Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في البداية أحب أن أشكركم على خدمتكم الأكثر من رائعة.

أنا طالب عمري 20 عاماً، كنت قد ذهبت منذ فترة إلى دكتور الباطنة، وقال لي أن عندي ارتجاع مريئي، وكانت أيضاً الحموضة عالية، وبفضل الله تحسنت حالتي الآن، ولكن دائماً أشعر بمرارة في الفم، سببت لي رائحة كريهة وإحراجاً، ولذلك قليلاً ما أخرج من المنزل بسببها، على الرغم أنها لم تكن توجد عندي من قبل، وأشعر أن مصدرها المريء، لأنه عند التنخم في الصباح يخرج البلغم بنفس الرائحة.

أشعر أيضاً أن شيئاً ما يوجد في المريء هو سببها، ولو خرج هذا الشيء ستزول – إن شاء الله – هذا ما أعتقده ولكن لا أعرف إن كان صحيحاً أم لا، وتكون هذه الرائحة بشكل أكبر عند الاستيقاظ من النوم, وبعد الأكل بفترة قصيرة ترجع هذه الرائحة كما كانت، وأيضاً مرارة الفم، وحتى إذا استخدمت حبوب النعناع تزول الرائحة لفترة قصيرة فقط.

كما أنني أشعر في بعض الأوقات بهذه الرائحة عند نزول المخاط من الأنف، وأظن أنه ليس من الأسنان، لأنني أغسلها يومياً ولا أشعر برائحة منها.

أرجو منكم مساعدتي، لأنها سببت لي حالة نفسية، ولا أعرف لها حلاً، آسف على الإطالة، وشكراً جزيلاً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن رائحة النفس الكريهة (البخر) شائعة جداً عند الأصحاء، وخاصة عند الاستيقاظ من النوم، أو بعد السكوت طويلاً، وسأذكر كل الأسباب، وبعضها لا ينطبق عليك:

– تراكم الفضلات على اللسان وحول الأسنان، وطبعاً في الليل ومع جفاف الفم تتخمر هذه الفضلات بسبب البكتيريا وتطلق الروائح الكريهة، ولذلك نلاحظ غالباً أن رائحة الفم الكريهة في الصباح أشد، بل كل الناس يطلقون هذه الرائحة، وتزول بتنظيف الفم، وتخف عموماً مع زيادة اللعاب في الفم.

– التسوس والخراجات السنية تكوّن طبقة تترسب على الأسنان، وهي عبارة عن تراكم بقايا الأطعمة مع أنواع من البكتيريا، أو بسبب التعويضات السنية الاصطناعية، وكذلك التهاب اللثة الذي ينتج عادة بسبب تراكم طبقة البلاك على الأسنان.

– بعض الأطعمة مثل البصل والثوم اللذين تبقى رائحتهما عالقة في تجويف الفم لفترة طويلة، وتخرج مع الحديث أو أثناء الزفير.

– التهابات الجهاز التنفسي مثل: التهاب اللوزتين أو الجيوب الأنفية، أو التهاب الرئتين المزمن، وقد ذكرت أنه يخرج مخاط من الأنف عندك، فقد يكون السبب هو التهاب الجيوب الأنفية فيجب علاجه.

– الأمراض المزمنة، مثل السكري وأمرض الكليتين والكبد، وأمراض الجهاز الهضمي، ومنها أمراض المعدة، وهذا ناتج عن التخمة وتكدس الطعام على الطعام، مما يطلق بعض الغازات، وتخرج هذه الروائح من الفم، وإن كانت القرحة التي تشتكي منها قد عولجت فقد لا تكون هي السبب.

– التدخين.

– التنفس عن طريق الفم.

– التوتر والقلق.

– من الأسباب أيضاً ارتجاع حموضة المعدة.

وللتخلص من البخر فإنه يعتمد أساساً على علاج السبب، مثل التسوس أو الأسنان المتهدمة التي لا بد من إزالتها إن لم يكن بالإمكان علاجها، كما لا بد من علاج جير الأسنان، وإزالة االترسبات، وإن كانت هناك التهابات مزمنة مثل التهاب الجيوب فيجب علاجها، لذا عليك مراجعة طبيب مختص بأمراض الأنف والأذن والحنجرة.

– وعلاج مشكلات المعدة عليك بتناول مضادات الحموضة كل يوم مساءً.

– السواك: فالسواك علاوة على أنه نظافة للفم، فهو أيضاً سنة مؤكدة أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) وهناك دراسات عديدة أثبتت أن السواك يحتوي العديد من المواد الطاردة للروائح والمطهرة للفم والأسنان، وأن من فوائده أنه يبيض الأسنان، ويُساعد على التخلص من مشاكل اللثة.

– استعمال غسول الفم، وهو فعال جداً لطرد الرائحة وتنظيف الفم من بقايا الطعام، ومنع البكتيريا المسببة للتعفن، وينصح به قبل النوم وذلك بالمضمضة لمدة دقيقة، مثل سوائل الغرغرة بطعم النعناع.

– مضغ أوراق النعناع أو حبوب الهيل بين فترةٍ وأخرى، والإكثار من تناول الخضرة والفاكهة، ومضغ البقدونس.

– تنظيف الفم بعد شرب الحليب أو تناول أي من منتجات الألبان مباشرة – ولو بالمضمضة – إلا اللبنة؛ فقد أشارت دراسات أنها من أسباب طرد الروائح الكريهة.

– مضغ علكة خالية من السكر للمحافظة على سيولة اللعاب في الفم.

والله الموفق.