أشعر دائماً بدوخة وعدم القدرة على الوقوف..فما تشخيص ذلك؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

منذ عام ونصف حدثت لي حالة إغماء، ومنذ ذلك الوقت أشعر دائما بخوف من حدوثها مرة أخرى، وأشعر دائمًا بدوخة وعدم اتزان، وتمايل في المشي وثُقل في رأسي، واهتزاز أو رعشه في قدمي.

كشفتُ وفحصتُ أنفي وأذني، وقال لي الدكتور: لا يوجد شيء على الإطلاق، علماً أني في الشهر الثامن من الحمل، وزادت معي هذه الحالة لدرجة تجعلني لا أقدر على الوقوف في بعض الأحيان وأزحف.

أفدني يا دكتور، هل عندي مرض عضوي أم نفسي؟ أم عندي شيء في دماغي؟

أنا لست في حالة مستقرة، فماذا عندي بالضبط؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

نعم يا عزيزتي، فإن الحالة قد تكون حالة نفسية, ولكن قبل القول بهذا الاحتمال يجب دومًا نفي وجود أي سبب عضوي آخر, أي يجب التأكد من عدم وجود مرض يسبب هذه الحالة عندك.

ولذلك يجب أن يتم فحصك فحصًا سريرًا كاملاً, مع التركيز على حالة الجهاز العصبي وحالة القلب.

ويجب عمل تصوير تلفزيوني للقلب مع عمل تخطيط كهربائي له, وكذلك تخطيط كهربائي للدماغ مع صورة طبقية للدماغ.

كما يجب عمل بعض التحاليل مثل تحليل السكر، وتحليل قوة الدم، وتحليل للغدة الدرقية، وتحليل لهرمونات الغدة النخامية، وإذا كانت كل التحاليل والاستقصاءات طبيعية فهنا يمكن القول بأن الحالة هي نفسية, وهذا يحدث بسبب حدوث عدم استقرار في جدران الأوعية الدموية في حالة التوتر أو الانفعال أو الإرهاق أو غير ذلك, فتتوسع الأوعية وتضيق بشكل غير متوازن, مما يؤدي إلى هبوط ضغط مفاجئ خاصة عند الوقوف، وبالتالي نقص في تروية الدماغ وحدوث الإغماء.

إن هذه الحالة من عدم الاستقرار الوعائي يكثر حدوثها في الحمل, بسبب هرمونات الحمل, لذلك قد تلاحظين بأن الحالة تزداد شدتها في الحمل وعند الوقوف بالذات، وهو ما نسميه بهبوط التوتر الانتصابي, أي الناجم عن الوقوف، لذلك عليك تفادي الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة وتفادي الحركات المفاجئة, وعند حدوث أعراض الدوخة يجب المبادرة فورًا إلى وضعية الاستلقاء ورفع الساقين الى مستوى أعلى من مستوى القلب.

وفي نفس الوقت عليك بالإكثار من السوائل المفيدة وتفادي الأجواء الحارة خاصة وقت الحمل.

نسأل الله عز وجل أن يمنَّ عليك بثوب الصحة والعافية دائمًا.