Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

عندي الأعراض التالية، وما عرفت المرض منذ 8 شهور، دوخة شديدة أو ثقل في الرأس، الشعور غريب، صعب الوصف، وأحياناً يأتي غثيان واستفراغ وإسهال، ومثل الشد في الأعصاب، واختناق أثناء النوم، وكوابيس وكتمة في الصدر، ونرفزة، كل هذه الأعراض غير مستمرة، إلا ثقل الرأس فمستمر، مع رغبة شديدة في النوم، مع أني من قبل لا تأتيني هذه الحالة، وكان النوم لدي خفيفاً جداً.

ذهبت إلى عيادات كثيرة، منها باطنية وقالوا: عدم تنظيم في الغذاء، ثم ذهبت إلى عيادة الأنف والأذن والحنجرة وقالوا: عندك حساسية في الجيوب الأنفية، ولكن لا تسبب الدوخة، ثم ذهبت إلى عيادة المخ والأعصاب فقال لي: عندك التهاب في الأذن الداخلية، وأعطاني علاجاً لمدة شهرين، عبارة عن حقن وحبوب، ولم أجد نتيجة جيدة، ثم قال: أنت لا تعاني من شيء بالنسبة للمخ والأعصاب، وأخذ صوراً للمخ، وقال: إنه جيد، ثم أجريت تحليل دم شامل يحتوي على تحليل للغدة الدرقية، وفقر الدم، وصورة للدم، وأشياء كثيرة وكلها -الحمد لله- طبيعية، إلا فيتامين دال كان عندي 6.

اكتشفت من التجارب أني حينما أنام 8 ساعات وأكثر تحدث الدوخة، لكن إذا أجبرت نفسي على النوم ساعات قليلة لا تحدث الدوخة، مع العلم أني أستيقظ بصعوبة من النوم، وأيضاً إذا مارست العادة السرية تزيد، وإلى الآن لم أعرف المشكلة.

اليوم وأنا نائم استيقظت من حكة بجسمي شديدة، لا أدري إذا كان لها علاقة؟ تعبت والله، ساعدوني جزاكم الله خيراً، عمري 22، ومدخن.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حسب ما ورد في الاستشارة فإن التحاليل والأشعة كانت طبيعية -والحمد لله- إلا نقص فيتامين د، وهو يعتبر أمراً شائعاً في دول الخليج، أما الشعور بالثقل في الرأس والميل للنوم فأهم نصيحة هي المتابعة والمراقبة للضغط الشرياني، والتأكد من عدم وجود أي ارتفاع فيه، وما عدا ذلك فحسب ما أوردته في استشارتك، فإن جميع الأطباء قد طمأنوك أنه -والحمد لله- لا يوجد ما يدل على أي مرض محدد.

لذلك وحسب ما ذكرته في استشارتك يبدو أن لديك نوعاً من القلق أو التفكير الزائد بالمرض، لذا النصيحة حالياً بمحاولة تناسي الأعراض والمرض، ومحاولة إشغال نفسك بأي من النشاطات الرياضية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الدينية، وهذا سيساعدك -بإذن الله- في الإقلاع عن التدخين، وترك العادة السرية.

ونرجو من الله لك دوام الصحة والعافية.

____________________________________

انتهت إجابة د. محمد مازن تخصص باطنية وكلى، وتليها إجابة الشيخ/ أحمد الفودعي مستشار الشؤون الأسرية والتربوية:

مرحبًا بك –أيهَا الولد الحبيب– في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية والشفاء.

نأمل أن تأخذ بنصائح الأطباء، ومما ينبغي أن تعتني به الإكثار من ذكر الله تعالى، فإنه من أعظم الأسباب في جلب الطمأنينة وراحة النفس كما قال الله جل شأنه في كتابه الكريم: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.

فوصيتنا لك أن تداوم على الأذكار لاسيما الأذكار الموظفة كأذكار الصباح والمساء، والنوم والاستيقاظ، ونحوها من الأذكار، وبذلك تحصِّن نفسك وتجلب الطمأنينة لقلبك.

ومما ينبغي أن تعلمه –أيهَا الحبيب– أن المعاصي والوقوع في بعض المحرمات لا يجلب للإنسان إلا حياة الضنك والضيق، وأن الحياة الهادئة المطمئنة جعلها الله عز وجل جزاء لمن آمن وعمل صالحًا، كما قال سبحانه في كتابه الكريم: {من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}.

فنصيحتنا لك أن تتجنب الوقوع في العادة السرية، وهو ما يُعرف عند العلماء باسم (الاستمناء) فإنه محرَّم عند جماهير العلماء، لأنه من الاعتداء الذي حرمه الله في قوله: {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}.

كما أن التدخين محرم باتفاق المجامع الفقهية اليوم لما فيه من الضرر البالغ على جسم الإنسان، ومن محاسن شريعة الإسلام أنها جاءت بتحريم الضار، ولن يجلب لك التدخين إلا مزيدًا من الضيق والضرر.

فنصيحتنا لك أن تُكثر من مجالس الذكر، وأن تُصاحب الصالحين من الناس، وتُدمن حضور مجالسهم، فإنها ستُلهيك عن الوقوع في هذه المخالفات من جانب، ومن جانب آخر ستجلب لك مزيدًا من الطمأنينة والراحة.

لا بأس –أيهَا الحبيب– أن تستعين ببعض الرقاة الموثوقين المعروفين عند الناس بصلاح ظاهرهم بالتزام السنة، فإن الله تعالى جعل الاستشفاء بكتابه تعالى من أسباب الشفاء، والرقية تنفع -بإذن الله تعالى- مما نزل بالإنسان ومما لم ينزل.

نسأل الله تعالى لك عاجل العافية، ويصرف عنك كل مكروه.