Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا أشكو من آلام خفيفة ومتعددة في منطقة الصدر والظهر، وأحياناً في الذراعين يختلف من فترة إلى أخرى، ألم حارق يزداد مع الجلوس أو الانحناء، خصوصاً عند الانشغال بالعمل والجلوس أمام شاشة الكمبيوتر أو على طاولة الطعام.

أشعر أحياناً بدوار أو خفة في الرأس حتى مع الجلوس، وأحياناً أخرى تغير في التنفس وليست صعوبة، أنا أحس بعدم الراحة، أعاني من تلك الأعراض منذ سنة ونصف، لم تظهر هذه الأعراض في بادئ الأمر، إنما بشكل تدريجي، وكذلك يزداد نبض القلب والشعور بعدم الراحة عند الأكل أو وجبات الطعام مع انتفاخ البطن، وأحياناً صعوبة البلع، على العلم أنني خضعت لعدة فحوصات 2 إيكو وتخطيط قلب، وراجعت أكثر من استشاري متخصص، وعملت فحص جهد لمدة 15 دقيقة صعود ونزول، وكلها تؤكد بأنني سليم، إلا أن هناك ارتخاء بسيطاً في أحد صمامات القلب ليس له تأثير كبير، وأنا لا أعاني من أية أمراض وراثية، ومارست الرياضة بشكل مستمر لمدة 6 أشهر.

كنت أعاني فيها من الأعراض نفسها على فترات متقطعة، صمامات القلب ليس له تأثر ويرجح إلى أنني أعاني من توتر، ومنذ أن أحسست بهذه الأعراض وأنا أشعر بتوتر وتفكير مستمر وأرق، أريد حلاً.

أنا حالياً متزوج وأمارس نشاطي الجنسي ـ ولله الحمد ـ بشكل جيد ولكنني أخاف ودائم التفكير والوسوسة، وأحس بأن هذه الأعراض ما هي إلا وسوسة وناتجة عن الخوف، وفي بعض الأحيان أتابع مقالات وأقرأ عن مرض القلب كثيراً وأقارن الأعراض التي أشعر بها بأعراض مرض القلب.

والحمد لله على كل حال، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

جزاك الله خيراً على تواصلك مع الشبكة الإسلامية وثقتك فيما تقدمه، فلقد أحسنت وصف حالتك والتي أود أن أؤكد لك أنها حالة نفسية بسيطة، فالذي تعاني منه ما هو إلا نوع من القلق النفسي، ويسميه البعض بـ (القلق النفسي الظرفي)، حيث أن هذه النوبات تنتابك في أوقات وأوضاع معينة.

التشابه بين أعراض القلب وأعراض القلق النفسي خاصة الأعراض الجسدية للقلق النفسي هي حقيقة علمية معروفة، وكثير من مرضى القلق والتوتر النفسي وما يعرف بنوبات الهرع أو الرهاب يترددون في بادئ الأمر على عيادات القلب ويقومون بإجراء فحوصات كثيرة لا داعي لها، والإنسان بطبعه يحاول أن يجد تفسيراً عضوياً لأعراضه، ويعرف أن القلب هو دائماً مركز الخوف حيث إنه عرضة للأمراض.

إذن حالتك هي حالة منتشرة جدّاً، ونشاهد الكثير من مثل هذه الحالات، وأود أن أؤكد لك مرة أخرى وبصفة قاطعة أن أعراضك هي أعراض نفسية بسيطة، وهي أعراض قلق نفسي كما ذكرت لك، وحتى الارتخاء البسيط في الصمام الميترالي للقلب لا يعتبر علة عضوية حقيقية، فإن عشرة بالمائة من الناس يعانون من ذلك، وفي بعض الأحيان ربما يشعر الذين يعانون من هذا الارتخاء بخفقان بسيط.

إذن أولاً أنصحك بألا تتردد كثيراً على الأطباء، وأن تعلم أن حالتك هي حالة نفسية بحتة، وحتى في الحالات النفسية هي ضمن الحالات البسيطة وتأتي تحت طائلة حالات القلق والتوتر، وهذا بالطبع يؤدي إلى مخاوف ويؤدي إلى وساوس وانشغال في التفكير – كما ذكرت -.

ثالثاً: نصيحتي لك هي أن تستمر في ممارسة الرياضة فهي جيدة ومفيدة جدّاً.

رابعاً: عليك بممارسة أي نوع من تمارين الاسترخاء، علماً بأنه توجد الكثير من الكتيبات والأشرطة الأشرطة التي توضح كيفية القيام بهذه التمارين.

خامساً: أود أن أصف لك أحد الأدوية الجيدة والممتازة جدّا والتي تعالج هذه الحالة – بإذن الله تعالى – وهذا الدواء يعرف باسمه التجاري (سبرالكس Cipralex) والذي يعرف باسمه العلمي (استالوبرام Escitalopram)، فأرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة خمسة مليجرامات – نصف حبة من فئة عشرة مليجرامات – واستمر على هذه الجرعة لمدة عشرة أيام، ثم بعد ذلك ارفع الجرعة إلى عشرة مليجرامات، واستمر عليها لمدة أربعة أشهر، ثم خفض الجرعة إلى خمسة مليجرامات يومياً لمدة شهر، ثم توقف عن تناوله.

بجانب هذا الدواء هنالك عقار آخر يعرف باسمه التجاري (فلوناكسول Flunaxol) والذي يعرف باسمه العلمي (فلوبنتكسول Flupenthixol) وهو علاج جيد لعلاج القلق ويعتبر أيضاً من الأدوية الداعمة لفعالية السبرالكس، فأرجو أن تتناوله بجرعة نصف مليجرام – حبة واحدة – صباحاً ومساءً لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفض الجرعة إلى حبة واحدة في اليوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناوله.

باتباعك الإرشادات السابقة والتيقن من أن حالتك حالة نفسية بسيطة والتوقف عن التردد على الأطباء وتناول الدواء الذي وصفته لك سوف تختفي – إن شاء الله تعالى – كل الأعراض التي تعاني منها، والحمد لله أنت لديك الاستقرار الاجتماعي ولديك الزوجة الصالحة، ونسأل الله تعالى لك العافية والتوفيق والسداد.