التهابات في المعدة ودوخة.. هل هو مرض نفسي أم عضوي؟

السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله، أما بعد السلام عليكم

وعمري 23 عاما، طالب في الجامعة، بدأت قصتي عندما توفيت أمي الله يرحمها، وكنت أدرس في مدينة أخرى فقررت أن أرجع إلى المدينة التي كنت أدرس لكي أبتعد قدر المستطاع عن الحزن الذي كان في المنزل.

في أحد الأيام ذهبت إلى المطعم لكي آكل وبعدما أكلت سندويتش ذهبت إلى أحد أصدقائي فدخنت معه الحشيشة وراء الأكل مباشرة فبدأت تأتيني دوخة، وحالة مثل الإغماء فظننت أنني أموت فذهبت إنا و أصدقائي إلى المستشفى فأغمي علي ولما نهضت قال لي الطبيب لا تخف أنها الأعصاب فأعطاني الدواء، ولكن المشكلة هي عندما ذهبت إلى المنزل كنت أحس بالتقيؤ والدوخة وظلت الأعراض في لمدة أسبوع مع إسهال، ولم أكن أريد أن أخبر أهلي، ولكن عند اشتداد الأعراض قررت أن أخبر أهلي فنصحوني بطبيب خاص، ولما ذهبت إلى الطبيب، وبعد الفحص قال لي إنك مصاب بتسمم غذائي، فأعطاني عدة أدوية

فبدأت أتحسن ولما مرت بضعة أيام رجعت الأعراض مع إحساس بأنني لن أشفى، وإنني سأموت فذهبت إلى طبيب آخر، فقال لي: إن التسمم زال، وإنك تشكو من أعراض نفسية، فوصف لي السولبريد مع مقويات، وفي أحد الأيام كنت أدرس ولما رجعت من الكلية ذهبت لأشرب الحريرة المغربية مع العلم أنها تحتوي على حموضة، ودخنت وراء شربها فأغمي علي بعد صلاة الجمعة، فنقلوني إلى المستشفى فقالو لي: عليك بطبيب مختص للمعدة والأمراض الباطنية.

فذهبت إلى مختص وقمت بالفحص وقال: لي لديك التهابات في المعدة، والأمعاء ووصف لي الدواء ESAC و TANAKAN و lysanxia وقال لي: ابتعد عن الأطعمة المسببة للحموضة والدهون والأطعمة الحارة.

مرت أيام كنت أشعر بتحسن، ولكن مع مرور الأيام ترجع الحالات، فقال لي اعمل تحاليل للدم للتأكد إن الالتهاب لم يصب الدم، والكبد فقمت بالتحاليل فكانت جيدة، وقال لي: لا خوف، وقال لي عندما تنتهي من الدواء اشتري الدواء OEDES فكنت أتحسن بممارسة الرياضة، وكانت تأتيني الدوخة مع عدم التركيز والحزن والتفكير الكثير في المرض، وأنني لن أشفى، وأنني سأموت.

ومضت الأيام وتحسنت كثيرا فكنت أسافر أمارس الرياضة، وعدت إلى طبيعتي، وأقلعت عن التدخين، وأصبحت أصلي صلاتي في وقتها، ولكن هذه الأيام بالذات آكل في المطاعم مع العودة إلى الأكلات التي منعها لي الطبيب ورجعت الأعراض مع ضربات متسارعة في القلب وضيق في التنفس، ودوخة مع الإحساس بالإغماء، فرجعت عند الطبيب فقال لي: لازال الالتهاب في المعدة مع التهاب في العروق، وقال لي ذلك راجع إلى الأكل والأعصاب فوصفي لي دواء Lanprol و Magmine و Dogmatil لمدة شهر مع الإحساس بعد تناول الدواء لأكثر من أسبوعين بالتحسن، ولكن سرعان ما ترجع أعراض الدوخة، والإغماء وتسارع دقات القلب مع إسهال خفيف وشهية مغلقة فحرت كتيرا.

أخي العزيز: وكأنني لن أشفى أو أن المرض سيلازمني طوال حياتي هل للأكل علاقة بالمرض؟ أم هو نفسي مع العلم أني أشعر بالخوف، وكم مدة تتطلب العلاج مع العلم أني أصبت بالتسمم في شهر فبراير إلى الآن شهر يوليو؟

هل ممكن أن يساعدني الصيام في الشفاء أم هناك خطر؟

هل الحلبة جيدة لمرضي مع العلم أني أشرب كثيرا شراب الزعتر المغلي فهو يقوم بالتخفيف عني.

جزاك الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

واضح من متابعة حالتك أن هناك أمر عضوي والآخر نفسي كما قيل لك فالإعراض تأتيك بعد تناول أطعمة معينة، ولقد لاحظت أنت أن الأعراض قد أتتك بعد تناول الحريرة، وفي المرة الأخيرة بعد تناولك للأكلات التي منعها الطبيب، وتترافق هذه الأعراض مع الخوف، وهذا على ما يبدو يؤدي إلى الأعراض الأخرى من الدوخة والإغماء وتسارع دقات القلب؛ لأنه لا يمكن تفسير الإغماء من التهاب المعدة فقط، ولا يمكن تفسير ضيق النفس أيضا من التهاب المعدة.

وما يؤكد ذلك أيضا هو أن الأعراض تتحسن مع تناول الأدوية التي لها طابع نفسي مثل الدوغماتيل، وهو مضاد للقلق والتوتر، ويساعد على التحكم بالأعراض التي ترافق القلق مثل أعراض القولون العصبي، وأعراض ضيق النفس.

ومن ناحية أخرى، فإن ممارستك للرياضة أيضا قد ساعدك، وهي أيضا من الأمور التي تساعد في علاج التوتر العصبي، ومنها أيضا تمارين الاسترخاء التي تساعد بإذن الله، وهناك مواقع عديدة تجد فيها كيف تطبق تمارين الاسترخاء.

ولا يوجد خطر بإذن الله لأنك قد عرفت ما تتجنب من الأطعمة التي يمكن أن تهيج الجهاز الهضمي عندك، وعليك بالانتظام بالأدوية، وخاصة الدوغماتيل، وتستمر عليها لثلاث أشهر حبتين في اليوم، ثم بعد ذلك يمكن أن تنزلها لحبة واحدة لمدة شهر وتراجع الطبيب لكي ينصحك متى تتوقف عنه.

إما الصوم فهو أولا تكليف من الله تعالى ولا ينظر إليه على أنه مفيد للصحة؛ لذا يجب أن نصومه وإنما نصومه؛ لأن الله أمرنا بذلك، وقد قيل “صوموا تصحوا” فهو راحة للجهاز الهضمي، ولذا نرجو من الله أن يكون فيه شفاء لك.

إلا أنه يجب أن تلتزم بآداب الصيام حتى تحس بفوائده وهي إلا تستمر بتناول الطعام كما يفعله البعض من الإفطار حتى السحور، والتأدب بآداب الطعام في الصيام، من المشروبات التي تفيد بإذن الله للمعدة هو منقوع الزنجبيل.

والله الموفق.

Articles You Might Like

Share This Article

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr