الإغلاق القصير للمدارس يفاقم الإنفلونزا

وجدت دراسة ميدانية أميركية جديدة أن إغلاق المدارس لفترات تقل عن أسبوعين أثناء انتشار وباء الإنفلونزا قد يزيد مستويات العدوى بالمرض، ويطيل أمد الوباء، بحسب خدمة يوريكأليرت.

أجرى الدراسة أطباء باحثون من جامعة بتسبرغ الأميركية، ونشرت حصيلتها إلكترونياً على موقع دورية مجلة إدارة وممارسة الصحة العامة المتخصصة.

جاءت هذه النتائج محصلة لمحاكاة حاسوبية أجراها الباحثون، بناء على الإحصاءات الرسمية الأميركية. وتشير النتائج إلى أن المدارس قد تحتاج إلى فترات إغلاق لا تقل عن ثمانية أسابيع، من أجل الحد من انتشار العدوى بالإنفلونزا بشكل فاعل ومؤثر.

وكانت مسألة قيمة وجدوى إغلاق المدارس خلال فترات انتشار وباء الإنفلونزا موضعاً للنقاش بين أهل الاختصاص مؤخراً، باعتبارها طريقة معقولة لاجتثاث أو إبطاء انتشار وباء إنفلونزا الخنازير (إتش1 إن1) الراهن.

[color=#000080]الاستمرار لا الإسراع[/color]
وكانت مئات المدارس بمختلف أنحاء الولايات المتحدة قد أغلقت أبوابها لفترات مختلفة خلال العام الماضي (2009) بسبب الخوف من إمكانية انتشار فيروس إتش1 إن1 بسرعة أكبر، إذا ما استمرت مفتوحة أمام الطلبة.

يقول الدكتور بروس لي، المؤلف الرئيس للدراسة وأستاذ الطب والأوبئة بجامعة بتسبرغ، إنه برغم أن إغلاق المدارس في فترات انتشار الوباء يبدو سبيلاً معقولاً لإبطاء انتشار الإنفلونزا، فقد وجدنا أنها طريقة غير فاعلة ما لم تستمر لمدة ثمانية أسابيع على الأقل بعد وضعها موضع التنفيذ.

وأضاف الباحث أن الإسراع في إغلاق المدارس في بداية تفشي الوباء كان أقل أهمية وجدوى بكثير من إبقائها مغلقة بشكل مستمر خلال فترة انتشار الوباء.

[color=#008000]“إغلاق المدارس قصير الأجل يمكن أن بزيد من مستويات انتقال العدوى بالمرض بين الطلاب الأكثر عرضة والعائدين مرة أخرى إلى صفوف الدراسة في منتصف فترة الوباء”
[/color]
وبحسب مؤلفي الدراسة، فإن إغلاق المدارس قصير الأجل يمكن أن بزيد من مستويات انتقال العدوى بالمرض فيما بين الطلاب الأكثر عرضة والعائدين مرة أخرى إلى صفوف الدراسة في منتصف فترة الوباء، خاصة عندما يكونون أكثر تعرضاً وقابلية لالتقاط العدوى.

من ناحية أخرى، توصلت الدراسة أيضاً إلى أن التعرّف على الطلاب المرضى بشكل فردي والحيلولة بينهم وبين الحضور في فصول الدراسة، كان له تأثير ضئيل بالنسبة للحد من انتشار الوباء.

[color=#000080]عناصر الواقع[/color]
بالإضافة إلى ذلك، لم تكن هناك اختلافات ذات شأن بين إغلاق مدراس فردية بعينها في منطقة تعليمية ما وبين إغلاق جميع المدارس التابعة لتلك المنطقة أو الإدارة التعليمية، فيما يتعلق بتخفيف حدة انتشار الوباء.

يشار إلى أن هذه الدراسة تم إجراؤها بتصميم نموذج محاكاة حاسوبي يحاكي كافة عناصر الموضوع الرئيسة في الواقع، بمقاطعة أليغَني بولاية بنسلفانيا الأميركية.

وقد تضمن النموذج الحاسوبي عدد سكان المقاطعة، والمدارس التابعة لكافة إدارات المناطق التعليمية، وأماكن ومواقع العمل، والعائلات، والمجتمعات في مختلف بلدات وقرى المقاطعة.

وقد ضاهى نموذج المحاكاة الحاسوبي حركة السكان المقيمين لكل يوم عمل من أيام الأسبوع من منازلهم وأسرهم إلى مواقع أعمالهم أو مدارسهم. وغطّى هذا النموذج عدد السكان البالغ 1.2 مليون نسمة، منهم مائتا ألف تلميذ بالمدارس، وكذلك أكثر من نصف مليون أسرة وما يقرب من ثلاثمائة مدرسة.