أعاني من إمساك شديد بعد إزالة المرارة ووجود دوخة، فما الحل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقد قمت بإجراء عملية إزالة المرارة بالمنظار من شهر 11 ، ومن شهر 4 أعاني من إمساك شديد، وأخذت الملينات ولكني الآن أعاني بشدة، مع دخول شهر رمضان من الإمساك، مع وجود دوخة، وعدم توازن، وذلك من قبل شهر رمضان، وقمت بتحليل أنيميا والنتيجة 12.

أرجو الإفادة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أجريت دراسة على 106 امرأة، أجريت لهم استئصالاً في المرارة، وتبين أن معظمهم يحصل عندهم ليونة في البراز، ونسبة قليلة يمكن أن يحدث عندهم إمساك، وقد يحصل الإمساك بسبب المسكنات التي يستخدمها المريض بعد العملية.

على كل حال فإنه يجب أن تحاولي شرب الماء بكثرة في الفترة بين الإفطار والسحور، وتقللي من شرب الشاي الثقيل، والإكثار من الأطعمة التي تحتوي على الألياف، كالخضار والسلطات والمكسرات Nuts، كذلك يمكن تناول التين المجفف، وكذلك البرقوق المجفف بنقع عدة قطع منه في الماء، وتناولها في السحور مع الماء المنقوع فيه.

من ناحية أخرى فإن قلة الحركة تساعد على بقاء الإمساك، بينما الحركة والتحرك والرياضة تساعد على التخلص من الإمساك، وفي رمضان يفضل المشي بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد الطعام، ويمكن استخدام الملينات التي تزيد من حجم البراز وتجعله ليناً مثل Agiolax ويؤخذ منه ملعقة بعد ساعتين من طعام الإفطار مع كوب من الماء.

بالنسبة للدوخة والتوازن، فإن الأمر قد لا يكون سهلاً ومعرفة السبب دون معرفة تفاصيل أخرى، ودون الفحص الطبي الذي يشمل قياس الضغط والتأكد من أنه لا يوجد هناك انخفاض في الضغط، والذي يمكن أن يسبب الدوخة، وكذلك فحص التوازن وفحص المريض من الناحية العصبية، وفحص الأذن، فهناك علامات يكشفها الطبيب أثناء الفحص لمعرفة سبب الدوخة والدوار.

أذكر لك هناك بعض أسباب الدوخة والدوار لكي تتعرفي عليها، فقد تستطيعين أن تجدي بينها ما يوافق الأعراض التي تشكين منها، فالدوخة أو الدوار هما إحساس المريض بدوران الجسم، أو المكان أو الاثنين معاً، مع عدم القدرة على حفظ التوازن، وقد يصاحب هذه الأعراض غثيان وقيء، وخفقان بالقلب وشحوب بالوجه وعرق، ويحدث هذا دون أن يفقد المريض الوعي، وأهم أسبابها:

1- مرض أو داء منيير (Menniere syndrome): وهذا المرض يتعلق بالسوائل المسئولة عن التوازن في الجسم، وأعراضه تشمل الطنين (وهي أصوات داخل الأذن ) وانسداد الأذن، ونقص السمع، وهجمات حادة من الدوار مترافقة مع غثيان وقيء.

الدوخة في هذا المرض تحصل بشكل هجمات من الدوخة تأتي وتروح، فهي تظهر فجأة نتيجة حدوث خلل في القوقعة والجهاز الدهليزي، ويؤدي إلى إحساس بالدوار والطنين مع ضعف بالسمع، وتستمر الأزمة لمدة ساعات قليلة ثم تزول وتحدث هذه الأعراض على فترات متقاربة أو متباعدة، وبعد كل مرة يضعف السمع أكثر ولا تختفي الأزمات إلا بزوال السمع تماماً، وتعالج هذه الحالة بتغير الحمية والأدوية.

2- الدوخة الوضعية أو ما يسمى بالدوار الوضعي الحميد (Benign positional vertigo): وهي حالة تحدث بسبب اضطراب للبلورات الحسية في قسم التوازن في الأذن الداخلية، والأعراض تشمل إحساسا بالتأرجح أو خفة الرأس، ويحدث بتغيير وضعية الجسم، ويستمر لمدة ثوان محدودة ولا يصاحبه ضعف بالسمع، ومتى غيرت وضعية الرأس إلى وضعية أخرى فإن الدوخة تتحسن.

3- اضطرابات الأذن الداخلية: وتعتبر هي المسئولة عن نسبة لا بأس بها من أسباب الدوخة، مثل: الالتهاب الفيروسي لعصب الاتزان: ويكون الدوار شديداً أو حاداً لا يمكن المريض من الجلوس أو الوقوف، وتتحسن الأعراض الشديدة خلال 48 إلى 72 ساعة، ويميز هذا الدوار أنه يستمر لعدة أيام متصلة ولا يصاحبه ضعف بالسمع.

4- التهاب العصب الدهليزي: وتحدث بسبب التهاب الخلايا العصبية في قسم التوازن في الأذن الداخلية، والعرض الرئيسي هو دوار مفاجئ.

5- إذا كانت الدوخة تأتي من الجلوس السريع من وضعية الاستلقاء أو الوقوف السريع من وضعية النوم أو الاستلقاء فعندها يجب أخذ قياس الضغط في كل الوضعيات (الاستلقاء والجلوس والوقوف) لمعرفة إذا كان هناك انخفاض في الضغط يسبب هذه الدوخة، وإن كانت الدوخة تحصل بعد تسارع في القلب فإن تسارع القلب قد يكون السبب في ذلك.

6- قد يقع سبب الدوار خارج الأذن الداخلية بسبب أي مرض عام يؤثر على تدفق الدم إلى المخ أو الأذن الداخلية، مثل حدوث خلل في ضغط الدم انخفاضاً أو ارتفاعاً، وفي حالة انخفاض ضغط الدم يتم الشعور بالدوار عند الوقوف فجأة بعد طول الجلوس أو بعد السجود، وكذلك تؤدي فقر الدم الشديدة واختلال منسوب السكر بالدم إلى حدوث الدوار.

7- في بعض الحالات يكون السبب إصابة سابقة بحادث سيارة أو رضوض على الرأس والرقبة فقد تسبب أيضا دواراً ودوخة مستمرة.

هناك حالات لا نستطيع معرفة السبب في البداية وبعد فترة من المتابعة تستبين الأعراض أكثر وأكثر ويمكن معرفة السبب، وعدم التوازن قد يكون سببه هي الدوخة واضطراب في وظيفة التوازن في الأذن، أو أحيانا بسبب ورم في منطقة المخيخ أو مرض التصلب اللويحي.

لذا فالأفضل إن استمرت أعراض الدوخة مراجعة طبيب مختص إما بالأذن أو بأمراض الأعصاب.

بارك الله فيك وشفاك.