Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم

منذ فترة وأنا أعاني من مشكلة في الجهاز الهضمي، حيث أنه عندما تكون لدي المعدة فارغة من الطعام تبدأ المعدة بحركات كأنها تتقلص بشدة، وتكون مؤلمة، ولكن بعد أن أتناول الطعام تعود إلى حالها، ولا أشعر بأي ألم، علماً أنه يرافق ذلك رائحة فم كريهة.

أرجوكم أفيدوني وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فهذه الأعراض عادة ما تشير إلى وجود قرحة في الإثني عشر، وهو الجزء من الأمعاء الذي يلي المعدة مباشرة وموصول بالمعدة.

– وبالرغم من أن هناك نسبة من المرضى المصابين بالقرحة لا يشكون من أي أعراض، إلا أن الأغلبية يعانون آلاماً في منطقة المعدة، وغالباً ما يكون الألم على شكل حرقة، أو حرارة ومغص ينتشر عبر القسم الأعلى من البطن، ويظهر عادة مع الجوع أو بعد ساعة إلى ثلاث ساعات من تناول الطعام، في حين أنه يخف مباشرة بعد تناول الطعام وتناول الأدوية المضادة للأحماض، وقد يشعر المريض بالغثيان والقيء وفقدان الشهية للأكل، وقد تحدث هذه الأعراض أثناء النوم فيستيقظ المريض بتلك الأعراض، وكثيراً ما يضطر المريض لتناول بعض الطعام بين الوجبات كي يسكن الألم عنده، وفي بعض الأحيان تنحصر آلام القرحة في منطقة الصدر، ويصعب التمييز بينها وبين آلام الذبحة الصدرية.

ومن أهم العوامل لحدوث القرحة الإثني عشرية هي الإصابة بجرثومة الهيليكوباكتر (جرثومة الهليكوباكتر بيلوري هي كائن مجهري حي يدخل الجسم عن طريق الفم بواسطة تناول أطعمة غير نظيفة مثل الخضار والفواكه والسلطات إذا تناولها الإنسان دون غسل جيد) والتي تضعف الغشاء المخاطي للمعدة والأمعاء الدقيقة، ويمكن تشخيص وزراعة هذه البكتيريا من المريض عن طريق أخذ عينة من الغشاء المخاطي للمعدة مسببة القرحة.

– التدخين.

– وجود تاريخ عائلي بمرض القرحة، تلعب العوامل الوراثية دوراً هاماً في نشوء القرحة، وقد أثبتت الإحصائيات أن نسبة الإصابة بقرحة الاثنا عشر تزداد بمقدار ثلاثة أضعاف في أشخاص العائلة الواحدة في حالة إصابة أحدهم بها مقارنة بالعائلات الأخرى غير المصابة.

تشخيص القرحة:

– الاستخدام المفرط للأدوية التي تسبب تآكل في غشاء المعدة المخاطي كالاسبرين والبروفين والفولترين وهي أدوية مسكنات الألم والروماتزم.

-وجود خلل وظيفي في تفريغ الطعام أو تكوين السائل المخاطي.

– تعاطي الكحول.

– الإصابة ببعض الأمراض: تؤدي التوترات النفسية والضغوط العصبية إلى تفاقم القرحة عن طريق زيادة الإفرازات الحمضية في الجهاز الهضمي، وتشير الإحصائيات إلى أن الأشخاص الذين ينظرون للحياة نظرة سلبية متشائمة ويعانون من كثرة الهموم والقلق تزداد فيهم نسبة حدوث القرحة، للتشخيص يجب عمل منظار للمعدة، وهذا يساعد كذلك على معرفة إن كان هناك إصابة بالجرثومة أو لا.

وبعد التشخيص يتم العلاج.

أما رائحة الفم أو البخر فله أسباب كثيرة منها:

– وجود البكتيريا والفطريات التي تقوم بتكوين مواد غازية ذات رائحة كريهة عن طريق هضم بقايا الطعام أو بمهاجمة أنسجة الفم الداخلية.

– مشكلات الأسنان مثل: التسوس، الخراجات السنية، تكوّن طبقة البلاك التي تترسب على الأسنان وهي عبارة عن تراكم بقايا الأطعمة مع أنواع من البكتيريا، أو بسبب التعويضات السنية الاصطناعية.

– التهاب اللثة التي تنتج عادة بسبب تراكم طبقة البلاك على الأسنان.

– تناول بعض الأطعمة ذات الرائحة النفاذة مثل البصل والثوم اللذين تبقى رائحتهما عالقة في تجويف الفم لفترة طويلة، وتخرج مع الحديث أو أثناء الزفير.

– التهابات الجهاز التنفسي مثل: التهاب اللوزتين أو الجيوب الأنفية، أو التهاب الرئتين المزمن.

– داء السكري، وذلك بسبب زيادة السكر في لعاب مريض السكري، وبسبب زيادة تعرضه لمشكلات اللثة والأسنان، كما تسبب زيادة الأحماض الكيتونية رائحة حامضية نافذة ومميزة في الفم.

– بعض الأمراض المزمنة مثل أمرض الكليتين والكبد والتهاب المعدة، التهاب القصبات، خراجات الرئة، والتهاب الجيوب، والتهاب اللوزتين، التدخين، التنفس عن طريق الفم.

وكما ترين فإن له أسبابا كثيرة؛ فلذا يجب عرض نفسك أولاً على طبيب الأسنان للتأكد من سلامة اللثة والأسنان، أما إن كنت تعانين من أحد الأمراض التي ذكرتها فيجب علاج المرض للتخلص من رائحة الفم.

وبالله التوفيق.