Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم

ذهبت إلى طبيب عام في تاريخ 26 رمضان هذه السنة، وكنت أشكو من كحة قوية، مع بلغم فقط، وقام الدكتور بإعطائي ما يلي:

تبخيرة موسع قصبات، علما أنني أتنفس بشكل طبيعي، وسألته لماذا التبخيرة؟ فأجاب: إنها مفيدة! وأعطاني إبرة في الوريد، سألته ما نوعها؟ فقال: إنها إبرة تحسس، (وأنا أشك في ذلك)؛ لأن تحسسي ازداد بعدها.

أيضا وصف لي شرابا دوائيا اسمه (نوكف)، وعند خروجي من عند الدكتور سألته هل بإمكاني التدخين؟ فقال: نعم، وبعد نصف ساعة أصابني ارتجاف وخفقان قلب استمر طول الليل، ورجعت للطبيب وسألته عن سبب الرجفة؟ فقال: هذا من التبخيرة، وهو شيء طبيعي.

حدث لي شيء آخر بعد ثلث ساعة من أخذي للتبخيرة والإبرة، حين كنت أدخن أصابتني شعطة، أو حرقة مفاجئة في حلقي تحديدا في (حنجرتي) ورافقها استفراغ شديد القوة، لشيء لونه أسود كحثالة القهوة، وبعد الاستفراغ أصابتني (حازوقة) استمرت يومين.

علما أن الكحة لم تعالج، واستمرت شهرا ونصف، والمشكلة أنني أصبت ببحة في الصوت، وأعاني من وجع في المريء من جهة أسفل العنق، وبالأخص عندما أضحك، وما زلت إلى الآن لم يعد لي صوتي بشكل طبيعي، ولا أقدر على الصياح، ويصيبني وجع بعظام الحنجرة عند الكلام، ولكنه انتهى في الفترة الأخيرة.

الحرقة في حلقى أحيانا تصل إلي أنفى وعيني، وكأنني أكلت الفلفل الحار.

علما أن هذا الشعور لا أشعر به في المعدة وإنما بالحلق، وبالأخص مع الكلام، وللعلم أيضا أنني في السنة الماضية مرضت مرضة أخرى مختلفة أيضا بالصيف، وعانيت فترة وصلت ل 7 أشهر أيضا بعد تناولي لمجموعة أدوية كتبها الدكتور1- ازوكس 2 -oralden 3 betaserc 4 myogesic 5 omeprazole.

أصبحت أدوخ وأعاني من صداع في مؤخرة الرأس، وزغللة بالنظر شديدة، خصوصا في الضوء، وإرهاق مستمر شديد، ونوم كثير، وعملت طبقية وقوة دمى 14 ونظر، وكلها كانت طبيعية إلا وجود تحسس في العين والأنف وجفاف بالعين، وراجعت الكثير من الأطباء دون فائدة، وشعرت أن الأدوية هي السبب، والله أعلم.

كيف أرجع صوتي وحلقي لطبيعته؟ علما أنني لا أستطيع التدخين لغاية الآن، (أي3 أشهر) ولهذا تركته.

هل مرض العام الماضي وهذه السنة هو نفسه؟ ولماذا يطول شفائي هكذا؟ وما الإجراء الصحيح الذي يجب أن أقوم به؟ هل ما يجري لي هي أخطاء طبية أم هو مرض مثل التصلب المتعدد مثلا؟ وهل هكذا تكون نوباته سنوية؟ هل لدي تحسس من الأدوية؟ وكيف أتصرف مستقبلا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بداية أستغرب كيف يسمح لك الطبيب الذي راجعته بالتدخين، فعدا عن التأثيرات الخطيرة للتدخين على الجسم بشكل عام، ففي حالة الالتهاب التنفسي يصبح الخطر مضاعفا، ويزيد من حدة الأعراض ويطيل فترة الشفاء .

التبخيرة التي وصفها لك الطبيب على الأغلب تحتوي على موسع قصبي، وهو مفيد لمرضى التهاب القصبات، وإن لم يكن لديهم ربو، حيث يسهل طرح المفرزات، ويحسن التنفس الرئوي، ولكن يبدو أن الجرعة كانت زائدة، أو أن لديك حساسية زائدة لهذه الموسعات القصبية تسبب لك أعراض الخفقان والرجفان، وهي جميعا أعراض تهيج عصبي يصيب بعض الأشخاص عند تناول الموسعات القصبية.

كذلك الأدوية التي تحوي مضادات الإحتقان مثل: (بعض أدوية الزكام والسعال), وعلى كل حال في المستقبل أنصحك بالإبتعاد عن (الموسعات القصبية ومضادات الاحتقان)، وتنبيه طبيبك إلى فرط حساسيتك من هذه المركبات.

بالنسبة لأعراض بحة الصوت والألم في منطقة الحنجرة عند الصياح والضحك والحرقة الحنجرية: سببها التهاب الحنجرة المزمن الذي حدث لك بعد نوبة الالتهاب التنفسي الحادة التي أصبت بها من رمضان الفائت ولم تعالج جيدا، وكانت تترافق مع التدخين.

العلاج: بالصمت الكامل لأطول فترة ممكنة(على الأقل أسبوعا، وإن استطعت لأكثر فلا بأس) وأخذ العلاج الجيد حيث أنصحك بتناول المضاد الحيوي مثل: أوغمنتين لمدة أسبوعين، ومع المقشعات مثل: (برومهيكسين وأمبروكسول)، ويمكن إضافة بخاخ كورتيزون حنجري: (فليكسوتايد أو ما يشابهه)، مع إعطاء مضاد للحموضة ولو لم تكن تعاني منها بشكل واضح؛ حيث أنه على الأغلب هناك رجوع حمضي من المعدة للحنجرة طالما لديك ألم في الرقبة وحازوقة والحرقة الحنجرية، فأنصحك بالمداومة على (أوميبرازول يوميا) تحت الإشراف الطبي ولمدة لا تقل عن الشهر.

الحمد لله أنك تركت التدخين حاليا، وأتمنى عليك الثبات على هذه القطيعة معه.

لا علاقة لما تشكو منه بالتصلب المتعدد، ودع عنك هذه الوساوس، وداوم على التبخيرة بالمواد الطبيعية العشبية، مثل: الزهورات والبابونج والنعنعاع، ثلاث مرات يوميا, وهي جميعا تفيد لعلاج التهاب الحنجرة المزمن.

مع أطيب التمنيات لك بدوام الصحة والعافية من الله.