Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

تحية طيبة، وبعد:

سبق لي وأن طرحت عليكم عدة استشارات وتم الإجابة عليّ من قبل الأساتذة المحترمين، القائمين على موقع إسلام ويب، فشكراً جزيلاً لكم.

أنا كنت أعاني من نوبات هلع، وقمت بالتواصل مع طبيبي كما نصحتموني، ولي الحمد لله 6 أشهر آخذ الدواء، وأوشكت على الانتهاء من كورس العلاج، وأنا الأن أقوم بسحب الدواء شيئاً فشيئاً؛ لكي أقوم بالتوقف عنه نهائياً.

لكني أعاني من مشكلات غريبة، أشعر بدوخة غريبة خصوصاً وأنا في الشارع، وتأتيني على شكل نوبات دوخة فظيعة، وأشعر بأني سوف يغشى علي من شدة الدوخة، وتصحبها ضعف في النظر وزغللة، وضعف عام في الجسم، وشعور بالهمدان، وأخيراً ضعف في السمع، وطنين أذن فظيع.

قمت بمراجعة طبيب الأذن، وعمل لي كشفا، وقال لي: أني أعاني من مشكلة في الأذن الداخلية، وقال: إن الدوخة ربما تكون بسبب هذا العرض، وضعف النظر أيضاً، وطلب مني الذهاب لعمل قياس للسمع، وكشف نظر، لكني لم أقم بشيء حتى الآن، لأني لا أريد أخذ أدوية حاليا حتى أنتهي من علاجات الهلع نهائياً وأبدأ أتفرغ لهذا العرض، فسؤالي لكم.

هل هذه الأعراض يمكن أن تكون ناتجة عن الأدوية التي آخذها، أدوية علاج اضطراب الهلع أم هي أعراض لمشاكل أخري.

أرجو الإفادة والحل؛ لأني أشعر دائماً كما قلت لكم بالدوخة وطنين الأذن، لقد نسيت أني أعاني أيضاً بشعور برغبة في التقيؤ والزغللة كما قلت وضعف السمع.

في انتظار ردكم الكريم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأتقدم باسم جميع مستشاري الشبكة بشكرٍ وتقدير على ثقتك في موقع إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك العافية والشفاء.

إنه لأمر يُسعد ويسر جدًّا أنك بدأت في التخفيض التدريجي للدواء، وأنك تقوم بسحبه حسب التوجيهات السابقة. وإكمال جرعة العلاج ومدته هي من شروط نجاح العلاج الدوائي.

بالنسبة لهذه الدوخة المزعجة، وأنا أتفق معك تمامًا أنها تسبب إزعاجًا كبيرا جدًّا للإنسان، هذه الدوخة كل المؤشرات تشير أنها ناتجة من المشكلة الموجودة في الأذن الداخلية كما ذكر لك الأخ الطبيب المختص، وحين نقول أنها مشكلة لا نعني أن الأمر خارج عن النطاق الذي يمكن احتوائه، هي غالبًا نوع من الالتهابات الداخلية في الأذن، وهذه ينتج عنها اضطراب في الدورة الدموية وكذلك الدورة اللانفية داخل الأذن مما يؤدي إلى الشعور بالدوخة والطنين، والبعض قد يفقد التوازن أيضًا، كما أن الشعور بالغثيان والرغبة في التقيؤ والزغللة هي عرض مرتبط تمامًا بالمشكلة الأولى وهي مشكلة الدوخة.

فالذي أراه هو أن تعجل في تناول الأدوية والعلاجات التي تتطلبها مشكلة الأذن هذه، وهنالك أدوية ممتازة جدًّا، منها (بيتاسيرك) (استماتيل) (استجارون) وأدوية أخرى وهي كلها معروفة لأطباء الأنف والأذن والحنجرة.

الذي أؤكده لك: لا يوجد أي تعارض ما بين الأدوية التي تتناولها لاضطراب الهلع وتناول الأدوية واتباع الإرشادات التي يراها طبيب الأنف الأذن والحنجرة. أؤكد لك مرة أخرى تأكيدًا قاطعًا أن أعراضك هذه لا علاقة لها أبدًا بالأدوية التي وُصفت لك من أجل علاج اضطراب الهلع، بمعنى أنها ليست المسببة في هذا النوع من الدوخة والطنين والشعور بالغثيان والزغللة، هذا ناتج من مشكلة الأذن، وإن شاء الله تعالى حين تتخطاها ترجع الأمور إلى طبيعتها، وأنا حقيقة أريدك أن تعجل علاج الأذن، وذلك لسبب بسيط وهو أنني لا أريدك أن تعيش في تنازع هذه الأعراض ناشئة من الهلع أو من الأدوية التي تستعملها لعلاج هذا الفزع أو هي ناتجة من الأذن، حتى لا تكون في هذا النوع من التشتت العقلي والحيرة والقلق حسم الأمر سوف يفيدك كثيرًا.

إذن تقدم إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة، وخذ بنصيحته وخطته العلاجية، وفي ذات الوقت استمر كما أنت في موضوع علاج الهلع.

نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد،