Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم

أنا أعاني من إفرازات اللعاب بشكل خطير! حيث إنها تؤثر علي، خصوصا عند الاستقياظ من النوم، فإني أجد كماَ هائلاً من اللعاب على الوسادة! وكذلك عند الحديث أو الكلام يخرج بعض اللعاب وليس بشكل واضح!

علما أن مخارج الحروف لدي تختلف إذا زاد اللعاب أثناء حديثي!، لأني أعاني من حساسية في الأنف، وكذلك انسداد خفيف في المنخر الأيسر للأنف، ويختفي تارة ويعود تارة! هل من حل؟

وشكراَ لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

على الرغم من أن سيلان اللعاب ليس بالمشكلة الخطيرة، إلا أنها ممكن أن تكون محبطة ومحرجة للغاية، ومن الواضح أن المشكلة عندك في زيادة إفرازات اللعاب ذات شقين: سواء في اليقظة لخروجه أثناء الكلام وتأثيره على مخارج الحروف، وما يسببه ذلك من حرج أو أثناء النوم لوجود كم هائل من اللعاب على وسادتك عند الاستيقاظ، ومما يزيد الأمر سوءا: وجود انسداد بالأنف بسبب الحساسية مما يضطرك لفتح فمك أثناء النوم، فيخرج اللعاب الزائد والمتجمع من جانب الفم المفتوح -عند نومك على أحد جانبيك- ليغرق وسادتك.

عامة اللعاب يفرز من ثلاثة أزواج من الغدد اللعابية، بالإضافة إلى العديد من الغدد الصغيرة في الفم، وفي الشخص العادي، تنتج الغدد اللعابية (0.5 إلى 1.5 لتر) من اللعاب يوميا، ولكن لأن البلع هو عادة الغريزية التي تقوم على أساس مستمر ودون وعي، فمعظم الناس لا يلاحظون وجود هذا اللعاب.

تواجد اللعاب بكثرة بالفم إما بسبب زيادة إنتاج اللعاب في الفم أو عن طريق خفض قدرة البلع، والاحتفاظ باللعاب وبقائه بالفم.

أما بخصوص فرط الإفراز فقد تكون إحدى الأعراض الكامنة لحالة طبية، مثل: ارتجاع المريء أو التهابات وقرح الفم، أو التهاب الكبد والبنكرياس، أو يمكن أن تكون من الآثار الجانبية لبعض الأدوية، مثل: الكيتامين أو الأدوية التي تحتوي على كلوريد البوتاسيوم أو من الآثار الجانبية لبعض المواد السامة مثل: الزئبق والسيانيد والنحاس أو كالمبيدات الحشرية.

كما أن فرط إفراز اللعاب هي شكوى شائعة في كبار السن الذين يعانون من اضطرابات عصبية.

أما بخصوص تجمع اللعاب لخفض قدرة البلع كما يحدث في التهابات اللوزتين أو وجود خراج خلف اللوزتين أو التهاب بالحنجرة أو الغدة النكافية كما يحدث ذلك أيضا في حالات التعرض للإشعاع أو بسبب وجود كسور أو عدم تطابق بالفك أو بسبب خلل أو شلل في الأعصاب المغذية للسان أو العصب السابع.

أما بخصوص العلاج فيوجه في المقام الأول لعلاج الأسباب، وكذلك لعلاج حساسية الأنف، بتجنب مهيجاتها واستخدام بخاخ فلوكسيناز مرتين، وحبوب كلارا مرة يوميا، والتي تسبب انسدادا مزمنا بالأنف، فتضطر للتنفس من الفم أثناء نومك، ويسيل اللعاب من جانب الفم على وسادتك.

لذا يستحسن أن تعود نفسك أن تنام على ظهرك، وكذلك فإن تعديل النظام الغذائي ضروري في تحقيق التوازن في إنتاج اللعاب، فيجب تجنب الإكثار من العصائر ذات السكريات العالية، أو الحمضية؛ لما لها من أثر فى تحفيز الغدد اللعابية فتزيد إفرازاتها، وكذلك تجنب الأطعمة والفاكهة والتي تحتوي على كمية كبيرة من المياه، مثل البطيخ والشمام وغيرهما.

كما أن هناك بعض الأطعمة التي تساعد على التخفيف من فرط الإفرازات اللعابية كالأطعمة الجافة مثل: الحبوب الجاف والخبز المحمص” توست” والأطعمة المالحة، التي تستهلك في الاعتدال، والمكسرات المملحة، وبذور دوار الشمس المملح.

يجب الاهتمام بنظافة الفم بمضغ العلكة الخالية من السكر، واستخدام الفرشاة والمعجون، وكذا غسول الفم مثل البيتادين يساعد في التخفيف من إنتاج اللعاب المفرط، كما أن تناول الطعام ومضغه والفم مغلق يساعد في بلع الزائد من اللعاب.

هناك بعض الأدوية التي تقلل من إفرازات الغدد اللعابية، وأهمها:

Scopolamine (Transderm Scop) transdermal patch 1.5 mg، وهو يقلل من الإفرازات اللعابية بنسبة 80%، ويجب الحذر من استخدامه، وخاصة مع كبار السن، إذ قد يسبب المياه الزرقاء بالعين.

كما أن استخدام توفرانيل حبة مساءً عند النوم يقلل من التوتر ويجلب النعاس، ويقلل من الشرقة والاختناق من اللعاب الزائد أثناء النوم، كما أن هناك عمليات على الغدد اللعابية نفسها بقطع الأعصاب المغذية لها، فتقل وتنعدم إفرازاتها، ولكن هذه تكون في آخر الأولويات.

والله الموفق لما فيه الخير والسداد.