Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

ترددت كثيرا في كتابة السؤال لأني تخيلت أنها مشكلة مؤقتة وستنتهي، قد تكون مشكلة تافهة عند البعض، لكن بالنسبة لي أثرت على حياتي مع زوجي جدا.

بداية لكي تكون الأمور واضحة أنا زوجي -الحمد لله- ملتزم ومهتم جدا بنظافته الشخصية جدا، وأنا سعيدة بذلك.

وقد كتبت ذلك في البداية لتكون الصورة واضحة، وأنا أحب زوجي جدا -الحمد لله- ولم أشعر أبداً في أي وقت بنفور تجاهه، خاصة أنه كان مهتما جدا كما قلت بنظافته.

المشكلة من حوالي شهرين، وأكثر بدأت أشعر بتغيير في رائحة فمه، ولكني قلت ربما لها سبب، وستزول، ولكن للأسف لم تذهب أبدا، والأمر بدأ يتفاقم، فلم أعد أستطيع التقرب منه كما كنت، وأحاول ألا أشعره بذلك، لكني أشعر أن ذلك الأمر أثر كثيرا على علاقتي به، وأحاول ألا أشعره بذلك، وأكتم أنفاسي عندما يكون قريبا مني حتى لا أشعره بشيء.

المشكلة ليست في ذلك فقط المشكلة أني قلقه جدا عليه، وأعرف أنه بالتأكيد هناك شيء ما غير رائحة نفسه بهذا الطريقة, هو يعاني من الجيوب الأنفية، ولكن منذ سبع سنوات عمر زواجنا لم أجد تغيير نفسه إلا منذ شهرين رغم أن موضوع الجيوب الأنفية ليس جديدا.

حتى لا أطيل عليكم أنا خائفة عليه إلى جانب أن علاقتي به تأثرت، ولم أعد أشعر بالسعادة وأنا بقربه، ولكني مستحيل أن أخبره بأي شيء حاولت كثيرا، ولكن لا أستطيع أبدا أبدا, أنا أصلا خجولة جدا، وأراعي أحاسيس الناس، وهو أيضا حساس جدا، وسيفهمها أني غير متحملة له مهما بينت له خوفي عليه.

أحاول منذ شهرين أن أتكلم معه بأي وسيلة جيدة لكن لا أستطيع أرجوكم ساعدوني ماذا أفعل الأمر الآن زاد، فقد حدثت مشاكل بيني وبينه، ومن يومها لا أحب التكلم معه خاصة بسبب هذا الأمر.

أبكي دائما على حياتي التي أصبحت بلا طعم بعد أن كانت مليئة بالحب فهذا الأمر زاد من نفوري تجاهه.

ساعدوني جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

ففي الغالب تكون أسباب تغير رائحة الفم من داخل الفم نفسه؛ إذ تعود أسباب أكثر من 85% من الحالات إلى أسباب ( فموية)، وغالباً ما تكون الأسباب (الفموية) ناتجة عن جفاف الفم أو قلة سيولة اللعاب – خصوصاً أثناء النوم مع الشخير – أو ارتداء الأطقم بطريقة غير صحية أو إهمال العناية بتنظيف الفم، أو انحشار الأكل في مناطق لا يسهل تنظيفها في الفم، وكذلك التسوسات العميقة للأسنان، والالتهابات اللثوية وجيوبها بمختلف درجاتها، والخراريج المتصلة بلب السن، أو الجذور المتآكلة لأسنان تالفة.

وهناك العديد من الأحوال التي ينبعث فيها من الفم رائحة كريهة ، لكنها تكون مؤقتة وسرعان ما تزول فمثلاً: عند الاستيقاظ من النوم، أو المكوث لفترة طويلة في صمت، أو عندما تكون المعدة خالية لمدة طويلة كما في الصيام ولذا قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حتى لا ننفر من هذه الرائحة: “لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك”، وكذلك عند تناول وجبات غنية بالبهارات أو البصل و الثوم، أو تناول كميات كبيرة من القهوة، أو عند التدخين أو الاختلاط بالمدخنين، في مثل هذه الحالات تكون رائحة الفم غير مستساغة لفترة من الوقت.

