Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني من دوار ودوخة، مع شعور بعدم الاتزان وتعرق، وعملت جميع التحاليل فكانت سليمة، ثم ذهبت لطبيب مستشار بالأنف والأذن والحنجرة، وبعد الفحص أخبرني بأن لدي التهاب في الأذن الداخلية، ونصحني ببعض التمارين وممارسة الرياضة، ووصف لي دواء اسمه trivasal retard 50 لمدة 30 يوما، حبة كل يوم، وأنا أتناوله من أسبوعين تقريبا، لكن ألاحظ أن الدوخة في ازدياد، ومع أخذ الحبوب أصبحت غير قادرة على النوم وأصابني الأرق، وأحيانا أصاب برجفة خفيفة، كما أصبحت أشعر بالألم في كلتا الأذنين، هل من الممكن أن يكون وصفه للدواء غير مناسب؟ أم أن العلاج يتم ببطء؟ وهل هناك حل مؤقت للحد من المشكلة؟

شكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الدوار هو حالة من الشعور الكاذب لدى المريض بالحركة الدورانية في حين أن الجسم ثابت، أسباب هذا الدوار تبدأ من عضلات الجسم والعينين والأذن الداخلية، ومرورا بالعصب السمعي وانتهاء بالمراكز العصبية للتوازن في الدماغ والمخيخ.

في كل حالة دوار لا بد من التمييز بين الدوار المحيطي الذي يكون سببه الأذن الداخلية، أو العينين و عضلات الجسم (التي تعطي الدماغ إشارات متواصلة عن وضعية الجسم)، وبين الدوار المركزي الذي يكون سببه العصب السمعي، أو مراكز التوازن في الدماغ والمخيخ، والتمييز يكون بالفحص السريري والاستقراءات الشعاعية وغيرها.

في الحقيقة دواء التريفاستال مفيد للمرضى كبار السن في نقص السمع الحسي العصبي، والمترافق مع نقص فهم الكلام، وكذلك يفيد لمرضى الدوار المزمن لدى كبار السن، وأما في الأعمار الصغيرة فالفائدة محدودة.

بعد التشخيص لسبب الدوار يجب العلاج بحسب الحالة، فمشاكل العيون تعالج لدى طبيب العينية بتصحيح البصر بالنظارات وغيرها، والأسباب العضلية تعالج بالمرخيات العضلية، والمعالجة الفيزيائية للعضلات المصابة، وأما الأسباب العصبية فتعالج مبدئيا بالأدوية الموسعة الوعائية الدماغية مثل (بيتا سيرك 16) وفيتامين (ب المركب) وفي حال فشل العلاج يجب إجراء الاستقصاءات الشعاعية للرأس والعنق لتحديد السبب وعلاجه.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله.