Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم

أعاني من حساسية الأنف لأكثر من سنةٍ، أعاني من انسدادٍ كلّي في إحدى فتحات الأنف؛ أي تُغلق واحدةٌ وتُفتح الأخرى، وبالعكس بعد إصابتي بالزكام.

هل هذا يدل على أنني وصلت إلى مرحلةٍ يتوجّبُ عليّ عمل عمليةٍ جراحيةٍ للقرنيات، أو اللحميات، أم ماذا؟

أرجو أن تطمئنوني بهذا الخصوص، فقد سبق وأرسلت إليكم استشارةً بهذا الخصوص، ولكني وصلتُ إلى مرحلةٍ أقلق فيها بسبب هذا الانسداد الكلي للأنف.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا شك أن الالتهاب الفيروسي يحرّض حادثة التحسس الأنفي، ويؤدي لهذه الضخامة المتناوبة بين قرينات طرفي الأنف، حيث أن التحسس يؤدي لتوسع الأوعية الدموية في أحد هذين القرينين السفليين الأنفيين، وبالتالي تضخم القرين، وهنا يحدث انسدادٌ في طرف الأنف الموافق, وعندما تنكمش هذه الأوعية الدموية وتصغر يصغر القرين أيضاً ويفتح طرف الأنف, في حين أن الحادثة نفسها تنتقل لتحدث في الطرف المقابل للأنف وتؤدي لانسداده، وقد تستمر هذه الحالة لعدة أسابيع بعد شفاء الالتهاب الفيروسي.

العلاج هو بمضادات التحسس الفموية (كلاريتين, سيتريزين)، وببخاخات الكورتيزون الأنفي الموضعية (فليكسوناز, أفاميس, رينوكورت)، نبدأ بها بعد انتهاء المرحلة الحادة للالتهاب الفيروسي، ونستمر لحوالي شهرٍ بعده.

نفكّر بالجراحة عندما تصل القرينات لمرحلة يصبح فيها حجمها كبيراً وثابتاً بسبب التليف فيها، ولا تعود فيها قادرة على الانكماش، وعندها يمكن قصّها جزئياً جراحياً، أو كيّها كهربائياً، أو بالليزر.

ولهذا في حالتك – أخي السائل -: لا زال الوقت مبكراً للتفكير بالجراحة، إلا إذا كنت لا تريد استخدام العلاج الدوائي، وتستعجل الوصول للحل النهائي؛ فلا مانع من الكي الجزئي (الكهربائي، أو باليزر)، وليس القص الجراحي في مثل المرحلة التي أنت فيها؛ حيث أن القرين لا زال قابل للانكماش.

مع أطيب التمنيات لك بدوام الصحة والعافية من الله.