أعاني من مشاكل المعدة والدوخة، فهل السبب دواء الفاليوم؟

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله،،

الإخوة الأكارم: جزيّتم عنا وعن كل مريض أجراً من الله على خدماتكم.

لدي استفسارات وأرجو الإفادة؛ حيث أعاني من مشاكل في المعدة وتأتيني نوبات ألم قوي أعلى المعدة وحول السرة وأسفلها، وأحيانا تختفي أو تخف بعد أن آكل أي شيء.

عملت تحليل براز – أكرمكم الله – لجرثومة المعدة فكانت موجودة، وأخذت كورسا لها وارتحت، وعادت نفس المشكلة بعد عدة أشهر، ولكن لم تكن جرثومة المعدة موجودة، وزالت الآلام بعد فترة حمية ومضادات حموضة.

وعادت مرة أخرى وكانت الجرثومة موجودة، وأخذت لها كورسا ولم تختفِ المشكلة، فهل الجرثومة أحياناً تكون موجودة ولا تظهر بالتحاليل؟

عملت منظارا للمعدة والاثني عشر وخزعة للمعدة، وكانت سليمة من التقرحات وغيرها، ووجد التهاب في المعدة ووصف لي بنتازول 40 ملغ حبة يومياً لمدة ثلاثة أشهر ولم أستفد شيئا، وغير إلى نكسيوم ثلاثة أشهر ونفس المشكلة.

راجعت عدة أخصائيين وأعطوني نفس الأدوية وقالوا لي: ربما يكون العامل نفسيا يزيد من إفراز المعدة، ولكن ولله الحمد ليست لدي مشاكل نفسية بمعنى الكلمة، ومع هذا راجعت أول طبيب نفسي مشهور، وبعد جلسة مطولة قال لا يوجد لدي أي مشكلة نفسية ولا أحتاج أدوية، وذهبت إلى طبيب نفسي آخر، ووصف لي فاليوم 5 ملغ مرة واحدة يومياً لمدة ثلاثة أشهر، ولكن لم ألحظ تغيرا.

الآن بدأت أشعر بدوخة أو دوار وزغللة وارتخاء وتعبا في الجسم، ورجفة وسخونة أو حمى وكتمة نفس.

1- سؤالي الأول: ما سبب مشاكل المعدة مع العلم أنها كانت تُحتمل قبل العلاج ولكن الآن زادت؟ هل بسبب الأدوية؟ حيث أني بعد أدوية الحموضة أصبحت أشعر بتعب أكثر في المعدة، بينما سابقا كانت نوبات تحتمل وتذهب بحمية طعام بسيطة.

2- سؤالي الثاني: هل الدوخة والدوار والتعب والارتخاء والرجفة والحمى سببها الفاليوم أم مضادات الحموضة؟ وهل هذه الجرعة من الفاليوم أوصلتني للتعود أو الإدمان؟

3- السؤال الثالث: أريد أن أتوقف عن الفاليوم، فهل هذه الجرعة والمدة تحتاج لبرنامج انسحاب ما يعني تخفيض الجرعة تدريجياً؟ وكيف حتى لا أقع في أعراض التوقف.

ولله الحمد لا أدخن ولا أشرب أي محرمات ولا حتى القهوة ومشتقاتها، ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد:

فواضح أن أدوية الحموضة لا تفيدك، وأدوية الحموضة لها أعراض جانبية منها أنها قد تسبب آلاما في البطن، وقد تسبب غثيانا، وأحيانا إسهالا.

لذا فإن كنت ترى أن الألم لم يتحسن على هذه الأدوية، فيمكن التوقف عنها، وخاصة أن منظار المعدة لم يظهر إلا التهابا، ولم يكن هناك ارتجاعا أو قرحة، ويمكن أن تراقب الأطعمة التي تزيد الأعراض وتتجنبها، وعادة مع التهاب المعدة يكون هناك ألم بعد الطعام، وأنت تقول أنك تتحسن أفضل بعد الطعام، فقد يكون السبب في الألم غير المعدة؛ ولذا يفضل عمل الترا ساوند للبطن للتأكد من أنه لا يوجد حصوات في المرارة أو أن هناك التهابا في البنكرياس.

ولذا فإنه قد يكون سبب الألم ليس من المعدة، والسبب ليس نفسيا كما ذكرت أن الطبيب الأول أخبرك أن الأمر ليس نفسيا، ولم تتحسن على الفاليوم.

ولذا أرى أن تتناول أدوية تخفف من تقلص الجهاز لهضمي مثل: Spasmocanulase مرتين في اليوم، وهو يخفف من التقلصات في الجهاز الهضمي.

– أما بالنسبة للجرثومة فإن اختبار الدم الإيجابي يعني إما أنك مصاب بالجرثومة في الوقت الحالي، أو أنك قد أصبت في السابق؛ حيث أن تحاليل الدم الإيجابية تبقى إيجابية بعد العلاج لأشهر أو سنوات، ولذا للتأكد من التخلص من الجرثومة يتم عمل تحليل للبراز أو بالمنظار، وبما أنه في المنظار لم يكن هناك جرثومة فإن إيجابية تحليل الدم للجرثومة فقط تعني أنه كان هناك إصابة سابقة.

وأما السخونة فليست من الأعراض الجانبية للأدوية المضادة للحموضة، ولذا يجب أن يتم إجراء فحص طبي لمعرفة سبب ارتفاع درجة الحرارة والأعراض الأخرى التي تشكو منها.

أما بالنسبة للفاليوم؛ فيفضل انقاصه بالتدريج؛ لأنه مع الاستعمال لفترة طويلة قد يحصل أعراض انسحاب، ولذا يفضل إنزاله إلى حبتين لمدة أسبوع، وتراقب الأعراض، لأن أعراض الانسحاب تظهر خلال يومين إلى ثلاثة من الانقطاع، فإن لم تظهر أي أعراض فيمكن تنزيل الجرعة بعد أسبوع آخر، وهكذا.

والله الموفق.

Articles You Might Like

Share This Article

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr