Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني جدا من هذه المشكلة، لكن إذا حلت فسوف أكون شخصا آخر مختلفا جدا، من 3 سنين، وأنا الآن عمري 18-.

سأقول لكم المشكلة باختصار:

إذا قعدت مع الأهل أو الأصدقاء أو بالمدرسة أو مع أي شخص يتجمع اللعاب في فمي، ولا يمكنني بلعه؛ لأنني إذا بلعته فسوف تخرج رائحة كريهة من أنفي، ولكن إذا قعدت مع نفسي لا أبالي بهذا الأمر، ولا يتجمع اللعاب في فمي، مع العلم أنني أقوم بغسل فمي يوميا، وأحيانا عند مضغ اللبان أو أكل الحلاوة.

تزداد هذه الرائحة من الأنف، ولا يمكنني أن أقف أمام شخص، لا بد أن أضع يدي!

ساعدوني أرجوكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فعليك بعمل عناية فموية جيدة، واستخدام الفرشاة والمعجون أو المسواك؛ وذلك للتخلص من الرائحة الكريهة للفم.

كما عليك بالتفريش ثلاث مرات في اليوم كحد أدنى، مع استخدام المضامض الفموية المطهرة للفم.

وعليك بالتعود على بلع لعابك، عوضاً من أن تبقيه في فمك.

أرجو الشفاء العاجل، مع أطيب الأماني.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انتهت إجابة الدكتور محمد فيصل: استشاري طب الفم والإسنان/ تليها إجابة الدكتور باسل ممدوح: استشاري أمراض وجراحة الفم والأذن والحنجرة:

مما وصفت فإن سبب الرائحة لديك من الأنف وليس من الفم؛ حيث إن رائحة الفم تزول مؤقتا عند مضغ اللبان وزيادة إفراز اللعاب, أما وأن الرائحة تزداد أثناء المضغ فالأغلب أن الرائحة من الأنف, وهذا ما يمنعك من بلع اللعاب مخافة أن يخرج الزفير من أنفك مصحوبا بالرائحة الكريهة, وبالتالي يتجمع اللعاب في فمك.

أسباب الرائحة من الأنف عديدة: فالسبب الشائع هو:

التهاب الجيوب الأنفية المزمن، وخصوصا الجيوب الفكية عندما يكون السبب سنيا بسبب التهاب في جذر أحد الأسنان عندما يكون هذا الجذر بارزا في داخل الجيب بدون أن يكون هناك عظم يفصله عن الجيب, في هذه الحالة تكون العلامات السريرية مميزة من ألم وإيلام فوق الجيب الفكي المصاب ( ناحية الخد الموافق ) وكذلك تكون العلامات الشعاعية مميزة؛ حيث تظهر السوائل الالتهابية تملأ الجيب الفكي الموافق، لم تذكر أيا من هذه الأعراض والعلامات؛ ولهذا إذا لم تكن موجودة لديك فاحتمال كون السبب التهاب الجيب الفكي غير وارد.

السبب الآخر لرائحة الأنف هو وجود جسم أجنبي منسي في الأنف يسبب التهابا، فيحيا في الأنف ويعطي رائحة كريهة ومفرزات مخاطية قيحية قد تكون مدماة من فتحة الأنف المصاب.

أورام الأنف والجيوب تسبب رائحة كريهة عندما تتسبب بالتهاب أنف وجيوب مزمن أو عندما تتنخر وهي تعطي أعراضا مميزة من مخاط مدمى وألم في ناحية الجيب أو الأنف، وتبدلا في شكل الخد أو فتحة الأنف أو في الحنك الصلب داخل الأنف.

هناك سبب نادر هو التهاب الأنف الضموري المزمن، ويسببه نوع مميز من الجراثيم، وهذا الالتهاب يؤدي لتخريب مخاطية الأنف والأعصاب الحسية لهذه المخاطية وضمورها، وتجمع قشور داخل الأنف، ورائحة كريهة، لكن هذه الرائحة على الأغلب لا يشمها المريض نفسه بسبب تخرب الأعصاب الشمية لديه في المراحل المتأخرة، وإنما يشمها فقط من حول المريض، فإذا كنت تميز هذه الرائحة بشكل جيد فعلى الأغلب لست مصابا بهذا المرض.

من تحليل ما سبق لا بد من إجراء الفحص السريري الجيد، مع التنظير التلفزيوني لكامل تجويف الأنف, كما لا بد من إجراء الدراسة الشعاعية البسيطة، وبالتصوير الطبقي المحوري لكامل الأنف والجيوب الأنفية لتحديد مكان الآفة وعلاجها، هذا العلاج يكون دوائيا بالمضادات الحيوية، والغسول الأنفية وبخاخات الكورتيزون الموضعي، وقد نحتاج للجراحة أحيانا لتوسيع فتحات الجيوب الأنفية، وتسهيل تصريف المفرزات المخاطية، واستئصال البؤر الالتهابية.

أما في حالة التهاب الأنف الضموري فالعلاج صعب أحيانا، ويعتمد على استئصال القشور المتراكمة في الأنف يوميا والغسول المتكرر بالسيروم الملحي، واستعمال بخاخات الكلورامفينيكول، وتطبيق دهن الغليسرين داخل الأنف, كما أن استعمال المضاد الحيوي ( سيبروفلوكساسين ) لمدة شهر ونصف قد يفيد لعلاج الالتهاب، والذي يعطي الرائحة الكريهة, وقد نلجأ للجراحة هنا؛ حيث تهدف لتصغير الحيز المتوسع داخل الأنف -نتيجة الالتهاب الضموري المزمن- التصغير يتم بدفع الجدار الجانبي للأنف نحو الخط المتوسط للأنف, ويمكن إجراء حقن للتفلون تحت المخاطية لزيادة سماكتها.

وقد نلجأ لتحويل مجرى قناة الغدة النكفية اللعابية إلى داخل الجيب الفكي لترطيب مخاطية الأنف والجيوب بشكل مستمر أو قد نلجأ لخياطة أحد فتحتي الأنف لعزلها عن الجو المحيط، وإعطاء المخاطية داخل هذا الطرف من الأنف فرصة للترميم، ثم تفتح بعد ستة أشهر ويجرى نفس العمل للطرف الآخر لمدة ستة أشهر أيضا.

مع أطيب التمنيات بالشفاء العاجل.