Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال



منذ 3 أشهر أصيب أخي بمرض السكري، وهذا نزل علينا كالصاعقة، مما أثر على معنوياتي، فأصابني دوار، ودوخة، وعدم الاتزان، فظننتها من أعراض السكري، وعندما عملت تحليل السكري وجدته طبيعيا، فاستمر الدوار، فظننته ارتفاع الضغط فقمت بقياسه، فوجدته طبيعيا، فاستمررت على هذه الحالة مدة شهر.

بعد ذلك، ذهبت لطبيب المخ والأعصاب، فشخص لي الحالة بأنها قلق بعد ذلك أصابتني حالة نفسية سيئة، وهي نوبة هلع أثناء مشاهدتي للتلفاز إذا قمت مفزوعا، وعدم استطاعتي التحكم في الأعصاب، والمشي بدون إرادة مني، بعد ذلك أصبحت أخاف أن أصاب بهذه الحالة مرة أخرى، فأصبحت متشائما، ومحبطا، فأنا الآن لا أشعر مثلما كنت من قبل، ودائما مكتئب، وتدور في رأسي عدة أفكار سخيفة، فما هو هذا المرض، وما هو الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

كما ذكرت، وتفضلت يظهر أن تقبلكم لفكرة إصابة أخيكم بمرض السكري كانت قاسية جدًا عليكم، هذا قد يكون فيه شيء، لا أقول من المبالغة، لكن يظهر أن الجانب النفسي قد لعب دوراً في عدم تقبل هذا المرض بالرغم من أنه مرض شائع جداً يصيب ( 10 إلى 25%) من الناس الأمر الأخر يظهر أن العلاقة بينك وبين أخيك وطيدة جداً، وهنا يكون حدث نوع من التماهي المرضي، وهذا التماهي ظهر في شكل مخاوف مرضية إنك أنت أيضا قد أصبت بهذه العلة؛ لأن مرض السكر يعرف في بعض الأحيان أن الوراثة قد تلعب دوراً فيه، وإن لم تكن هذه الوراثة وراثة مباشرة.

الذي أريد أن أقوله لك أن الأمر بسيط، وبسيط جداً لكن حساسيتك النفسية، ودرجة استعدادك العالية لعدم تقبل بعض الأمور، وعدم القدرة على التواؤم، والتكيف معها، ويظهر أن لديك قابلية للمخاوف المرضية.

حالتك إن شاء الله حالة بسيطة إذا تفهمت طبيعتها، وهي أنها ليس الحالة الخطيرة هي حالة ظرفية قلقية نعتبرها نوعا من المخاوف الوسواسية البسيطة، فإذن تشخيص حالتك هو مخاوف مرضية وسواسية بسيطة، والحل يا أخي أن تعرف بالفعل أنها بسيطة، وأن تسأل الله تعال أن يحفظك، وأن تعرف أن الضغط والسكر وهذه الأمراض موجودة ومنتشرة، وأن الإنسان قد يصاب بها في حياته، والمبدأ النبوي العظيم ما جعل الله من داء إلا جعل له دواء، فتداووا عباد الله.

هذا أخي كتاب مفتوح، وأمل رفيع لنا في هذه الحياة، أسأل الله أن يحفظك، اذهب لإجراء المقابلات الدورية مع طبيب الأسرة، أو الطبيب الباطني الفحص مرة كل ثلاثة إلى أربعة شهر حتى وإن لم يشعر الإنسان بشيء، فهو مبدأ طبي سليم جداً، هذه هي الأشياء أنصحك بها، يجب أن تصرف انتباهك تماماً عن هذه الأعراض، وذلك بأن تمارس الرياضة، والرياضة فيها خير كثيراً للإنسان تشعرك بإمكاناتك الجسدية والنفسية والإيجابية، وتصرف عنك التفكير السلبي خاصة حول هذا الأمر، ويجب أن تعزز نشاطاتك من خلال الاجتهاد في دراستك، والتواصل الاجتماعي، الترويح والترفيه عن النفس بما هو متاح ومباح، هذه كلها تدعم موقفك النفسي، وتقوي عزيمتك، وتخرجك من دائرة الهشاشة النفسية، وسرعة التأثرة.

لا أرى أنك في حاجة إلى علاج دوائي في هذه المرحلة، فالأمر عابر وإن شاء الله تعالى سوف ينتهي.

إن استمرت الأعراض أنصحك بالذهاب، ومقابلة الطبيب النفسي، هذا إن شاء الله تعالى سوف يطمئنك، وسوف تكتشف تماماً إن حالتك بالفعل بسيطة وبسيطة جدًا.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً