Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

الشعور بالضيق للتأخر في الإنجاب
السؤال

السلام عليكم
يا شيخنا الفاضل: أنا امرأة متزوجة، ولم أرزق بأطفال حتي الآن، وأشعر بشوق لا يمكن وصفه لأن يكون لي ولد، فإني والله أحب الأطفال حبا لا يعلم به إلا الله، لدرجة أني أتخيل وجودوهم حولي أحيانا، وكلما رأيت طفلا أتمني أنه لي.
فهل آثم علي هذا الشعور؟
ادع لي يا شيخ بالذرية الصالحة.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فلا إثم عليك في شعورك هذا إن شاء الله تعالى إن لم يترتب عليه محرم كالحسد للغير أو الاعتراض على قضاء الله وقدره، وعليك أن تعلمي أنه ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة سيخلقهاالله تعالى إلا ستكون، وأن الأولاد نعمة من الله تعالى، وقد يكونون غير ذلك فيمنعهم عنا المولى تبارك وتعالى بحكمته، ومن قدر الله تعالى له الولد فسيرزقه إياه مهما كان، ولا يعني تأخر حصول الولد أنه لن يحصل بعد ذلك، لكن (خلق الإنسان من عجل).

فعليك دعاء الله تعالى مخلصة له الدعاء موقنة بالإجابة، فإن أجيب دعاؤك في الدنيا كما طلبت فبها، وإلا فعليك أن تعتقدي أن الله تعالى استجاب دعاءك بأفضل منه، إما في الدنيا بصرف مصائب عنك لا تعلمي بها، أو في الآخرة بجنات عرضها السماوات والأرض، قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة:186].
ثم لو اطلع أحدنا على الغيب لاختار الواقع، فرب ضارة نافعة، ولا يعلم الخير من الشر في الحقيقة إلا الله سبحانه وتعالى.

وأوصيك بالإكثار من الاستغفار، قال سيدنا نوح عليه السلام كما أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً﴾ [نوح:10-12].
وأدعو معك الله تعالى أن يرزقك الذرية الطيبة الصالحة التي تعبده حق العبادة، وأن يرزقك السعادة في الدنيا والمقام العالي في الآخرة.
والله تعالى أعلم.