Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم

وقع لي انسداد في أذني اليمنى، لمدة أسبوع بعد ذهابي للمسبح، قمت بعدها بزيارة الطبيب، قام بإدخال كاميرا صغيرة في أذني، فرأيت أن أذني مليئة بمادة بيضاء اللون، فشخص المشكلة أنها فطريات، وقام بغسل أذني، أحسست أن الانسداد انفتح بصورة كبيرة، ولكن لا زلت أحس أن أذني ليست طبيعية.

أعطاني مضادين للالتهاب، أحدهما مشروب: AUGMENTIN

والآخر قطرة في الأذن 3 مرات في اليوم، 3 قطرات في كل مرة: الدواء مزيج من Exoderil+ antibiosynalar.

أستعمل الدواء منذ يوم السبت الماضي، المشكلة أنني أحس أن القطرات لا تدخل أذني، أظل متمددة لمدة طويلة، وحينما أنهض يخرج الدواء من أذني، وكأن شيئاً يمنعه من الدخول، هل الأمر عادي، أم هناك مشكلة ما؟ والبارحة أحسست بألم في اللوزتين من جهة اليمنى، لا أعرف هل الأمر له علاقة بالأذن أم لا؟

جزاكم الله ألف خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

وجود المفرزات البيضاء في الأذن هو دليل إما على التهاب الأذن الوسطى القيحي، أو التهاب الأذن الخارجية الفطري، التفريق بينهما سهل للطبيب، بعد سحب المفرزات يمكن معرفة الحالة من نوعية المفرزات، ومن مظهر مجرى السمع وغشاء الطبلة، الذي يكون سليماً في حالة الالتهاب الفطري، ومثقوباً في الالتهاب القيحي للإذن الوسطى.

وبالنسبة للمريض، ففي حالة التهاب الأذن الخارجية الفطري -غير المصحوب بالالتهاب الجرثومي- يكون غير مؤلم، وإنما فقط عبارة عن انسداد في الأذن، وأما في حالة التهاب الأذن الوسطى فهو على الأغلب يكون مؤلماً.

بحسب الوصف الذي ذكرتِه فالالتهاب الذي تعانين منه، هو التهاب مجرى سمع فطري، والمادة البيضاء التي شاهدتها هي كتلة الفطر التي استخرجها الطبيب، وبعدها أحسست بأن انسداد الأذن قد زال، الفطر يحتاج إلى بيئة معينة لينمو، وهذه البيئة تتطلب الظل والدفء والرطوبة، وكلها متوفرة في الأذن بعد السباحة، وهذا ما سبب هذا الالتهاب الفطري لديك.

العلاج هو بسحب الفطر من الأذن، والذي قد يتطلب جلسات متكررة بفواصل عدة أيام حتى التخلص الكامل من الفطر، كما أن العلاج الموضعي ضروري بالقطرات والكريمات المضادة للفطريات، مثل ( إكسودريل ) الذي وصفه لك الطبيب، وقد يلزم أحيانا إضافة قطرات وكريمات مضادة للجراثيم عند حدوث التهاب جرثومي مرافق للفطريات -بسبب الحكة التي يضطر المريض لاستخدام أصبعه أو أعواد القطن، أو أحيانا أجساما حادة لحك الأذن، مما يسبب خدوشا بالأذن، وبالتالي التهاب مجرى السمع جرثومياً-.

لا أرى داعياً لاستخدام الأوغمنتين، إذا كانت الحالة التهاب فطري فقط ،بدون وجود التهاب في الأذن الوسطى .

بالنسبة لدخول القطرات الأذنية في الأذن، فمجرى السمع الظاهر الذي نقطر به القطرات مسدود في الداخل بغشاء الطبلة، وفي حال عدم وجود ثقب في غشاء الطبلة، فالقطرات سوف تصل لغشاء الطبلة وتقف عنده، وعند عودة رفع الرأس بوضعية الجلوس، تسيل القطرات خارجة من فتحة مجرى السمع الظاهر للخارج، الحالة التي نستعمل القطرة في الأذن ولا تعود للخروج، تتضمن: إما وجود ثقب في غشاء الطبلة، أو وجود صمغ الأذن -شمع الأذن- الذي يعمل عمل الإسفنجة، فيمتص القطرة، وهكذا لا تعود فتخرج من الأذن عند الجلوس.

بالنسبة للألم في ناحية اللوزة اليمنى، فقد يكون ألماً منتشراً من الأذن اليمنى، وقد يكون التهاباً منفصلاً في البلعوم أو اللوزتين، ونحتاج للفحص للتفريق بينهما.

أنصحك بالاستمرار في علاج الأذن لفترة لا تقل عن ثلاثة أسابيع وحتى شهرا بالإكسودريل، للتأكد من عدم انتكاس الألتهاب الفطري، وكذلك يفضل تجفيف الأذن في الفترات بين القطرات والكريمات، باستخدام مجفف الشعر -السيشوار- بوضعه على درجة حرارة معتدلة تناسب حرارة الجسم، وتوجيهه نحو فتحة الأذن الخارجية، حيث إن الوسط الجاف لا يساعد على نمو الفطريات، ويساعد على الشفاء منها.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله.