Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من غثيان ودوخة وأحياناً آلام في البطن وإسهال ـ أكرمكم الله ـ وذهبت لكثير من الأطباء واتضح أني سليم ولا أعاني من أي من الأمراض، ودائماً تزيد الأعراض عند الخروج من البيت إلى أي مكان، ولا أهدأ إلا عند العودة، أعتقد أنه إما قلق وخوف أو أنها عين.

أعتذر فالمفترض أن الموضوع في قسم الاستشارات ولكنه لا يقبل مواضيع جديدة أتمنى ذكر العلاج.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فجزاك الله خيراً وبارك الله فيك، ونشكرك على ثقتك في موقعك إسلام ويب وما يقدمه.

فإن هذه الأعراض التي تعاني منها من غثيان ودوخة وأحياناً آلام في البطن مصحوبة بإسهال ودائماً تزيد معك عند الخروج من البيت، هي في الحقيقة أعراض نفسية، والأعراض النفسية من هذا النوع مرتبطة بالقلق، وهذا نسميه بقلق الساح أو قلق الساحة، أي أن الإنسان يكون قلقاً حين يفتقد أمان منزله والطمأنينة التي كان يعيش فيها خاصة برفقة من معه.

لا تستغرب للأعراض الجسدية من دوخة وغثيان وآلام في البطن، فهذه من أعراض القولون العصبي، والقولون العصبي واضطرابات المعدة كثيراً ما تكون مرتبطة بالقلق، إذن أنت لديك المكون الجسدي للقلق، وهذا المكون مرتبط بالجهاز الهضمي، وهذا لا نستغربه، وليس لديك الأعراض النفسية الكاملة، والعرض الوحيد هو أنك لا تحس بالارتياح عند الخروج من المنزل.

إذن هذا التفسير مهم جدّاً، وأرجو أن يساعدك في تفهم الحالة، وهي حالة بسيطة – إن شاء الله تعالى – وسوف تعالج – بإذن الله تعالى -.

الذي أنصحك به هو ألا تتردد مطلقاً في الخروج من البيت، فأكثر من الخروج من البيت وفي نفس الوقت حاول أن تتجاهل هذه الأعراض، تجاهل الدوخة وتجاهل الغثيان، وحتى آلام البطن تجاهلها، وبعد ذلك – إن شاء الله تعالى – سوف تجد أن الإسهال قد قلَّ وسوف يتوقف تماماً باستمرارك في الخروج.

المبدأ الأساسي هو التعريض مع منع الاستجابة، أي أن تعرض نفسك لمصدر عدم الارتياح، وتتجنب الاستجابة في نفس الوقت، والاستجابة هنا هي الرجوع إلى البيت مباشرة، فيجب أن تتجنبها، وأن تعرض نفسك بأن تكون خارج المنزل وتكون في الأماكن المكتظة وتذهب إلى الأسواق وإلى المساجد وتتفاعل مع الآخرين وتحضر المناسبات الاجتماعية؛ لأن رهاب الساحة يعالج بأن يقتحم الإنسان مصدر خوفه وأن يتعايش معه، وبعد فترة سوف تجد أن هذا القلق وهذا التوتر قد انخفض حتى وصل درجة التلاشي.

سيكون أيضاً من المفيد لك أن تمارس تمارين رياضة المشي؛ لأن الرياضة تفيد في مثل هذه الأعراض خاصة أعراض الجهاز الهضمي.

بقي بعد ذلك أن نقدم لك علاجاً دوائياً، وهنالك عدة أدوية تساعد في هذه الحالة مساعدة جيدة وممتازة، هنالك دواء يعرف علمياً باسم (باروكستين Paroxetine) ويعرف تجارياً باسم (زيروكسات Seroxat) أو (باكسيل Paxil)، فأرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة عشرة مليجراما (نصف حبة) ليلاً لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك ارفع الجرعة إلى حبة كاملة ليلاً، واستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفض الجرعة بعد ذلك إلى نصف حبة ليلاً لمدة شهر، ثم توقف عن تناوله.

الدواء من الأدوية المفيدة ومن الأدوية السليمة، ويعرف عنه أنه يساعد في مثل هذه الأعراض المتعلقة في الأصل بنوع خاص من المخاوف.

يوجد دواء آخر يسمى ويعرف تجارياً باسم (فلوناكسول Flunaxol) ويعرف علمياً باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol)، هو أيضاً مضاد للقلق ويعرف أنه فعّال جدّاً في أعراض القولون العصبي، فأرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة حبة واحدة (نصف مليجرام) يومياً صباحاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم توقف عن تناوله.

وهذا الدواء دواء بسيط جدّاً وخالي من الآثار الجانبية، وهو يساند ويدعم فعالية الدواء الأول ألا وهو زيروكسات.

أرجو أن تطمئن أن الحالة حالة بسيطة جدّاً وسوف تنتهي تماماً، عليك فقط اتباع الإرشادات التي ذكرتها، وتناول الدواء الذي قمنا بوصفه لك.

نسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.