Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أقضي في سفري عاماً كاملاً بعيداً عن زوجتي، وعندما أعود أكون في اشتياق شديد للعلاقه الجنسية، ففي أول يوم يتكرر الجماع مرتين، ثم يحدث لي فتور وإرهاق وتعب من الممارسة الجنسية، فهل هذا أمر طبيعي؟ وما هو العلاج الذي يساعدني في مثل هذه الحالة؟!

علماً بأن مدة إجازتي لا تتجاوز الشهر، وأرى من زوجتي الحاجة لكنها لا تتكلم مراعاة لمشاعري، فما هو العلاج المناسب؟ وهل ذلك ينتج عن قلة الفيتامينات؟ وما هو النوع المناسب من المقويات الطبية؟!

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن ممارسة الجنس ليست هدفاً في حد ذاتها، بل هي حاجة ولها غاية، ولذلك فإن من يجعلها هدفاً فإنه سيتعب ولن يشبع، ومن يلبي هذه الحاجة في وقتها ومكانها الصحيح فإنه سيرتوي نوعياً حتى ولو كان الكم قليلاً.

ومن الطبيعي أن يكون هناك الشوق بين الأزواج بعد الافتراق، وهذا أمر طبيعي وغيابه هو غير الطبيعي، وإن اللقاء بعد العودة سيروي الطرفين إن كان له مقدمات كافية وتم الاستمتاع عن طريق المداعبة والمقدمات من الإثارة وغيرها، وبعدها عندما يتم الوصول إلى القذف أو الرعشة فإن الطرفين غالباً ما يكونان قد ارتويا، ولكن بشرط أن لا يكون الهدف هو الإنزال؛ لأن ذلك متعب وقد لا يؤدي إلى الارتواء العاطفي والجسدي، واللذان يؤديان إلى تعادل الهرمونات مما يؤدي إلى مزيد من الحب والعاطفة وليس بالضرورة إلى الحاجة الجنسية.

ومن الطبيعي أن يحصل التعب بعد مرة أو مرتين، بل إنه حسب تعريف المني: (هو السائل الذي …. ويرافق نزوله لذة ويعقبه فتور)، ومهما يكن فعليك أن تسعى لإرواء زوجتك ما استطعت، فهذا من واجب الزوجية بل أقل الواجب.

وإن الحاجة الطبيعية للجماع تختلف من شخص لآخر، وهي ليست حاجة كمية بل حاجة نوعية، وإن عدد مرات الجماع أسبوعياً يتفاوت حسب العمر، فهو عند العرسان يومي أو أكثر، وبعد الاستقرار شبه يومي، وعند من لم يبلغ الأربعين حوالي (3-4) مرات أسبوعياً، وفوق الأربعين (2-3) أسبوعياً، وفوق الستين قد تكفي مرة أسبوعياً.

والأرقام المذكورة هي إحصائية ولكنها قد تزيد أو تنقص من شخص لآخر أو من بلد لآخر ومن ظرف لآخر، ويؤثر فيها العلاقة الاجتماعية بين الزوجين والمحبة والمودة ونوعية المهنة لكل منهما وعدد ساعات العمل والمسؤوليات الحياتية الأخرى.

ولا مانع من أخذ الفيتامينات الطبيعية مثل الفواكه والخضراوات على اختلاف أنواعها، ولا مانع من أخذ مجموعة فيتامينات في حبة واحدة مثل (يونيكاب) أو (ميكسافيت) أو (سترس تاب) أو (سوبرادين لروش) أو أي مجموعة بسيطة من الفيتامينات المنوعة وهذا مفيد بشكل عام حتى للإنسان الطبيعي، ومن الممكن تخصيص فيتامين سي وفيتامين إي كمنشط في الحالة التي تذكر.

وإن التغذية الجيدة والرياضة تحسنان الصحة، وبالتالي تتنشط جميع الأجهزة في الجسم وتقوى بما في ذلك جهاز التكاثر.

وختاما أود التركيز على نقطة الارتواء وأنها ليست كمية بل إنها نوعية، لذلك فإن السعي للإقامة مع الزوجة هو أول طريق الاستقرار، ونسأل الله أن يهيئ لك أمر الإقامة مع زوجتك في البلد الذي تعمل فيه، إنه على كل شيء قدير.

والله الموفق.