Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم

عندي استفسار عن مدى إصابة الأبناء بضعف السمع إذا تم الزواج بين شاب مصاب بضعف السمع ليس شديداً، ولكنه يستعين بالسماعات، الشاب مصاب بضعف السمع وثلاثة من إخوته من بين 14 أخاً وأختاً، بعضهم، ولا أعلم عن أبنائهم إذا كانوا مصابين، أم حاملين للمرض، والفتاة ليست مصابةً بالمرض أو حاملة له، ووالدا الشاب غير مصابين بالمرض، ولكن لا أعلم إذا كانوا حاملين للمرض أم لا، وما الفرق بين الوراثة السائدة والمتنحية؟

وأشكركم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا شك أن وجود نقص في السمع عند أكثر من ابن في نفس العائلة هو علامة أكيدة لنقص سمع وراثي، وهو قابل للتزايد مع العمر، ولا حل له إلا السماعة الطبية (المعينة السمعية) هذه الإصابة الوراثية هي صفة متنحية حيث إنها أصابت بعض الأبناء (حوالي 30 %) من الأولاد، ولم تصب الجميع، ولو كانت صفة سائدة وراثياً لظهرت مرضياً لدى الأبوين وجميع الأبناء.

تظهر الصفة المتنحية لدى أحد الأبناء أو أكثر من ابن واحد في حال اجتمعت نفس الصفة المتنحية (المرضية) من الأب والأم الحاملين للمرض لدى الابن (حيث إن مورثات أي كائن حي هي مجموع المورثات التي يأخذها من الأب والأم) وهنا لا يوجد مورثة طبيعية من أحد الأبوين قادرة على التغطية على المورثة المريضة المتنحية من الوالد (أو الوالدة)، وبالتالي يظهر المرض.

في حال زواج أحد الأولاد المصابين بنقص السمع مع فتاة غريبة عنه ليست من الأقارب، وليس لديها قصة مرضية بين أهلها من الطرفين (أبوها وأمها) بنقص السمع الوراثي -الذي يبدأ مبكراً في العمر لدى الشباب-، فالاحتمال الأغلب أن تغطي مورثاتها الطبيعية على المورثات المرضية المتنحية من الشاب، ولا يظهر المرض لدى أولادهما مع احتمال أن يكون الأولاد بعضهم أو كلهم حاملين للمرض.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله.