Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم

أولاً أحب أن أشكركم على هذا الموقع الرائع، وأحب أن أعرض عليكم مشكلتي، وهي القلق الزائد، وأصبحت أشعر بدوخة مستمرة، وكذلك صداع، وتعب شديد من أقل مجهود.

ذهبت إلى طبيب عام فطلب مني فحص دم، وكانت النتائج سليمة، فقال لي: إن الأعراض التي تشعر بها بسبب القلق والتوتر، رغم عدم اقتناعي، ورغم معرفتي بأنني من الأشخاص الذين لديهم قلق زائد، وهذه المشكلة هي من فترة طويلة.

مع العلم أن الأعراض كانت دوخة فقط، وقد تأقلمت معها منذ سنوات إلا أنها في الفترة الأخيرة أصبحت تعيقني عن ممارسة حياتي بشكل طبيعي، وأصبحت أكره الخروج من المنزل، بعد أن كنت لا أطيق الجلوس في البيت، حيث كنت من النوع الذي يحب الخروج كثيراً.

أما بالنسبة للتعب مع أي مجهود أبذله، فبدأ منذ وقت قريب.

أرجو منكم النصيحة، وما هو أفضل دواء سواءً كان للدوخة أم للقلق؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

إن الدوخة قد يكون سببها نفسي، أو سببها عضوي، والقاعدة الطبية الرصينة والصحيحة هي أن كل من يعاني من دوخة يجب أن يقابل الطبيب، حتى تُحدد أسباب هذه الدوخة، والوصف الإكلينيكي في حد ذاته مهم، وأقصد بذلك ما هي مثيرات هذه الدوخة؟ ما هي محبطاتها أو مجهضاتها؟ – أي كيف تزول – هل تحدث مع الحركة؟ هل عند الالتفات أم عند الجلوس أم عند القيام؟ هل يحس الإنسان كأن الأشياء تدور حوله أو هو الذي يدور حول الأشياء؟

أخِي: هنالك معيطات ومدخلات كثيرة جدًّا لابد من التأكد منها، وأعتقد أن ذهابك إلى الطبيب لهو أمر جيد، أنت ذهبت إلى الطبيب العمومي، وقام بالفحص، وتأكد أن الفحوصات الأساسية سليمة، هذا جيد، بقي فقط أن تقابل طبيب الأنف والأذن والحنجرة إذا كان ذلك ممكنًا، وإن لم يكن ممكنًا فأقول لك: إن احتمالية أن يكون القلق هو أحد مسببات الدوخة، هذا معروف، لكن أيضًا التهاب أعصاب الأذن وجهاز التوازن الداخلي الذي يعرف باسم (Labyrinthitis) هو أيضًا أحد الأسباب التي لابد أن نراعيها.

عمومًا خلاصة الأمر: إن استطعت أن تذهب إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة فهذا جيد.

أما بالنسبة لموضوع القلق والتوترات التي جعلتك تفضل الانعزال ولا تخرج: فأعتقد أن الأمر فيه جانب من جوانب المخاوف، وعدم الخروج من البيت بعد أن كنت لا تطيق الجلوس فيه، هو ردة فعل لنوع من عدم الثقة أو الخوف أو الرهاب إذا خرجت، وأصبحت الدوخة والقلق يسببان لك هاجسًا وسواسيًا.

هنالك دواء جيد جدًّا أعتقد أنه سوف يفيدك، هذا الدواء يعرف علميًا باسم (سيرترالين) ويسمى تجاريًا باسم (لسترال) وكذلك له اسم تجاري آخر (زولفت) وربما يكون له مسميات تجارية أخرى في اليمن، جرعة البداية هي أن تبدأ بخمسة وعشرين مليجرامًا – أي نصف حبة – تناولها ليلاً لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعلها حبة كاملة، استمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم خفضها لنصف حبة – أي خمسة وعشرين مليجرامًا – تناولها لمدة شهر، ثم خمسة وعشرين مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول هذا الدواء.

يُضاف إلى السيرترالين دواء يعرف باسم (دوجماتيل) ويسمى علميًا باسم (سلبرايد) هذا تتناوله بجرعة كبسولة ليلاً لمدة أسبوع، ثم اجعلها كبسولة صباحًا ومساءً لمدة شهر، ثم كبسولة ليلاً لمدة أسبوعين، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

هنالك دواء ثالث تحتاج أن تتناوله لمدة أسبوعين، هذا الدواء يعرف باسم (بيتاسيرك) وجرعته هي ستة عشر مليجراماً، تتناوله صباحًا ومساءً لمدة أسبوعين، ثم تتوقف عن تناوله.

أخي الكريم: لابد أن تبذل جهدًا من أجل أن تخرج وتتواصل مع الناس، وتحرص على أداء عملك وتقوي من روابطك الاجتماعية، وتكون حريصًا على صلاة الجماعة، وتكون إيجابيًا في تفكيرك، وإن شاء الله تعالى عقار (سيرترالين) الذي وصفته لك سوف يعطيك دفعة نفسية إيجابية قوية جدًّا، فقط اصبر على فعاليته، والتي تحتاج لمدة ثلاثة أسابيع حتى تشعر بها بصورة واضحة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.