استشارات

ابنتي منذ صغرها تعاني من تأخر النطق ونوبات صرع

السؤال

السلام عليكم

ابنتي بعمر 9 سنوات، تعاني منذ صغرها من تأخر النطق، وفي سن الدراسة تعاني من صعوبات التعلم، واضطرابات في السلوك.

تم تشخيصها من طرف طبيب أعصاب (نوبات صرع) علماً بأنها لا تفقد الوعي، وتأخذ دواء الديباكين 200 مغ، ثلاث مرات في اليوم، بعد مراجعة التخطيط على الرأس؛ اكتشف الطبيب زيادة النوبات، أخذتها لطبيب أعصاب آخر اكتشف أنها تعاني من مرض صرع نادر، اسمه (syndrome de pocs )، وتم استبدال دواء بـ (ليفراساتام)، الرجاء مدي بمعلومات عن هذا المرض، وهل تشفى ابنتي، ويعود النمو العصبي، مثل الأطفال في عمرها؟

مع الشكر.

 

 

 

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك – أختنا الفاضلة ، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.

من الواضح أن ابنتك – حفظها الله تعالى، وكتب لها الصحة والعافية- وهي في عمر التسع سنوات، واضح أن لديها أذيةً ما في الدماغ، ربما بسبب عسر الولادة، أو مضاعفات الولادة العسيرة أو غيرها، حيث عندها تأخُّر في النطق، وصعوبات في التعلُّم، واضطرابات في السلوك، ومن ثمّ ظهرت عندها النوبات الصرعية، فهذا كلُّه يتطلب علاجًا شاملاً متكاملاً، فيه العلاج الدوائي، والعلاج النفسي السلوكي، ومحاولة تقدير احتياجات هذه الفتاة، وتأمين التعليم المناسب لها، وفق إمكاناتها الذهنية.

أطمئنك – أختي الفاضلة – أن النوبات الصرعية بشكل عام قابلة لا أقول للعلاج، وإنما التحكُّم فيها، وكلا الدواءين اللذيْن وصفهما الطبيب الأول ثم الطبيب الثاني، الـ (ديباكين) ومن ثم الـ (ليفراساتام)، كلاهما أدوية مفيدة في ضبط النوبات الصرعية؛ حيث تخرج شحنات كهربائية في الدماغ أكثر من الحد الطبيعي بسبب الأذية الدماغية الموجودة عند هذه الطفلة.

لا أريد أن أدخل في هل أرجح الدواء الأول أو الثاني، فهناك أدوية متعددة لعلاج الصرع أو ضبط نوبات الصرع، المهم أن نُحدد الدواء والجرعة المناسبة، ومع الأسف ليس هناك طريقة مسبقة في معرفة الجرعة المناسبة للمريض، وإنما عن طريق التجربة نزيد في الجرعة الدوائية حتى نحصل على ضبط كامل للنوبات الصرعية، بحيث لا تعود الفتاة تُصاب بهذه النوبات التي يمكن أن تكون لها مضاعفات خطيرة.

أنصحك بالمتابعة مع طبيب واحد، سواء كان الصرع الطبيعي الذي له علاقة بصعوبة التعلُّم وتأخُّر النطق والمشكلات السلوكية، أو الصرع الـ (syndrome de pocs) الذي ذكرتِه، المهم هي أنواع من الصرع.

بشكل عام يمكننا مع تقدُّم العلاج الدوائي أن نُحسّن من ظروف حياة طفلتك هذه، ولكن أنصحك مُجددًا أن تلتزمي بطبيب واحد وتتابعي معه، ليزيد في الجرعة أو يُنقصها، ممَّا يُمكّن من ضبط شبه كامل إن لم يكن كاملاً للنوبات الصرعية.

داعيًا الله تعالى لكم بالتوفيق والسداد.

المصدر

طالع أيضا

Related Posts

1 of 499