Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة، وأنا جدا حائرة، فقد تقدم لي شخص، وهو متدين ومحافظ على الصلاة، لديه عمل، وأنا أعرفه من بعيد، إذ كان يدرس معي.

عنده إخوة بهم إعاقة، واحدة منهم معاقة كلياً، وهو اشترط علي أن أهتم بإخوته، لأنه يتيم الوالدين، وأنا خائفة وحائرة.

هل أخبر أهلي عن إعاقة إخوته أو ماذا أفعل؟ هو قال: إنه لا يتخلى عن إخوته مهما كان، وهذا هو الشيء الذي أعجبني فيه.

أنا خائفة أن لا أستطيع على المسؤولية.

شكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك ابنتنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك المبادرة بالسؤال، ونشكر لك هذه الروح التي أكبرت فيها هذا الرجل الذي يرعى إخوانه من ذوي الاحتياجات الخاصة، ونؤكد لكم وله أن وجود أمثال هؤلاء فيه خير وبركة كثيرة في بيوتنا، وخدمة شرف للإنسان، وما بينك وبين زوجك سيكون أعلى وأكبر.

إذا كان هو يتولى رعايتهم الآن، فأنت الآن ستعاونينه وليس العكس، خاصة كونهم رجالا سيحتاجون إلى معاونته بطريقة أكثر، فلا علاقة لهذا بالسعادة الزوجية، بل أرجو أن يكون هذا سببًا في التوفيق والخير لكم.

كوني عونًا له على الطاعة، ولا تترددي في القبول به طالما كانت فيه هذه الصفات العالية، ونحن على ثقة أن من أكرم إخوانه وصبر عليهم سيصبر ويُكرم زوجته التي تساعده وتقف إلى جواره.

ليس لأهلك دورٌ في هذه الأمور، فأنت من يسعد، وأتمنى أن تتحملي معه المسؤولية، ولا تُشعري أهلك أنك متضايقة، بل تُشعريهم بأن البركة في مساعدة من يحتاج للمساعدة، كيف وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته).

ينبغي أن نصطحب هذا المعنى العظيم، وبشرى لمن كان العظيم في حاجته حين يسعى في حاجات هؤلاء المعوزين الذين يحتاجون لمن يقفون معهم وإلى من يعاونهم.

لا نرى أيضًا استعجال هذه الأمور، فإذا صعب عليك القيام بالواجب فواجب على الزوج أن يأتي بمن يعاونك، كأن يأتي بعامل أو خادمة تساعد في بعض الأعمال من أجل أن يقوموا بهذا الواجب، وهذا أيضًا مسؤولية ولون من الرعاية، وربما يكون هذا أيضًا موجود.

لا أعتقد أنه وحده الآن يقوم بهذه الرعاية، هناك من يُشارك ومن يساعد في القيام بهذا الواجب، وأنت -إن شاء الله تعالى- ستكونين ضمن هذا الفريق الذي يحتسب الأجر والثواب عند الله تبارك وتعالى، فلا نرى هذا سببًا في رفضه، بل هذا سبب لقبوله، وقد أعجبنا أنك أكبرت فيه هذا الجانب، فاستمري وحاولي أيضًا أن يكون لك إسهام، والثواب العظيم والأجر الكبير عند الله.

نسأل الله أن يوفقك لما يحبه ويرضاه.