Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من دوخة في الرأس، ومن ألم في المعدة، وتسبب هذه الدوخة عدم التركيز في الكلام والوقوف، علماً بأنني مدخن، وكلما حاولت تركه لا أستطيع، ولي الآن أربعة أشهر من الزواج، فهل كثرة الجماع تؤدي إلى الدوخة؟!

أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن كثرة الجماع لا تسبب الدوخة، إلا أن الرجل قد يشعر بالميل للنوم بعد الجماع؛ لأن الدماغ بعد الجماع يفرز بعض البروتينات تسمى (Endorphins) تؤدي إلى الشعور بالراحة، وارتخاء العضلات، والميل للنوم.

أما بالنسبة للدوخة، فإن كانت تأتي بشكل نوبات، ومترافق معها طنين وتناقص تدريجي في قوة السمع، فيجب أن تراجع طبيباً مختصاً بأمراض الأذن؛ لأن هذه الأعراض تشير إلى مرض يسمى مرض مينيير، أما إن كانت الدوخة تأتي عندما تقوم من وضعية الجلوس للوقوف، فقد يكون السبب انخفاضاً في الضغط عند الوقوف، وهذه لا تستمر فترةً طويلة، وإنما شعور بالإحساس بالإغماء، وكأن الإنسان سيغمى عليه، ويدوم عدة ثوان.

أما إن كانت الدوخة مستمرة، فيجب القيام بالفحص الطبي لشرايين الرقبة، وكذلك لفحص الدم؛ للتأكد من عدم وجود تضيق في شرايين الرقبة وفقر الدم.

وإن كانت الدوخة تأتي في وضعيات معينة للرأس، وخاصةً عند تحريك الرأس في وضع النوم أو حركات أخرى، فإنه يحصل نوع من الدوخة، والتي تتحسن تلقائياً، وتسمى الدوخة الوضعية الحميدة أو الدوار الوضعي الانتيابي الحميد (Paroxismal beningn positional vertigo) ويشعر المريض بإحساس بالدوار الشديد عندما يحني رأسه للخلف للنظر لأعلى، أو عندما يرقد على جنبه، وأثناء هذه النوبة قد تتحرك العينان من جانب إلى آخر دون سيطرة من المريض عليها، وفي الغالب يكون مجرد تجنب أوضاع الجسم المسببة للنوبة هو كل ما تحتاجه من العلاج المطلوب.

ومن أسباب الدوخة أيضاً:

– ارتفاع الضغط الشرياني، بالإضافة إلى انخفاضه.

– الصداع النصفي.

– فرط التهوية، وهذا يحصل إذا تنفس الإنسان بسرعة نتيجة قلق أو خوف.

– بعض الأدوية.

– التهاب التيه (Labyrinthitis) وهو الجزء من الأذن الداخلية الذي له علاقة بالتوازن، وهذا يسبب دوخة مستمرة، ويمكن أن يسبب غثياناً، وقد تكون الدوخة شديدة، مع الشعور بعدم التوازن، وتستمر الهجمة من أسبوع إلى ستة أسابيع، يكون العلاج بدواء (Betaserc 16 MG) ثلاث مرات في اليوم.

وإن لم تتحسن الدوخة على هذا العلاج، فيجب مراجعة طبيب مختص بالأمراض الباطنية للفحص الطبي؛ لمعرفة سبب الدوخة عندك، ومن ثم العلاج.

والله الموفق.