Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم

أريد الاستفسار عن شعوري الدائم بالدوخة، وعدم الاتزان، بدأت هذه المشكلة معي منذ 3 سنوات، وكان تشخيص الدكتور أن لدي التهابا بالأذن الوسطى، وتعالجت منها، لكنها عادت لي عدة مرات، ثم منذ 9 أشهر ذهبت لدكتور أعصاب ودماغ، وشخص الدوخة أنها بسبب التوتر والقلق النفسي، ووصف لي دواء فيكسال 37.5.

الآن عادت لي الدوخة، وأحس بالغثيان أحيانا، وعدم التوازن وميلان الأرض أمامي، وأحس بأن رأسي خفيف ويدور، وعند تحريك عيوني بسرعة أحس بدوخة خفيفة لأقل من ثانية!

ما هو سبب هذه الدوخة؟ هل هو نفسي أم أذن وسطى؟ وهل أحتاج إلى تصوير الرأس؟ علما أنني استشرت أكثر من طبيب، والكل قال: إنه لا علاقة له بالرأس، ولا فائدة من تصوير الرأس.

أرجو إفادتي بهذا الموضوع، وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الشعور بالدوخة وعدم الاتزان من الأعراض السخيفة جدًّا والمزعجة لصاحبها، وليس من الضروري أبدًا أن يكون سببها ومنشأها حالة طبية أو نفسية خطيرة.

هنالك عدة أسباب للدوخة، منها كما ذكر لكِ الطبيب: (القلق، التوتر، التهابات الفيروسية البسيطة التي تصيب الأذن الداخلية، التهابات الجيوب الأنفية) مجموعة طويلة، وكثيرة جدًّا من العلل، قد تسبب هذه الدوخة وعدم الاتزان، حتى الذين ينامون في وضعيات ليست سليمة، الذين يضعون وسائد ومخدات مرتفعة وينامون عليها، هؤلاء ربما يكونون عرضة لمثل هذه الأعراض.

الذي أنصحك به هو أن تذهبي إلى طبيب مختص في الأنف والأذن والحنجرة، هذا مهم، وتحكي له أعراضك بدقة شديدة، والطبيب سوف يقوم بفحصك وإجراء أي فحوصات لازمة، وطبيب الأنف والأذن والحنجرة من أجل التأكد سوف يطلب منك صورة غالبًا مقطعية للجيوب الأنفية والأذن الداخلية، وهذه الصورة يمكن أن تشمل الدماغ أيضًا.

أنا أتفق مع من قال لك: إنه -إن شاء الله تعالى- لن تكون هنالك متغيرات عضوية في داخل الرأس، لكن هذه الأمور لا تحسم ولا تطمئن الإنسان إلا إذا قام بإجراء هذا الفحص، فأرجو أن تتأكدي من هذا الأمر.

يجب أن تركزي على المثيرات، أي الأشياء التي يمكن أن تكون روابط مسببة للشعور بالدوخة وعدم الاتزان، أعرفُ من كانت تأتيه الدوخة وعدم الاتزان حين ينهض بسرعة من الكرسي أو من السرير، أشياء بسيطة جدًّا، فأرجو أن تبحثي عن أي روابط أو أسباب وتتخلصي منها وتعالجيها.

يأتي بعد ذلك أن تسعي دائمًا لأن تعيشي حياة صحية، والحياة الصحية تتطلب التوازن الغذائي، النوم المبكر، ممارسة تمارين الاسترخاء، إدارة الوقت بصورة جيدة، الحرص على العبادات والدعاء، وممارسة أي رياضة بسيطة تناسب الفتاة المسلمة، صرف الانتباه من خلال التركيز على الدراسة، هذه كلها وسائل جيدة جدًّا لتصرف انتباهك من هذه الأعراض، والأمر -إن شاء الله تعالى- بسيط، واتبعي الخطوات التي ذكرتها لك.

عقار (فكسال) والذي يعرف باسم (فلافاكسين) الذي وصفه لك الطبيب هو دواء جيد للقلق والتوترات، وإن أردت أن تستمري فيه أعتقد أيضًا أنه قد يفيدك كثيرًا، لكن تركيزك يجب أن يكون الذهاب إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.