Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني منذ عام من عدم توازن في رأسي، وكأنه غير مضبوط، وذهبت لباطنية ودكتور قلب وبعد التحليل والفحوصات وقال: إنه سبب نفسي، وأخذت دواء مضاداً للقلق ولكن لم أتحسن حتى الآن، أشعر أني لا أستطيع تحريك رأسي بقوة، وأحس بثقل في منتصف رأسي، ولا أستطيع ممارسة الرياضة.

أرجو المساعدة والإفادة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنه من الواضح أن هذا العرض الذي تعاني منها -وهو عدم التوازن في الرأس وأنك تشعر أنك لا تستطيع تحريك رأسك بقوة- هو في الحقيقة غالباً يكون نوعا من الانشداد العضلي في منطقة الرقبة، وهنالك أيضاً احتمال واحد يجب أن نضعه في الحسبان، وهو ضرورة التأكد من أنك لا تعاني من أي التهابات في الأذن خاصة الأذن الداخلية؛ لأن عدم التوازن في الرأس قد ينتج من التهابات الأذن الداخلية، وإن وجدت فالعلاج بسيط جدّاً.

عموماً أقول لك: إنه يجب أن تحاول أن تتجاهل هذه الأعراض بقدر المستطاع، وممارسة الرياضة لا شك أنها ضرورة وضرورة شديدة بالنسبة لك؛ لأن ممارسة الرياضة تؤدي إلى الاسترخاء العضلي وأنت في حاجة لذلك، وليس من الضروري أن تبدأ الرياضة بجرعات عالية أو بكثافة، فيمكن أن تبدأ بدايات بسيطة كالمشي لمدة عشرة دقائق إلى ربع ساعة في اليوم، ثم بعد ذلك ترفع المعدل تدريجياً.

أرجو ألا تحكم على نفسك بأنك لا تستطيع، فقول أو فكرة (لا أستطيع) إذا حاصرت الإنسان حقيقة تؤدي إلى نتائج سلبية جدّاً؛ لأنها تقلل من العزيمة وتقلل من رفع الهمة، وهذا بالطبع له نتائج سلبية كبيرة، وأنت تستطيع، فقط ابن إرادتك واعرف أن هذه الوسيلة (ممارسة الرياضة) هي من الأشياء التي سوف تفيدك والتي سوف تعود عليك بالنفع، وحين تضعها في جدول أسبقياتك بعد أن تستشعر قيمتها -إن شاء الله تعالى– سوف تجد أن ممارستها سهل جدّاً، ويمكنك الاستعانة بأصدقائك وإخوانك، فبفضل الله تعالى الآن ثقافة ممارسة الرياضة أصبحت مرتفعة جدّاً وسط الكثير من الناس، وقطعاً سوف تجد من يأخذ بيدك ويساندك ويعاضدك من أجل ممارسة الرياضة.

نصيحتي لك أيضاً هي حين تنام على السرير يجب أن تتجنب الوسائد المرتفعة، بمعنى يجب أن تكون المخدة والوسادة من النوع غير السميك ومسطحة، هذا يؤدي أيضاً إلى الاسترخاء العضلي.

أنت قد ذكرت أنك تناولت بعض الأدوية ولم تفدك هذه الأدوية ولم توضح لي أسماء هذه الأدوية، ولكن أنا أقول لك: يوجد عقار فعال جدّاً يسمى تجارياً باسم (فافرين Faverin) ويعرف علمياً باسم (فلوفكسمين Fluvoxamine)، فأرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة خمسين مليجراماً ليلاً بعد الأكل لمدة شهرين، ثم بعد ذلك ارفع الجرعة إلى مائة مليجرام ليلاً لمدة ستة أشهر، ثم خفض الجرعة إلى خمسين مليجراماً ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم توقف عن تناوله.

هذا الدواء يساعد في علاج القلق والتوترات ويؤدي إلى الاسترخاء العضلي، وإن شاء الله يؤدي إلى زوال هذه الأعراض.

بجانب الفافرين يوجد أيضاً عقار يعرف تجارياً باسم (دوجماتيل Dogmatil) ويعرف علمياً باسم (سلبرايد Sulipride)، أرجو أن تتناوله بجرعة خمسين مليجراماً صباحاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم تتوقف عن تناوله.

هذه الأدوية التي وصفتها لك هي أدوية ممتازة وفعالة وهي سليمة وغير إدمانية وسوف – إن شاء الله تعالى – تحصل منها على كل خير، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد،