Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

زوجتي تعاني من ألم أسفل الرأس والرقبة، مصحوبا أحيانا بدوار قليل, ذهبت لطبيبة, وقالت لها: ذلك من القلق الكثير -بسبب عدم الحمل- مع العلم أن الحليب عندها في الثدي منذ 3.5سنوات، وعالجناه مدة 2.5 ولم يجف, الدورة منتظمة، وهناك تبويض، فهل هذه المشكلة لها علاقة بارتفاع قليل في البرولاكتين؟

مع العلم أن الألم أسفل الرأس والرقبة يأتي ثم يختفي.

وشكراً كثيرا لكم, وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن ألم الرقبة هو موضوع واسع, ويطول الكلام في أسبابه؛ فالرقبة هي من أكثر مناطق الجسم حركة ونشاطا, فهي تحتوي على 37 مفصلا, وتتحرك بما يقارب 600 حركة في الساعة الواحدة؛ ولذلك فهي من أكثر الأمكنة التي تتعرض للألم في الجسم, فتقريبا 12% من النساء و8% من الرجال يعانون من ألم في الرقبة.

والمهم في هذا الألم الذي يحدث أسفل الرأس والرقبة هو التأكد من أنه ليس ناتجا عن سبب رضٍّ, أو عن مرض؛ ولذلك يجب التأكد من أن الألم لا يترافق مع أعراض أخرى, مثل: (صداع, تبدل في الإحساس, تبدل في قوة الإبصار, ارتفاع في الحرارة، ألم في مفاصل أخرى في الجسم, أو أي مرض آخر في مكان قريب مهما كان, بما فيه ألم الأسنان والأذن.

فإن تم استبعاد وجود أي سبب عضوي, فهنا غالبا ما يكون هذا الألم ناتجا عن تشنج العضلات, والأنسجة المحيطة بالمفاصل, وهذا غالبا ما يكون ناتجا عن وضعيات خاطئة يتخذها الإنسان, ولا ينتبه إليها في حينه, أو عن عمل متكرر يضع جهدا على الرقبة.

إن كان هرمون الحليب مرتفعا لدرجة عالية جدا فيجب عمل صورة للدماغ, وتحديدا لمنطقة النخامة؛ لرؤية إن كان هنالك ورم مفرز لهذا الهرمون يسبب المشكلة، ولكن بعض الأورام قد لا تكون نشطة، ولا تقوم بالإفراز، لكنها تحدث صداعا.

وبما أن زوجتك تناولت علاجا لمدة سنتين ونصف لهرمون الحليب؛ فأرى من الأفضل -وكنوع من الاحتياط- أن يتم عمل صورة للدماغ؛ للاطمئنان أكثر؛ فتشخيص الألم العضلي, أو الألم بسبب القلق يكون بعد استبعاد كل الأسباب العضوية, كما سبق وذكرت.

وإن كان الألم يخف أحيانا, وبدون مسكنات, أو يختفي بالراحة, وإن كانت زوجتك لا تشتكي منه في الليل، أي أنها تنام في الليل , ولا تستيقظ بسبب الألم, ولا توجد أعراض أخرى مرافقة؛ فالغالب أن الألم ناتج عن شد وتوتر في عضلات الرقبة والمنطقة القفوية.

أما إن كان الألم مستمرا, ولا يخف إلا بتناول المسكنات, أو إن كان هذا الألم يوقظها في الليل مثلا, أو تصاحبه أعراض أخرى كالتي سبق ذكرها, فهنا يصبح من الضروري جدا مراجعة أخصائية الأمراض الباطنية والعصبية.

نسأل الله عز وجل أن يمن عليك وعلى زوجتك بالصحة والعافية دائما.