Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

أعاني من دوخة 24 ساعة، مع ألم في الرأس، وضغط في الرأس والأذن وزغلة في العيون.

وقد أصبح لدي ألم في الرقبة من شدة الدوخة، وأشعر بأن جسمي يرجف! وحتى أشعر بأن أرجلي تتحرك، مع العلم أني عملت رنيناً وفحص دم، وفحص الأذنين، وكل شيء سليم والحمد لله، ماذا أفعل؟

الرجاء المساعدة؛ لأني إلى الآن أدوخ ولا أعرف ما السبب؟!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً: سأذكر لك أسباب الدوخة حتى نحاول أن نجد سبب الدوخة عندك؛ لأن الطبيب المشرف وبعد الفحص الطبي والأشعة يصل في معظم الأحيان إلى أن يصنف سبب الدوخة في الأسباب التي سأذكرها:

فالدوخة أو الدوار هما إحساس المريض بدوران الجسم أو المكان أو الاثنين معاً، مع عدم القدرة على حفظ التوازن، وقد يصاحب هذه الأعراض غثيان وقيء وخفقان بالقلب وشحوب بالوجه وعرق، ويحدث هذا دون أن يفقد المريض الوعي.

فهناك أسباب عديدة للدوار أو الدوخة منها:

1- داء منيير: Menniere syndrome وهذا المرض يتعلق بالسوائل المسئولة عن التوازن في الجسم، وأعراضه تشمل الطنين – أصوات داخل الأذن – وانسداد الأذن، ونقص السمع، وهجمات حادة من الدوار مترافقة مع غثيان وقيء، وتعالج هذه الحالة بتغير الحمية والأدوية، ولا ينصح بالعلاج الجراحي إلا في حال فشل الأدوية.

والدوخة في هذا المرض تحصل بشكل هجمات من الدوخة تأتي وتروح ولا تستمر كما هو الحال عندك فهي تظهر فجأة نتيجة حدوث خلل في القوقعة والجهاز الدهليزي، ويؤدي إلى إحساس بالدوار والطنين مع ضعف بالسمع، وتستمر الأزمة لمدة ساعات قليلة ثم تزول وتحدث هذه الأعراض على فترات متقاربة أو متباعدة، وبعد كل مرة يضعف السمع أكثر ولا تختفي الأزمات إلا بزوال السمع تماماً.

2- دوار الوضعة السليم (Benign positional vertigo): وهي حالة تحدث بسبب اضطراب للوحدات الحسية في قسم التوازن في الأذن الداخلية، والأعراض تشمل إحساساً بالتأرجح أو خفة الرأس، ويحدث بتغيير وضعية الجسم، ويستمر لمدة ثوان محدودة ولا يصاحبه ضعف بالسمع، ومتى غيرت الوضعية فإن الدوخة تتحسن، وأنت تقول: إن الدوخة عندك مستمرة فعلى ما يبدو أن هذا لا ينطبق عليك أيضاً.

3- اضطرابات الأذن الداخلية: وتعتبر هي المسئولة عن نسبة لا بأس بها من أسباب الدوخة، مثل: الالتهاب الفيروسي لعصب الاتزان: يكون الدوار شديداً أو حاداً لا يمكن المريض من الجلوس أو الوقوف، وتتحسن الأعراض الشديدة خلال 48 إلى 72 ساعة، ويميز هذا الدوار أنه يستمر لعدة أيام متصلة ولا يصاحبه ضعف بالسمع وهذا لا ينطبق عليك.

4- التهاب العصب الدهليزي: وتحدث بسبب التهاب الخلايا العصبية في قسم التوازن في الأذن الداخلية، والعرض الرئيسي هو دوار مفاجئ.

5- وأما إذا كانت الدوخة تأتي من الجلوس السريع أو الوقوف السريع من وضعية النوم أو الاستلقاء فعندها يجب أخذ قياس الضغط في كل الوضعيات (الاستلقاء والجلوس والوقوف) لمعرفة إذا كان هناك انخفاض في الضغط يسبب هذه الدوخة.

6- وإن كانت الدوخة تحصل بعد تسارع في القلب فإن تسارع القلب قد يكون السبب في ذلك.

7- وقد يقع سبب الدوار خارج الأذن الداخلية بسبب أي مرض عام يؤثر على تدفق الدم إلى المخ أو الأذن الداخلية، مثل حدوث خلل في ضغط الدم انخفاضاً أو ارتفاعاً، وفي حالة انخفاض ضغط الدم يتم الشعور بالدوار عند الوقوف فجأة بعد طول الجلوس أو بعد السجود، وكذلك تؤدي فقر الدم الشديدة واختلال منسوب السكر بالدم إلى حدوث الدوار.

إذا كان هناك إصابة سابقة بحادث سيارة أو رضوض على الرأس والرقبة فقد تسبب أيضاً دواراً ودوخة مستمرة.

في بعض الأحيان قد لا نستطيع معرفة السبب في البداية وبعد فترة من المتابعة تستبين الأعراض أكثر وأكثر ويمكن معرفة السبب.

أرى أن تستمر بالمتابعة مع الطبيب المعالج وهو طبيب الأعصاب أو طبيب الأذن والاستمرار بالأدوية.

والله الموفق.