Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

أنا سيدة متزوجة، عمري 36 سنة، وأم لأربعة أطفال.

أعاني من آلام شديدة، وأحياناً تنميل في مؤخرة الرأس، خاصة آخر النهار وقبل النوم، كما أنني لا أستطيع النوم على ظهري، حيث أشعر بالدوخة، وينتابني شعور بالغثيان.

راجعت استشارياً، وأجرى لي أشعة مقطعية لمؤخرة الرأس، ولم يجد شيئاً، ثم ذهبت لطبيب الضغط، فأخبرني أن الضغط (95) أي قريب من المعتاد، وقمت بعمل حجامة في الظهر، قريباً من منطقة الرأس، وشعرت بالراحة بعدها، وبعد مرور شهر تقريباً، عاودني الألم في مؤخرة الرأس.

علماً بأن حالتي النفسية جيدة، وأنام في المتوسط (8) ساعات في اليوم.

سؤالي: ما تشخيصكم لحالتي؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

على الأكثر أن ما تعانين منه، هو ما يسمى في اللغة العربية الطبية: (الألم العصبي الرقبي القذالي) (Occipital Neuralgia)، أو ما يسمى: (الألم العصبي للجذر العصبي الرقبي الثاني) (C2 neuralgia)، وهو يسبب ألماً في أعلى الرقبة من خلف الرأس, وقد ينتشر إلى الرأس من الأعلى, ومن ثم إلى العينين, وينجم هذا الألم عن تأثر الأعصاب التي تخرج من النخاع الشوكي, والتي تغذي منطقة خلف وأعلى الرأس, ويكون هذا بسبب رض سابق، أو حركات متكررة للرقبة في وضعية الانحناء، أو رفع الرأس إلى الأعلى، أو إجهاد على خلف الرأس, وأحياناً قد يكون بسبب عظم بارز يضغط على العصب.

ويترافق مع هذه الأعراض أيضاً الشعور بالحساسية من الضوء؛ أي عدم تحمل الضوء، ويحدث الألم عند تحريك الرقبة أحياناً، وكذلك قد تكون جلدة الرأس -أي فروة الرأس- مؤلمة، والألم إما أن يكون كالحرق، أو اللسع، أو الألم النابض، وأحيانا يشعر المريض بشعور كالتنميل، وقد يحس بعض المرضى بغباشة في الرؤيا، وقد تأتي نوبات المرض، إما لثوان قليلة أو قد تمتد لتصبح متقاربة، ومستمرة في بعض الأحيان، وهو عادة يكون في طرف واحد من الرأس، إلا أنه قد يكون في الطرفين، وفي كثير من الأحيان، يتم تشخيص الحالة خطأ على أنها صداع توتري؛ لتشابه الأعراض.

ويكون العلاج:

– إعطاء المسكنات مثل: (نابروكسين 250) مرتين في اليوم.

– إعطاء مرخيات العضلات مثل: ( sirdalud ) نصف حبة ليلاً، ثم يمكن زيادتها تدريجياً إلى نصف حبة مرتين في اليوم، وبعد ذلك يمكن زيادتها إلى حبة مرتين إن لزم الأمر.

– الكمادات الساخنة والعلاج الطبيعي، وعمل مساج لأعلى الرقبة.

– أحياناً يتم إعطاء مضادات الاكتئاب مثل: (duloxetine 30) حبة ليلاً.

– في بعض الأحيان مضادات الصرع بإشراف الطبيب المعالج.

– إعطاء حقنة كورتيزون مع مخدر موضعي, وفي حال عدم تحسن الحال فقد يفيد أيضا التدخل الجراحي.

مثل هذا المرض يتم علاجه مع طبيب مختص بالأمراض العصبية، أو جراحة الأعصاب.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة.