Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

قبل سنة ونصف -تقريبا- عانيت من التهاب وصديد في اللوزتين وحمى، تكرر علي خمس مرات في تلك السنة، وبعد آخر التهاب -والذي كان شديدا للغاية- راجعت استشاري ENT، فأخبرني أن لدي التهابا مزمنا باللوزتين، وعمل لي مزرعة، وكانت النتيجة سليمة -بفضل الله-، كما أخبرني بألا أتناول أي مضاد حيوي مرة أخرى، إلا إذا هو وصفه لي، وأخبرني أن لدي تضخما في القرنيات الأنفية، ووصف لي بخاخ flixonase مرتين في اليوم.

وبعد أربعة أشهر من المراجعة قال استخدمي البخاخ مرة واحدة في اليوم، في كل مراجعة كان يخبرني بأن هناك صديدا على اللوزتين رغم أني -الحمد لله- لم أعد أصاب بالحمى والالتهاب الشديد بها، فقط تصيبني قشعريرة ووخز خفيف في اللوزتين، وتعب عام في جسمي وبحة في الصوت.

في مراجعتي الأخيرة له فحصني طبيب آخر اختصاصي ENT ينوب عنه، فقال: لا بد من العملية، وحدد لي موعدا في شهر صفر من العام القادم 1436، ولكني رفضت لأنه ليس طبيبي الذي حدد العملية، فما الحل؟ وهل أتابع مع طبيبي الأول أم أوافق رأي الدكتور الثاني؟

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا شك بأن الاستطباب الأساسي لاستئصال اللوزتين هو الالتهاب المتكرر فيهما، وهذا الالتهاب يجب أن يكون جرثوميا بنوع معتاد للجراثيم في هذه الحالة (العقديات)، وليس مجرد التهاب فيروسي للطرق التنفسية، وهذا الالتهاب يجب أن يتكرر لأكثر من أربع مرات في السنة وعلى مدى عدة سنوات، ومن علامات هذا الالتهاب هو الضخامة والاحمرار في اللوزتين، والبقع البيضاء على سطح اللوزتين، ورائحة الفم الكريهة، والسبب في كل هذه الأعراض هو تركز الجراثيم في هذه البقعة من الجسم، وإزمانها وعدم فائدة العلاج الدوائي لعلاجها، وفي هذه الحالة لابد من الجراحة لاستئصال كامل هذه البؤرة من الجسم.

بالنسبة لحالتك فالأعراض بدأت منذ سنة ونصف، وهذه المدة غير كافية لتقرير عمل جراحي، ويمكن في البداية العلاج بالمضادات الحيوية لمدة كافية (أسبوعين من العلاج بالأوغمنتين 1000)، والعلاج الموضعي بالغرغرة بالمطهرات الموضعية، وكذلك بالسيروم الملحي المخلوط بالماء الأوكسجيني، ومميعات البلغم (حيث أن البلغم والقيح الناتج عن الالتهاب المزمن هو السبب في البحة التي تعانين منها على الأغلب) وفي حال الفشل بالعلاج الدوائي يمكن بعدها تقرير العمل الجراحي بالاستئصال لهاتين اللوزتين.

أنصحك بتجربة العلاج الدوائي بداية، وانتظار طبيبك الأساسي الذي ألم بحالتك منذ البداية، مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله.