 مج Cebralex 20 m، وهذا الدواء يحسن الحالة المزاجية، ويحسن الشعور بالضيق، ويقلل كثيرا من المخاوف المصاحبة للمرض.

ولكن أنصحك بالذهاب لطبيب أمراض الباطنة لتوقيع الكشف الطبي، وعمل صورة دم كامل، وأخذ التاريخ الطبي، ووصف الأدوية والنصائح الضرورية للتعامل مع هذا المرض.

وما يكتب عن تنسيم الرأس كلام غير علمي وغير دقيق، ولكن الاسم العلمي لتلك الحالة هو الصداع النصفي أو الشقيقة Classic migraine with aura والحجامة من بين البدائل العلاجية لمرض الصداع النصفي، فيمكن عمل حجامة للوالدة عند خبير الحجامة، وفيها فائدة -إن شاء الله-.

وفقكم الله لما فيه الخير.

You might also like

Hello world!

Welcome to WordPress. This is your first post. Edit or delete it, then start writing!

#Mindey

@mindey