Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018
الإستنساخ بواسطة تقنية النقل

حول الإستنساخ بواسطة تقنية النقل Nuclear Transfer :
أول من نجح في إستخدام هذه التقنية هو الدكتور إيان ويلموت( (Dr.Ian Wilmut’s وفريقه البحثي بالتعاون مع شركة(PPL Therapeutics) في سكوتلندا، حيث أنه في شهر فبراير من عام (1997) أعلن فريق وليموت عن ولادة دوللي (Dolly) وهي نعجة لها نفس التركيب الجيني (DNA) الذي تحمله أمها. وكما هو معلوم فإنه لو تم إنتاج دوللي طبيعياً أي من أب وأم لكان نصف مادتها الجينية (DNA) من الأب والنصف الآخر من الأم. وهذا هو السبب في عدم التشابه المطلق بين الآباء والأبناء، لأن الأبناء يحملون خليط من صفات الأب والأم. ولكن في حالة دوللي فالأمر يختلف، حيث أن مادتها الجينية (DNA) جاءت من الأم فقط وليس لها أي مادة جينية من طرف آخر ولهذا السبب تعتبر دوللي نسخة مطابقة لأمها ومثل هذا التشابه لا يرى طبيعياً إلا في حالات التوائم المتطابقة (Identical Twins) أي التي نتجت من تلقيح بييضة واحدة. وبهذا تعتبر دوللي بدون شك أشهر نعجة في التاريخ، صورها احتلت أغلفة أشهر المجلات العلمية مثل التايم والنيوزويك وكانت موضوع لا يحصى من المقالات والتقارير في المجلات العلمية والغير علمية على حد سواء. والذي يميز دوللي أنها كانت أول مخلوق حي يستنسخ من خلية متخصصة ( في حالة دوللي الخلية أخذت من ضرع نعجة أي أنها خلية ثديية متخصصة). قبل دوللي كان هناك عدد قليل جداً من العلماء يعتقد بأن عملية التخليق هي عملية عكسية. أي أن الخلية المتخصصة يمكن أن تصبح خلية مولدة من جديد وتنتج خلايا متخصصة جديدة. ولكن عندما تم الإعلان عن دوللي أصبحت هذه الفكرة حقيقة علمية. تاريخياً، في السبعينات من القرن الماضي حاول بعض العلماء في جامعة كامبردج من عزل نواة من خلية متخصصة من ضفدع ووضعها داخل بييضة منزوعة النواة ولكن النتيجة كانت إنقسام البييضة عدةإنقسامات ولكنها لم تنمو إلى مرحلة حيوان كامل.
إذن كيف استطاع الدكتور ويلموت وفريقه من إعادة برمجة خلية مخلقة من ضرع النعجة ( خلية ثديية) وجعلها تنقسم إلى حيوان كامل (دوللي)؟ الإجابة هي أنهم استفادوا من فهمهم لعملية تسمى دورة الخلية ( Cell cycle) وطبقوا ذلك الفهم لإعادة برمجة الخلية المتخصصة.