Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب بعمر 29 سنة، وخاطب منذ شهرين، وعندي مشكلة، وهي أنه ليس عندي حافز أو دافع في الحياة لأي شيء، حتى عندما أقدم على وظائف أتمنى بيني وبين نفسي ألا تأتي! لأنه أصابني خوف شديد، وتفكير، لأن نظري ضعيف جداً.

المشكلة وراثية بالعين، ولا تنفع النظارات الطبية، وهذا سبب لي الخوف، فأنا أريد أن اتوظف أو أعمل تجارة، وعندي الخوف من ضعف نظري، حتى سبب لي ضعف الحافز.

ما الحل؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ربما أكثر ما أثر فيك سلبيا ليس ضعف النظر، وإنما طريقة تعامل الناس من حولك معك، ومع موضوع ضعف نظرك، وهذا مع الأسف من الأمور المعيبة في بلداننا، حيث لا يتسع الأمر عند كثير من الناس للتكيّف الأفضل، وتقبل من عنده صعوبات معينة، كضعف النظر أو السمع أو صعوبات الحركة، مما يضاعف معاناة الإنسان، وبدل أن تكون عنده مشكلة واحدة فإنها تصبح مشكلتين، وأنا أعتقد أن عندك ما يكفي من الحافزية، لتتجاوز المرحلة التي أنت فيها، وكتابتك لنا مؤشر على هذه الدافعية.

طبعا لا تحتاج أن أذكرك بالعظماء الذين أنجزوا وأعطوا الكثير، بالرغم من أنهم ليس عندهم صعوبات النظر فقط، وإنما حتى العمى الكامل، ويكفي أن نذكر الأديب طه حسين، وعندما يفقد إنسان بعض أو إحدى الحواس فإن الله تعالى يعوّضه بقوة الحواس الأخرى.

ضعف النظر ليس مبرراً لترك العمل أو الوظيفة، طالما أن هذه الوظيفة تناسب شخصا عنده ضعف الرؤية، وليس مبررا لعدم الطموح والرغبة بتحقيق الأحلام والأمنيات، وليس مبررا لعدم “رؤية” جمال العالم من حولنا!

وفقك الله وكتب لك الخير.