Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دكتورنا العزيز: غرغرت بشدة بمحلول تراكيزان من الصيدلية فأصبت بآلام في عيني، وبالأخص العين اليمنى، آلام شديدة أثرت على حياتي وتفكيري، وقللت تركيزي وأتعبتني نفسيا.

ذهبت لدكتور عيون وعمل جميع الفحوصات اللازمة، وقال لي: ليس بك شيء، وكذلك دكتور مخ وأعصاب وقال لي: ليس بك شيء، وأشاروا علي بالذهاب لدكتور أنف وأذن وحنجرة، فذهبت إليه وعمل لي أشعة مقطعية، وقال لي: عندك التهابات في الجيوب الأنفية فوق العين وتحتها وبجوانبها، التهابات حادة، وأعطاني كورس مضادات حيوية: (زينات أسبوع) و(تافانك أسبوع) موسبورين 1000مج إبر، مع دالاسيس 300 لمدة عشر أيام، وأخيرا أعطاني إبرة كورتيزون تحسسي، مع مضاد حيوي لا يحضرني اسمه.

ولم تظهر أي نتيجة، صار لي شهران على هذا الحال، وأصبت بالوساوس؛ لأنني هذه الأيام يطول بي الألم جدا، وأثر على نفسيتي، وعلى عائلتي، خاصة وأن زواجي قريب في آخر السنة، وقد قلت لنفسي: لا أقدر أن أعيش مع الفتاة بهذه الحالة، وأفكر بالطلاق؛ لأني لا أريد أن أظلمها معي، وتندب حظها مستقبلا.

أريحوني جزاكم الله خيرا، هل هذا المرض له علاج؟

ملاحظة: دكتور الأنف قال لي يمكن أنه بسبب الغرغرة؛ حيث لامست البلعوم الأنفي حيث تعيش البكتريا النافعة، فذهبت هروبا من الغرغرة إلى الجيوب الأنفية، فأصبحت بكتريا ضارة، وسببت التهابها وآلامها.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا علاقة لالتهاب العين أو الجيوب الأنفية باستخدام غرغرة الحلق، ولكن تصادف وجود الأمر سويا.

أما عن آلام العين: فيسأل عنها اختصاصي العيون.

وأما عن التهابات الجيوب الأنفية: فبعدما تأكد ذلك بالأشعة المقطعية، وأن ما وصفه لك طبيبك المعالج من مضاد حيوي تفانيك أو حقن موسبورين 1جم، بالإضافة إلى حبوب دالاسين 300 مج، والمضاد للبكتيريا اللاهوائية، وكلها أدوية ممتازة ودائما ما توصف في التهابات الجيوب الأنفية.

يمكننا إضافة حبوب كلارا أو كلاريتين إذا كنت تعاني من تحسس للأتربة والعطور والبخور، حبة واحدة كل مساء، مع استخدام غسول قلوي للتخلص من الإفرازات المتجمعة في الأنف عن طريق الاستنشاق والاستنثار عدة مرات يوميا.

وأخيرا: فالأمر بسيط للغاية فلا تجعله يؤثر على نفسيتك ومعنوياتك، وسوف تتعافى منه نهائيا بإذن الله تعالى، وتتزوج وتنجب البنين والبنات، ولكن استعن بالله ولا تعجز.

والله الموفق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انتهت إجابة د. عبد المحسن محمود استشاري أنف وأذن وحنجرة

وتليها إجابة د. محمد عبد العليم استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد إجابة الأخ الدكتور عبد المحسن محمود والواضحة بذاتها، أنا أقول لك من الجانب النفسي: قطعًا الإنسان حين يُصاب ببعض الأعراض الجسدية التي قد لا يجد لها تفسيرًا كاملاً يُصاب بشيء من الإحباط والوسوسة والتخوفات المرضية، هذا رد فعل نعتبره طبيعيًا جدًّا في بعض الحالات.

وفي ذات الوقت يُعرف تمامًا أن الالتهابات الباكتيرية أو الالتهابات التي تُسببها الفيروسات، خاصة في الجهاز التنفسي أو الجيوب الأنفية؛ كثيرًا ما يعقبها نوع من الشعور بعسر المزاج أو الاكتئاب البسيط، وهذا قطعًا يزيد ويدعم في الوسوسة.

أنا أقول لك: حالتك بسيطة، هي مجرد حالة تفاعلية، أو يمكن أن نعتبرها ردة فعل لما عانيت منه من علل بسيطة في الجيوب الأنفية وكذلك العين، فكما قال لك الدكتور عبد المحسن: أرجو أن تكون مطمئنًا، وأن تعيش حياتك بصورة طبيعية.

وأنصحك أن تصرف انتباهك تمامًا عن هذه الأعراض، وأن تعيش حياة صحية، والحياة الصحية تتطلب: أن تمارس الرياضة، أن تنظم نومك، أن تحرص على صلواتك، وأن ترتب وضعك الغذائي، وأن تتواصل اجتماعيًا، وأن تطور وتزيد من معارفك من خلال الاطلاع… هذه أسس مهمة جدًّا للحياة الصحية، والحياة الصحية حين تأتي سوف تغطي على جميع الأعراض الجسدية البسيطة هنا وهناك، ومن حيث الناحية النفسية يجد الإنسان وضعه في وضع مريح جدًّا إن شاء الله تعالى.

أيها الفاضل الكريم: حتى نطمئن عليك أكثر هناك دواء بسيط جدًّا نعطيه في مثل هذه الحالات القلقية الظرفية، الدواء يعرف باسم (دوجماتيل) واسمه العلمي (سلبرايد) دواء سليم، بسيط، غير إدماني، لا يحتاج لوصفة طبية، فيمكنك أن تتواصل مع أحد الصيادلة للحصول عليه، والجرعة هي: أن تبدأ بخمسين مليجرامًا، تتناولها ليلاً لمدة ثلاثة أيام، ثم اجعلها خمسين مليجرامًا -أي كبسولتين- صباحًا ومساءً لمدة أسبوعين، ثم خمسين مليجرامًا يوميًا لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناول الدواء.

أما فيما يخص موضوع الزواج: فأنا أود أن أقدم لك التهنئة مقدمًا، وأنصحك أن تُكمل زواجك؛ حيث المودة والسكينة والرحمة، وتطمئن نفسك إن شاء الله كثيرًا، لا تشغل نفسك بهذه التشوهات الفكرية التي يُطلقها البعض (إنني لن أوفق في زواجي، لا أريد أن أظلم بنت الناس معي) هذا الكلام لا أساس له، أنت إن شاء الله تعالى لك المقدرة أن تعيش حياة زوجية سعيدة جدًّا.

ليس هناك علاقة حقيقية بين العلة البسيطة التي تعاني منها وأن تُصاب بإحباط حول مشروع زواجك أبدًا، هذا هدف سامي وهدف جميل، وهو إن شاء الله تعالى يخفف عنك أعراضك، فأقدم عليه وتوكل على الله وعجل به.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك التوفيق والسداد،