ولا تشكل المعدة مصدرا أساسيا لرائحة الفم كما كان يعتقد في الماضي ؛ لأن المريء يكون منقبضا أغلب الوقت ، ولا يسمح بمرور الغازات بسهولة من المعدة إلى الفم، ولكن في حالات حدوث أي خلل في الصمام العضلي والمتواجد بين المريء والمعدة مسببا رجوع غازات وحمض المعدة إلى أعلى فيحدث تغير لرائحة الفم بسبب هذا الارتداد للمريء.

ويؤدي أي سبب من هذه الأسباب إلى تراكم البكتيريا في الفم، والتي تطلق غازات تحتوي على مركبات الكبريت، وهي المسئولة عن الرائحة النفاذة والغير مرغوب فيها.

ويعد سطح اللسان – كذلك – مرتعاً خصبا لهذه البكتريا؛ خصوصاً في الجزء الخلفي منه، ويتطلب اللسان عناية خاصة خلال التنظيف اليومي.

وهناك طرق عديدة لتجنب تغير رائحة الفم، منها :

– استخدام الفرشاة والمعجون مرتين يومياً (قبل النوم وبعد الاستيقاظ ).

– استخدام السواك في تنظيف الأسنان وتطهير رائحة الفم لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: “السواك مطهرة للفم مرضاة للرب”. وحديث: “لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة”.

– العناية بتنظيف سطح اللسان بفرشاة خاصة بذلك.

– استخدام الخيط السني لتنظيف منطقة ما بين الأسنان.

– تجنب التدخين والمدخنين.

– تنظيف الفم بعد شرب الحليب أو تناول أي من منتجات الألبان مباشرة، ولو بالمضمضة (إلا اللبنة؛ فقد أشارت دراسات أنها من أسباب طرد الروائح الكريهة ).

– ومضغ علكة خالية من السكر للمحافظة على سيولة اللعاب في الفم.

– استعمال المواد المعقمة للفم (مثل سوائل الغرغرة بطعم النعناع).

– الإكثار من تناول الخضرة والفاكهة.

هذا، وتوجد هناك وصفات شعبية عديدة لطرد الرائحة الكريهة، منها:

مضغ البعض من نبات البقدونس على أساس استخدامه كمعقم.

بعض الأمراض المزمنة مثل مرض السكري، والفشل الكلوي، والفشل في وظائف الكبد، والعلاج بالأشعة لمرض الأورام الخبيثة، والتغيرات في الهرمونات تعتبر من أهم الأسباب الغير فموية لتغير رائحة الفم والتي يجب علاجها أو السيطرة عليها للتخلص من الرائحة الناتجة عنها.

فإذا قمت أيتها الأخت الفاضلة بمثل هذه الطرق التي ذكرنها للتخلص من الرائحة الغير مستحبة من فم زوجك دون إخباره فيها فنعم.

ولكن المشكلة تكمن إذا فشلت هذه الطرق الصامتة أو الخفية، فيجب عليك إخباره بود وحب، فالحب والمصارحة عامة في الحياة الزوجية هي أساس نجاح هذه الزيجة فأقبلي على زوجك بكل حب، وأخبريه بما تجدينه، وابحثا سويا عن هل لهذا الأمر بعمل تحليلات وأبحاث لوظائف الكلى أو تحليل للسكر أو ما شابه من أبحاث للوقوف على السبب الفعلي لتغير رائحة الفم حتى تصلا سويا إلى حل لهذه المشكلة التي كدرت صفو علاقتكما الزوجية.

داعين الله عز وجل أن يعافى زوجك من كل مكروه، وأن يديم عليكما الود والصفاء فإنه ولي ذلك والقادر عليه.

اللهم آمين.