Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما هو علاج رائحة الفم الكريهة؟ حيث أنها تسبب الإزعاج والإحراج من الآخرين، فقد سمعت أنها فطريات في المعدة تصعد على اللسان.

أرجو منكم إبلاغي عن العلاج أو الأدوية للتخلص منها نهائياً، لممارسة حياة طبيعية من غير إحراج.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

رائحة الفم أو ما يسمى باللغة العربية (البخر) ليس مرضاً بحد ذاته، بل هو عرض ناجم في كثير من الأحيان عن إهمال صحة الفم بالذات، وإهمال العناية به، وقد تكون لأسباب عامة، وتختلف رائحة الفم تبعاً لأوقات النهار، فهي في الصباح أشد، وذلك بسبب الاختمار الحادث طوال الليل، حيث أن تناقص اللعاب أثناء النوم يزيد من تفسخ البقايا والفضلات.

قبل مناقشة سبل العلاج يجب أن نستعرض الأسباب؛ لأن العلاج هو علاج الأسباب نفسها، ومن تلك الأسباب:

– جفاف الفم، وهذا إما أن يكون بسبب التنفس من الفم مع الشخير، أو في حال انسداد الأنف، أو في حال وجود أمراض تسبب نقصاً في إفراز اللعاب، أو الأدوية التي تقلل من إفراز اللعاب.

– كذلك الإهمال في النظافة، ونخر الأسنان أو الخراجات السنية، والتقيحات والتهاب اللثة، وانحصار فضلات الطعام بين الأسنان سيئة التوضع والأجهزة الصناعية السيئة، والجسور الرديئة الصنع، وكذلك وجود التكلسات على الأسنان.

– من الأسباب أيضاً أمراض الأنف والبلعوم، والجيب الفكي والتهاب اللوزات والزوائد الأنفية، وأمراض جهاز التنفس مثل التهاب القصبات المزمن أو التهاب الجيوب، وأمراض جهاز الهضم، التخمة، وإدخال الطعام على الطعام يؤدي إلى إطلاق بعض الأبخرة التي تطرح عن طريق الرئة، ويجعل رائحة النفس كريهة، وما طرح عن طريق الجلد يجعل العرق نتناً، ومن هذه أيضاً تناول البصل والثوم.

– ومن الأسباب أمراض استقلابية، داء السكري، أمراض الدم والتهاب الكلية، التدخين، وهو يسبب التهاب الغشاء المخاطي في الفم، ويمكن أن يحدث تقرحاً وضموراً في الحلميات الموجودة على اللسان، وليس هذا مبلغ ضرر الدخان فحسب، وإنما يسبب بخر الفم التي يشعر بها كل من يقترب من المدخن، وتؤدي إلى النفور منه عدا عن تلون الأسنان.

أما العلاج فكما ذكرنا يعتمد على السبب، ويستطيع طبيب الفم معرفة إن كان سبب البخر في الفم أو من خارج الفم، والطبيب يعالج أسباب الفم، ويمكن استخدام غسولات فموية الحاوية على عوامل مضادة للجراثيم، فهي تزيل رائحة الفم المزعجة لمدة لا تقل عن ساعتين، وهو إنقاص مؤقت للنفس الكريه، إلا أنه ليس هو الحل النهائي، وإنما هذا مؤقت حتى يتم علاج المشكلات الفموية.

من هذه الغسولات الماء الأوكسجيني، وإن محلوله المائي بنسبة (3%) يؤثر موضعياً على الجراثيم، وهو مضاد للعفونة ضعيف يحرر (الأوكسجين) بسرعة، فيخرب البقايا ويبيض الأسنان، يستعمل في مكافحة البخر، وفي التهابات الفم واللثة المختلفة.

ومن الغسولات أيضاً: الكلوروفيل، وهو يوجد في النباتات الخضراء مثل الخس والسبانخ، يتدخل الكلوروفيل في الأكسدة فينشط الخلايا الحية، مما يساعد على سرعة التئام الجروح والتقرحات، ويعدل الأجسام الأجنبية التي تعتبر سبباً لرائحة الفم، يدخل الكلوروفيل في تركيب بعض المعاجين السنية، وقد ثبت أن بوسع هذه المعاجين إزالة البخر خلال ساعتين من تفريش الأسنان.

وإن كان السبب في الأنف أو الجيوب، أو في الجهاز الهضمي، فيجب علاج هذه المشكلات للتخلص من البخر.

وبالله التوفيق.