Comments: 0 Posted by: admin Posted on: أغسطس 11, 2018

السؤال

السلام عليكم.

قبل عدة سنوات أصبت بالتهاب شديد في الحلق، استمر لمدة أسبوع، وكنت لا أستطيع الأكل، ولا حتى الكلام من شدة الألم، وبعد تناول الأدوية تحسنت.

ولكن بعد سنة تقريباً أصبت بالتهاب أشد بكثير من السابق، إضافة لعدم قدرتي على الكلام، أو الأكل، أو حتى الشرب، كان الماء يتسرب من أنفي عند الشرب، وكانت فترة صعبة، والعلاج كان طويلاً، وكنت أتحسن يوماً وأنتكس يوماً آخر، حتى شفيت تماماً.

لاحظت بعد هذه الحالتين أنني إذا شربت شيئاً بارداً، وبعد ساعات قليلة، تتكون لدي حبة لونها أبيض في آخر الحلق، وعندما أحاول إخراجها بأصبعي أجد عليها أحياناً لوناً وردياً أو أحمر.

أصبحت لا أشرب أي شيء بارداً إطلاقاً، ولكن منذ أسبوعين أصبت بالتهاب حلقي تقريباً 5 مرات، وهذا الالتهاب بسبب الجو البارد.

أفكر في استئصال اللوزتين، ولكنني أخاف من مضاعفاتها، كما أنني إذا أصبت بالتهاب في حلقي أشعر بانهاك شديد، وخمول وصداع قوي، وارتفاع الحرارة، وألم في الأذن، أعاني كثيراً من هذا الأمر، ما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

تعانين من التهاب متكرر قيحي في اللوزتين -على الأغلب بالعقديات المقيحة-، وهو من استطبابات الاستئصال الجراحي في حال كون الالتهاب القيحي متكرراً لأكثر من ثلاث مرات في السنة، على مدى عدة سنوات.

لم تثبت علاقة واضحة للسوائل الباردة بتكرر الالتهاب، وإنما الآلية المقترحة هي أن البرودة تنقص الجريان الدموي مؤقتا في البلعوم، وبالتالي قد تؤهب لضعف موضعي في المناعة تستغله الجراثيم المستوطنة في هذه المنطقة، لتنمو من جديد، وتسبب الحالة الحادة لالتهاب اللوزتين الجرثومي .

استئصال اللوزتين هو الحل النهائي، بعد فشل العلاج الدوائي، وتكرر الحالة لعدة مرات في كل عام، يمكن إجراء هذا العمل تحت التخدير الموضعي، أو العام، وبالطبع لكل عمل جراحي مخاطره التي تشمل النزف والالتهاب الموضعي للجرح ومخاطر التخدير سواء الموضعي أو العام، وغيرها، وإنما عند التحضير الجيد لهذه العملية، وإجرائها بيد خبيرة، فالمخاطر تنقص كثيراً بالطبع، والتوكل على الله في كل أمر.

نصيحتي لك في استئصال اللوزتين: حيث إن تكرر الالتهاب منهك للجسم ويعطل الإنسان عن أشغاله و دراسته، و يسيء لنمط الحياة بشكل عام.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله.