Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عندما كنت في السنوات الأولى من عمري – قرابة 11 عاماً – ظهر في فروة رأسي انتفاخ لم أعطه اهتماماً، لكن بعد أن كبرت في السن وصرت في العشرينات وبعد أن كثرت تلك النتوءات التي تظهر في فروة رأسي وكأنها حبوب، لكنها ليس لها رأس ولا تُرى بالعين ولكن تحس باللمس، بعد ذلك ذهبت عند طبيبة متخصصة في الجلد فقالت لي بأنها ستقوم بعملية بسيطة لاستئصالها، وقد استأصلت ثلاثاً منها كانت على شكل أكياس فارغة بيضاء ليس بها لا قيح ولا شيء.

وقد قالت لي طبيبة الجلدية بأن فروة رأسي ذات مسام دقيقة ولا يتنفس الجلد بسهولة فلذلك تظهر هذه الانتفاخات أو الحبوب، وبعد استئصالها ظهرت مرة أخرى وبدأ الأمر يزعجني، فهي مرة تنتفخ بشكل كبير ومرة تعود دقيقة، ولا أدري ما العمل؟ وهل أكتفي بإزالتها أم أن هناك علاجاً لها؟!

علماً بأن عمي وعمتي وأمي عندهم نفس المشكلة، فأفيدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن النصيحة الأولى قبل الدخول في أي تفصيل هي الاطلاع على التقرير الذي صدر من المختبر الذي أرسلت إليه الأورام المستأصلة، فهو المشخص على المستوى المخبري، وأما إن كانت المواد التي استؤصلت لم ترسل إلى المعمل فهذا شيء مؤسف، وننصح باستئصال واحدة كاملة على الأقل وإرسالها كاملة إلى المختبر لوضع التشخيص الموثوق حسب التبدلات النسجية.

وإن الأورام التي تصفونها والتي هي ثابتة منذ سنوات هي على الأغلب أورام سليمة، وغالباً ما تكون الأورام الدهنية أو اللايبوما، وهي أورام سليمة، والجلد فوقها يكون بلون طبيعي وهي من تحته شبه طرية، وقد تكون متحركة إن كانت صغيرة، وتقل حركتها كلما زاد حجمها.

وننصح باستئصال واحدة منها للفحص النسجي لتأكيد سلامتها، ونؤكد على ضرورة استئصال واحدة على الأقل وفحصها فحصاً نسيجيّاً لتأكيد سلامتها، وإن كان عددها محدوداً فالأفضل التخلص منها كلها إذا توافر الجراح الذي ترتاح له نفسياً ومهنياً ومادياً.

وقد يكون ما تشتكي منه هو أورام دهنية (Lipoma)، وتكون تحت الجلد الذي يبدو بلون طبيعي وهي طرية، وأحياناً ذات فصوص، أي: كتل متداخلة، وغالباً ما تكون هناك قصة عائلية لأورام مشابهة، والعلاج جراحي بالاستئصال لنية تجميلية إن ثبت بخزعة استئصالية لواحدة منها أنها فعلاً لايبوما.

وقد تكون الكيسات الدهنية، وهي عبارة عن كيسات أقرب إلى سطح الجلد من الأورام الدهنية، وإذا ثقبت يخرج منها كميات من الدهن -سائل كريه الرائحة وأبيض مصفر- أكبر من حجمها المتوقع، وأحياناً قد تتقيح فتصبح مؤلمة، والأغلب أنها غير مؤلمة، والعلاج هو الاستئصال الجراحي.

وبشكل عام يجب العناية بالمناطق التي فيها الكيسات، وعدم رضها ولا عصرها، ويجب غسل الجلد المغطي لها بلطف، كما يمكن إعطاء المضادات الحيوية إن حصل تقيح ثانوي لهذه الكيسات.

وباختصار ننصح بمراجعة الطبيبة التي أجرت الاستئصال ونطلب تقرير المختبر وبناء عليه نتصرف في الخطوة التالية، فإن كان سليماً من الأورام الدهنية فلا داعي للقلق ويبقى الاستئصال لأسباب تجميلية، وقد يتوقع ظهور أورام جديدة مع الزمن.

والله الموفق.