Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

التهاب المصليات المتكرر

بالانجليزية: Mediterranean Fever – Familial Paroxymal polyserositis- Periodic Peritonitis- Recurrent Polyserositis- Benign Paroxymal peritonitis- Periodic diseas- Periodic fever

تعريف:
مرض حمى البحر الابيض المتوسط هو مرض وراثي يتميز بحمى متكررة والتهابات تشمل البطن أو الصدر و يُصيب عادةً سكان مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط، خاصة الأرمن والعرب واليهود الشرقيين.

الأسباب:
خلل وراثي على الذراع القصير للصبغي رقم16,والمورثة المصابة بالخلل تدعى مورثة MEditerranean Fever مورثة (MEFV) التي ترمّز لبروتين يدعى pyrin وهو المسؤول عن تنظيم الاستجابة الالتهابية .

الاعراض و العلامات:
ــ الحمى:
عرض أساسي لكل هجمة حادة ,يمكن أنّ تصل درجة الحرارة إلى 38ــ40 درجة مئوية, في 20ــ30% من المرضى تُسبق الحمى بعرواءات, عادةً تدوم الحمى بين 12ــ72ساعة, 96%من المرضى تتكرر الحرارة لديهم في كلّ هجمة حادة.
أغلب الأطفال لديهم هجمات من الحمى بشكلّ بدئي دون أعراض أخرى وهذا يتطلب ملاحظة دقيقة لتشخيص الحالة.

ــ الألم البطني:
يتواجد لدى 75ــ 95%من المرضى ,الألم البطني عادة يسبق الحمى ببضع ساعات ويدوم من يوم إلى يومين بعد عودة الحرارة إلى الحالة الطبيعية.
ــ الألم الصدري:
عادةً وحيد الجانب ويزداد بالشهيق….
ــ التهاب المفاصل:
عرض هام وشائع لـ FMF (أكثر ما يصيب الركبة والكاحل).
يمكن أن يتظاهر المرض بهجمات من الألم والتورم المفصلي كتظاهر وحيد.
النمط الأكثر شيوعا من التهاب المفاصل عادةً يكون متكرر,محددا لذاته و يدوم لفترة قصيرة حيث يزول التورم المفصلي خلال 5ــ14 يوم. ونادرا ما يشاهد الشكل المزمن من التهاب المفاصل.
تشاهد الإصابة المفصلية لدى يهود شمال أفريقيا بشكل أكثر شيوعا من المجموعات العرقية الأخرى.

حالياً لا يوجد معايير تثبت تعريفا محددا أو التشخيص التفريقي لالتهاب المفاصل المرافق لـ FMF, لذلك فالتشخيص المتأخر أو التشخيص الخاطئ ليسا بالأمر النادر حيث يدخل كل من التهاب المفاصل الطفلي مجهول السبب juvenile idiopathic arthritis. و الحمى الرثوية rheumatic fever ضمن التشخيص التفريقي.

ــ التظاهرات الجلدية:
حوالي 50% من المرضى لديهم بقع شبيهة بالحمرة على الأطراف السفلية,خاصة أسفل الركبة. تزول الآفات بسرعة خلال 12ــ48 ساعة
ــ تشاهد الضخامة الطحالية لدى مرضى FMF دون وجود الترسبات النشوانية.
ــ الداء النشواني Amyloidosis:
يعتبر الداء النشوانيّ الاختلاط الأكثر أهمية وخطورة لـ FMF, عادةً ما يصيب الكلى مؤديا لقصور كلوي renal insufficiency والذي يتطور إلى المرحلة النهائية من القصور الكلوي ESRD) end-stage renal disease) . و يصيب أيضاً القناة الهضمية والكبد والطحال وفي المراحل الأخيرة قد يصيب القلب والخصى.
الداء النشوانيّ من نمط AA type. تكرار ظهور الداء النشوانيّ يختلف بين المجموعات العرقية و يعتمد على أخذ المريض للكولشيسين colchicine.
تكرار الداء النشوانيّ لدى المرضى كان مرتفعا بشكل عام وليس هناك علاقة ما بين شدة النوبة الالتهابية والإصابة بالداء النشوانيّ.
بعض المرضى يتظاهرون بالداء النشوانيّ الكلوي كأوّل تظاهر سريري دون قصة هجمات نموذجية من FMF (هذا ما يدعى phenotype II).

ــ وقد تتظاهر حمى البحر الأبيض المتوسط بأعراض أخرى فقد وصف مؤخرا حالات من التهاب الأوعية vasculitis ,أنماط مختلفة من التهاب الكبب والكلى وكذلك التهاب السحايا Mollarets meningitis.

التشخيص :
1- الصورة السريرية للمرض وخاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض أو كان الشخص من المناطق المعروفة بانتشار المرض أو منحدراً من أصل هذه المناطق .
2- التحاليل المخبرية :
أثناء النوبة توجد التغيرات الآتية ارتفاع في مؤشرات الالتهاب:
• ارتفاع عدد كرات الدم البيضاء ( تصل إلى 30000 / مل ــــ الطبيعي من 4000 – 11000 / مل )
• ارتفاع سرعة الترسيب .
• ارتفاع مولد الليفين ( fibrinogen ) .
• ارتفاع نسبة البروتين سي التفاعلي (C- reactive protein ).
• ارتفاع نسبة الهابتوجلوبين ( haptoglobin ) .
3- يجب استبعاد الأسباب الأخرى لحالات بطنية حادة ( التهاب الزائدة الدودية – التهاب المرارة – التهاب البنكرياس – الشلل المعوي …. .)

العلاج:
1- أثناء النوبات لا يوجد علاج سوى المسكنات ومضادات الالتهاب مثل الأسبرين والفولتارين لتسكين الألم وتخفيف أعراض الالتهاب.
2- يجب تجنب المورفين ومشتقاته كمسكن للألم نظراً لأن المرض مزمن طويل الأمد وقد يؤدي استعمالها إلى الإدمان والذي يعتبر أحد مضاعفات المرض .
3- الكولشيسين (cholchicine ):
وهو عقار يستخدم أساساً لعلاج النقرس وجد أن استعماله لفترات طويلة في حالات حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية يقلل من تكرار حدوث النوبات كما أنه يؤخر حدوث الداء النشواني في كثير من الحالات أو يمنع حدوثه أصلاً وإذا حدث بالفعل فتناول الكولشيسين قد يحسن الحالة ويؤدي إلى تراجعه . ونظراً لأن استعمال هذا الدواء لفترات طويلة مستمرة له أعراض جانبية مثل نقص السائل المنوي(azoospermia ) وتغيرات في الكروموسومات فيفضل استخدامه بشكل متقطع كالآتي :
0.6 مجم / ساعة لمدة 4 ساعات ثم
0.6 مجم / ساعتين لمدة 4 ساعات ثم
0.6 مجم / 12 ساعة لمدة يومين وذلك عند بداية حدوث النوبة فهذا يمنع حدوثها .