Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم

أحس أن صوتي مبحوح، وإذا تحدثت بشكل متواصل لأكثر من 10 دقائق يصبح صوتي نشازا جداً ومبحوحا.

هذا الأمر يتعبني ويعيقني حتى في تلاوة القرآن! فما سببه؟ وهل يوجد علاج؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عملية التصويت من الحنجرة تحدث بواسطة الحبلين الصوتيين فيها, هذان الحبلان عبارة عن شريطين ليفيين يكونان متباعدين أثناء التنفس، وعند التصويت يتقاربان لحد التلاصق، وبمرور الهواء خارجا من الصدر قسريا بينهما يحدث التصويت.

أي وذمة أو عقيدة ولو صغيرة على أحد أو كلي الحبلين يؤدي إلى بحة الصوت؛ لأنه يعيق الالتصاق بين الحبلين الصوتيين.

كما أن التشنج في النسيج المخاطي فوق الحبلين الصوتيين يؤدي لاستخدام هذا النسيج في التصويت (وتسمى بالحبال الصوتية الكاذبة)؛ مما يؤدي إلى صوت مضاعف؛ الأول من الحبال الصوتية الحقيقية، والثاني مبحوح من الحبال الصوتية الكاذبة.

لا بد من فحص الحنجرة بالتنظير التلفزيوني، وقد يلزم الفحص باستخدام طريقة الإنارة المتقطعة (ستروبوسكوبي) وهي تفيد في تبطيئ حركة الحبال الصوتية بحسب الرغبة لدراسة مفصلة لحركة الحبال، وتسلسل تقلص عضلات الحنجرة.

العلاج بالوقاية من المخرشات، مثل: الغبار والدخان، والمنظفات القوية؛ حيث إنها تسبب الوذمة في الحنجرة والحبال الصوتية، كما أن الترطيب ضروري بالإكثار من شرب السوائل، واستخدام المقشعات الدوائية (برومهيكسين, أمبروكسول..).

أما في حال وجود العقيدات الصوتية: فأحيانا يكون العلاج بإراحة الحنجرة من التصويت، وبخاخات الكورتيزون، وفي حال الفشل في العلاج يمكن إجراء الجراحة لإزالة هذه العقيدات.

بكل الأحوال هناك حناجر قوية تتحمل التصويت القوي والطويل، وحناجر ضعيفة تتعب وتصاب بالبحة عند الاستخدام المفرط؛ بسبب الاضطراب في التوصيل العصبي لعضلاتها، وبالتالي تتشنج وهذا قد يمكن تحسينه بالتدريب الصوتي لدى اختصاصي التصويت، والعلاج الصوتي.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله.