Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا أعاني من معدتي منذ حوالي 9 سنين, وعمري الآن 22 سنة, فكل يوم أشعر بغازات غير طبيعية, وأكثرها عند الاستيقاظ من النوم, مع آلام في المعدة, وعند خروج الغازات من معدتي أستريح نوعًا ما.

وهناك مشكلة أخرى في لساني فعند الاستيقاظ من النوم أجد لونًا أبيض, مع رائحة كريهة جدًّا, وإذا أكلت مع الطعام سلطة طماطم مع خيار أو حامضًا مثلاً يحرقني لساني, ويصبح شكلها كأنها ملتهبة.

والأدوية التي استعملتها كثيرة جدًّا جدًّا, ومن الممكن أن أكون قد استعملت كل الصيدلية, وما تركت دواء.

وعند ذهابي إلى الطبيبة والكشف علي في المرحلة الثانية من الزيارة، أعطتني دواء يسما كلاسيد 500 مج, مع أوزباماكس 500 مج, وفي اليوم الأول بعد استعمالي لهذه الأدوية أحسست بارتياح شديد, وخفت الغازات عند الاستيقاظ, وخف وجع المعدة, وأيضًا خف كثيرًا اللون الأبيض في لساني, وما زالت الرائحة الكريهة, وبعد اليوم الرابع من استعمال الأدوية رجعت الغازات والتهابات اللسان مع اللون الأبيض مجددًا, مع أنني استمررت على الدواء حتى انتهائه.

أرجو أن تعطيني الأدوية المناسبة لي؛ لكي أتخلص من هذه المشكلة؛ لأنني عانيت منها كثيرًا, ولم أدع طبيبًا في لبنان ولا في السعودية.

وعندي حموضة في المعدة أيضًا, واستعملت أدوية كثيرة, مثل: نكسيم 40مج, وهناك تحسن عند استعماله, وبعد يومين أو 3 من الانتهاء من الدواء بالكامل رجعت الحموضة.

أرجو بأن تفيدوني, وأن تعطوني الحل السريع, وأن تخبروني ما الطعام الذي أبتعد عنه؟ وما الطعام الذي لا يؤذيني؟

مع أطيب تحياتي, وبارك الله فيكم جميعًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:

من المهم معرفة إن كنت بدينة, وإن كنت مدخنة, وإن كان هناك جفاف في الفم, أو أعراض التهاب في الجيوب الأنفية, أو حساسية في الأنف, وذلك لأن أكثر سبب لبياض اللسان هو جفاف الفم, فإن كان المريض بدينًا فقد يشخر في الليل, وينام وفمه مفتوح, وهذا يعرض الفم للجفاف, وترسب البقايا على اللسان, ونمو البكتيريا على اللسان؛ بسبب قلة اللعاب, وهذا من أهم أسباب اللسان الأبيض, بالإضافة إلى أن التدخين أيضًا من أهم أسباب اللسان الأبيض.

وقد يكون السبب هو الحموضة المرتجعة من المعدة إلى المريء, وقد تصل إلى اللسان في الليل فتسبب التهابًا في اللسان؛ مما يجعله مؤلمًا عند تناول المواد الحامضة, ولذا فإنه مهم معرفة إن كانت أعراض اللسان قد تحسنت عندما كنت تتناولين دواء النكسيوم, وعادت عندما توقفت عنه.

وإن كان هناك التهاب في الجيوب الأنفية, أو حساسية, فقد يسبب ذلك أيضًا أن يشعر الإنسان في الليل أنه بحاجة للتنفس عن طريق الفم, وبالتالي يؤدي إلى جفاف الفم وظهور اللسان الأبيض, والرائحة الكريهة بسبب نمو البكتيريا على اللسان, وهي من أكثر أسباب رائحة الفم الكريهة.

الرائحة الكريهة هي من مشتقات مركّبات الكبريت المتطايرة (volatile Sulfur compounds ), وأحد هذه المركبات هو سلفيد الهيدروجين (Hydrogen Sulfide), وله رائحة كرائحة البيض الفاسد، والمركَّب الآخر هو ميثايل ميركابتين (Methyl Mercaptan ), وله رائحة قوية، وهذه المركبات ناتجة من البكتيريا الموجودة في الفم عند تحلل وتفكك الخلايا الميتة, وهذه البكتيريا – التي تنمو دون الحاجة للأوكسجين ( Anaerobic Bacteria ) – تتجمع وتتكاثر على اللسان, وتعيش في الأماكن الجافة, مثل المناطق تحت اللثة, وما بين الأسنان, وفي نتوءات اللسان.

وهذا يترافق مع ظهور طبقة بيضاء أو صفراء على سطح اللسان, مع جفاف الفم, والشعور بمرارة, أو بطعم معدني في الفم؛ لذا ينصح المتقدمون في العمر المصابون بحرقة المعدة (Heartburn) – وهي عبارة عن شعور بالمرارة, أو الطعم اللاذع خلف عظمة الصدر, أو في مؤخرة الحلق, وقد يصاحب الشعور بالحرقة انتفاخ, أو تجشؤ, أو صعوبة عند البلع بما يلي:

– الابتعاد عن الأطعمة التي تزيد من حموضة المعدة, وهي:

• الشاي والقهوة.

• عصير البرتقال.

• عصير الليمون.

• المشروبات الغازية, وهي أحد أسباب كثرة غازات المعدة, وزيادة الحموضة.

• الأطعمة التي تحتوي على الفلفل الحار, أو الكثير من التوابل.

• الشوكولاتة.

• البطاطس المقلية.

• الطماطم.

• بعض الأدوية.

• وتناول الكثير من الطعام, والتدخين, يسببان أيضًا زيادة في حموضة المعدة, بالإضافة إلى أن التدخين يسبب – كما قلنا – جفاف الفم واللسان الأبيض.

أرى أن تستمري بتناول دواء الحموضة, حتى ولو لفترات طويلة إن كانت الأعراض تخف معه.

وإن كان هناك أعراض التهاب في الجيوب, أو حساسية في الأنف أن تراجعي طبيبًا مختصًا بالأنف والجيوب الأنفية.

– التنظيف بالفرشاة والمعجون مرتين على الأقل صباحًا ومساءً.

– تنظيف اللسان بالفرشاة العادية أو بفرشاة خاصة قبل النوم.

– استعمال خيط الأسنان مرة واحدة يوميًا.

– تنظيف اللثة واللسان وسقف الفم جيدًا.

– استبدال فرشاة الأسنان كل 4-6 أشهر بأخرى جديدة.

– زيارة طبيب الأسنان لعلاج السوس وأمراض اللثة إن كانت موجودة.

– الإكثار من شرب الماء يوميًا.

– مضغ العلك الخالي من السكريات لدقيقة أو اثنتين عند الإحساس بجفاف الفم.

– تنظيف الفم بعد تناول الحليب ومشتقاته، والسمك، واللحم.

– الإكثار من أكل الخضروات الغنية بالألياف مثل الجزر.

نرجو من الله لك الشفاء.